وزيرة التنمية الاجتماعية تنفي ازدياد ظاهرة العنف الاسري ضد الاطفال
عمان- قالت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف ان التعامل مع الفقر بمفهومه الشامل يتطلب تطوير شبكة حماية اجتماعية متكاملة لتحقيق الاهداف المنشودة وان التمويل ليس هو العائق دائما في عمل الوزارة والمطلوب تحسين الادارة وتبسيط الاجراءات .
واعتبرت ان وزارتها من الوزارات المهمة التي تعنى بالانسان وتقوم بدور رئيس في سبيل تنفيذ السياسة الاجتماعية المتكاملة، مستلهمة عملها من قول جلالة الملك عبدالله الثاني "الأولوية عندي هي تأمين حياة أفضل لجميع الأردنيين".
جاء ذلك خلال حلقة حوارية نظمتها وكالة الانباء الأردنية (بترا ) ترأسها مديرها العام الزميل رمضان الرواشدة الذي أكد استمرارية نهج الوكالة في عقد الحلقات الحوارية الهادفة الى اثراء الحوار حول مختلف القضايا التي تلامس حاجات المواطن .
واضافت لطوف ان الوزارة ركزت خلال العام الماضي في عملها على تحسين الاداء والاجراءات في عمل المؤسسات والتي كان من اهمها القدرة على الوصول الى الفقراء والاسر العفيفة نظرا لموجة غلاء الاسعار اضافة الى حماية الاطفال والمرأة ضد الاساءة التي اعتبرها جلالة الملك من المحرمات وخطا احمر لا يمكن تجاوزها ،مشيرة الى ان الوزارة ستعمل مع فئة الشباب المعاقين وخاصة المعرضين للخطر منهم والذين سيتم ادماجهم في مشروعات رائدة .
ونفت الوزيرة ازدياد ظاهرة العنف الاسري ضد الاطفال معللة ذلك بزيادة الوعي والتبليغ عن الاساءة مشيرة الى التعاون في هذا المجال مع مؤسسة نهر الأردن من حيث تحويل الحالات التي هي بحاجة لرعاية وحماية وتأهيل "دار الامان " التي تتحمل الوزارة تكلفة ايوائهم فيها وتهيئة الكوادر المعنية بمتابعتها لتأهيل هؤلاء الاطفال .
ولفتت الوزيرة الى انه لا يتم اغلاق أي قضية عنف الا بعد دراستها من خلال فريق يضم اختصاصيين من الوزارة والطب الشرعي يقررون فيه اقفال القضية او تحويلها الى قضية فعالة.
واشارت الى انه وبتوجيهات من جلالة الملكة رانيا العبدالله لاعتبار ان الاطفال هم اولوية نفذت الوزارة برنامجا تدريبيا اقليميا حيث كان الأردن أول بلد يتحدث حول العنف ضد الاطفال وكسر حاجز الصمت عن ذلك، مؤكدة ان الاسرة السعيدة المستقرة دائما تعطي الطمأنينة للطفل. وأوضحت أن الوزارة تعمل على اعداد قانون الطفل والاحداث الذي وصفته بانه سيكون من القوة لحماية حق الطفل ويحقق المصلحة الفضلى له بالكامل منبهة الى ان حماية الاطفال ليست مسؤولية الوزارة بالكامل وانما هي جهد ومسؤولية مجتمعية تشترك فيها جميع القطاعات .
وعللت اغلاق عدد من الحضانات لحثها على زيادة الكفاءة والجودة في الخدمات المقدمة وهوليس اغلاقا مطلقا ،مشيرة الى انه وبالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة تم مؤخرا وضع واستحداث معايير وأسس اعتماد للحضانات ويجري ايضا اعداد نظام تصنيف خاص لها.
وحول برنامج الرعاية الاجتماعية الايوائية قالت الوزيرة انه تم تقديم الخدمات الإيوائية للأطفال من الأيتام ومجهولي النسب وأبناء الاسر المفككة وتنفيذ مشروع بيت الامل في سجن الجويدة، والبدء في تنفيذ بيت اليافعات للفتيات فوق سن 18 من المنتفعات من المؤسسات الايوائية وذلك من خلال مكرمة ملكية سامية بحوالي 100 ألف دينار.
واشارت الى انه تم استئجار شقتين لهن بهدف توفير فرصة ملائمة وامنة ليعشن حياة طبيعية، وسيشرف عليهن فريق مختص بعد ان اوكل له اعداد برنامج تدريبي خاص لهن يمكنهن من المهارات الحياتية اليومية، مؤكدة على شروط خاصة تلزم فيها الفتيات المقيمات وسيتم افتتاحهما خلال الايام المقبلة .
وبالنسبة للذكور قالت ان الشباب يتم مساعدتهم بالحصول على فرص عمل مناسبة والكثير منهم يعملون حاليا لدى الوزارة، مشيرة الى صندوق خيري يدعمه اهل الخير في الوزارة يقدم الدعم لزواج هؤلاء الشباب على اعتبار عدم وجود من يساندهم .
ويتم من خلال هذا الصندوق تأثيث بيت الشاب بتكلفة تصل الى 1600 دينار وحفل زفافة بتكلفة بحوالي خمسمائة دينار، لافتة الى وجود 20 شابا ينتظرون دعم اهل الخير لهذا الصندوق .
وقالت لطوف ان الوزارة توفر لهم شقة سكنية لاي شاب من الفقراء يعقد قرانه على احدى بنات مؤسسات الوزارة، مشيرة الى ان هذه الامور تسير عليها الوزارة ضمن برنامج وهناك اعداد كثيرة منهم تنتظر الدعم والمساندة .
وبينت ان لدى الوزارة قائمة انتظار للاحتضان تصل الى 700 اسرة وقالت " نفتخر بهذا في الأردن" وبالنسبة للتحضين خارج الأردن فانه قليل ومحدود جدا واذا تم فهو مدروس، مدللة على ذلك بعائلة أميركية مسلمة تقدمت بطلب للاحتضان فدرسنا الاسرة جيدا وقابلتهم شخصيا ووصلتنا رسالتا توصية من الجامعة التي يعمل فيها الاب وسفيرنا هناك .
وكانت الوزارة استصدرت 75 شهادة ميلاد لمجهولي النسب بموجب فتوى شرعية من دائرة قاضي القضاة، نافية وجود قاعدة بيانات للاطفال مجهولي النسب لخصوصيتهم وحقهم بالعيش كافراد مجتمع متساوين، مؤكدة ان الوزارة تتابعهم بطرقها الخاصة "
وقالت الوزيرة ان الوزارة استحدثت قسما خاصا بمكافحة التسول بالتعاون مع مديرية الأمن العام
تم من خلاله في الربع الاول من العام الحالي تنفيذ حوالي 570 حملة ضبطت حوالي 525 متسولا منهم ثلاثمائة بالغين و225 حدثا، لافتة الى ان ابرز التحديات هي عدم وجود قانون خاص لمكافحة التسول، ولا يوجد سند قانوني لضبط الحالات، كما تم إستحداث مركز لرعاية وتأهيل البالغين بالتعاون مع أمانة عمان، بتكلفة بلغت حوالي مليون دينار وبطاقة استيعابية 150 نزيلا.
وبينت الوزيرة ان نسبة الفقر في المملكة تقدر بحوالي 13 بالمائة وهي تتباين ما بين 9.4 بالمائة في محافظة العاصمة و23.0 بالمائة في محافظة المفرق، فيما قدرت فجوة الفقر بحوالي 82 مليون دينار.
ويقدرعدد الفقراء بحوالي 706 آلاف منهم 39 بالمئة نشيطين اقتصادياً (العاملين والمتعطلين عن العمل)، أي نحو 275 ألفاً، كما قدر معدل البطالة بين الفقراء النشيطين اقتصادياً بحوالي 33 بالمائة، أي ما يعادل 91 ألف متعطل، مقابل 184 ألف عامل.
وبلغ معدل البطالة 12.1بالمائة في الربع الأول من العام 2009، منها 9.7بالمائة للذكور، مقابل 23.1بالمائة للإناث.
وعن دور صندوق المعونة الوطنية الذي ترأسه الوزيرة في تحسين مستوى معيشة الفقراء قالت لطوف ان موازنته العام الحالي بلغت حوالي 87 مليون دينار لزيادة قدرته على مواكبة ظروف الحياة وتمكين المستفيدين البالغ عددهم حوالي 80 ألف اسرة العام الماضي من تأمين حياة كريمة، حيث تم صرف حوالي 74 مليون دينار، فيما بلغ ما تم صرفه خلال الربع الأول من العام الحالي حوالي 20 مليون دينار لحوالي 81 ألف اسرة .
واضافت انه تم إعادة النظر في مبلغ الحد الأدنى لمعونة الأسرة الفقيرة اذ يصرف للفرد الواحد ستون دينارا بدلاًً من 36 والأسرة المكونة من فردين يصرف لها من 72 -90 دينارا والمكونة من ثلاثة أفراد من 108 -130 دينارا والمكونة من أربعة أفراد من 144 -160 ديناراً لتصل المعونة الى 180 دينارا شهريا للأسرة المكونة من خمسة أفراد.
واشارت الى انه تم توسيع قاعدة الأسر الفقيرة المصنفة كحالات إنسانية ورعاية الإعاقات ورفع سقف دخل الأسرة لتستحق معونة كحالة إنسانية من مائتي دينار إلى 250 دينارا، فيما أصبح الحد الأدنى لمعونة رعاية الإعاقات 30 - 80 ديناراً شهرياً للأسرة حسب عدد الأبناء المعاقين ووضع الأسرة الاقتصادي.
كما أصبح بإمكان الأسر الفقيرة المستحقة للمعونة الشهرية المتكررة جمعها مع معونة رعاية الإعاقات (إذا كان لديها أبناء معاقين)، وتم التنسيق مع وزارة العمل وأصحاب العمل لربط أبناء الأسر الفقيرة بفرص التدريب والتأهيل لتشجيع الأسر المنتفعة على تشغيل أبنائها وبناتها.
وتحدثت الوزيرة حول مشروع رائد وكبير وهو برنامج العمل مع الشباب والشابات وبالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب بدعم من الوكالة الأميركية للانماء الدولي بقيمة مالية تبلغ 30 مليون دولار وسينفذ على مدى خمس سنوات.
وأكدت ان المشروع الذي تشرف عليه لجنة توجيهية ومؤسسية حاليا في مرحلة العطاءات وسينفذ في احياء في عمان الشرقية والزرقاء واربد والرصيفة والاغوار ومعان .
وحول الجمعيات الخيرية اكدت الوزيرة انها تقوم بعمل مهم جدا ،مشيرة الى ان الوزارة تفضل الجمعيات التي تقدم خدمات متخصصة .
وقالت ان رئيس الجمعية هو منصب اجتماعي رفيع وهو محفز للمواطنين على العمل التطوعي فكثير منهم يشكلون هذه الجمعيات ليكونوا مثار اهتمام المجتمع، مشيرة الى دور الوزارة المتمثل بالتوعية حول ماهية عمل رئيس الجمعية وتدريبهم على زيادة القدرات المؤسسية للجمعيات.
وقالت ان قانون الجمعيات من اهم القوانين التي تعنى بالحريات وهذا يشكل لنا اولوية كحكومة وكدولة لان الأردن دائما سباقا في عمل الخير والتطوع من كافة شرائح المجتمع وفئاتها فتم ترجمة هذا الى قانون ومن خلال ضوابط وامور ناظمة شفافة متوازنة تخدم العمل الخيري القائم على الحريات .
وقالت ان تعديلات قانون الجمعيات الاخيرة فيها الكثير لصالحها فدائرة السجل بحد ذاتها تعتبر تطورا كبيرا فمن خلالها يتم مأسسة العمل لهذه الجمعيات وتقويتها حيث تم ربط السجل الذي يرأاسه وزير التنمية الاجتماعية بموضوع تأسيس الجمعيات او حلها او انهائها فعمله تنظيمي وتضم ادارة السجل اعضاء من الوزارات المعنية وثلاثة اعضاء من الجمعيات .
واضافت ان تعديلات القانون اعطت حرية أكبر في ادارة الجمعيات ولكن ضمن ضوابط معينة فقد تم تبسيط اجراءات تسجيل الجمعيات ،وتخفيض عدد الاشخاص الراغبين بتأسيس الجمعيات من 11 الى سبعة اعضاء للجمعيات العامة وثلاثة اشخاص مؤسسين للجمعيات الخاصة وشخص واحد او اكثر للجمعيات المغلقة، في حال بـ 60 يوما، وبعدها بـ 15 يوما اذا لم يتم تسجيل الجمعية فامين السجل ملزم بعدم قبولها.
واوضحت ان هناك جمعيات عبارة عن شركات غير ربحية فالقانون الحالي يقول انه في حالة حل الجمعية او انتهت او توفي اعضاؤها يتم تحويل اموال الجمعية لصندوق دعم الجمعيات مؤكدة انه سيتم قريبا معالجة ذلك من خلال عمل نظام خاص لهم وتم تسمية الشركات غير الربحية بجمعيات خاصة لتشجيعها .
وبموجب التعديلات ظهرت انواع جديدة من الجمعيات لتغطية الاحتياج القانوني والفني لانشاء مثل هذه الجمعيات مثل الجمعيات المغلقة والجمعيات الخاصة بناءً على طلب المؤسسين، موضحة ان الجمعيات المغلقة هي عبارة عن شخص واحد هو الممول للجمعية وتم ربط الموافقة عل تشكيل هذا النوع الجديد من الجمعيات بموافقة مجلس الوزراء بحيث يكون تحديد نظام عملها بالكامل.
وأكدت انه بموجب القانون تعتبر جميع القرارات الصادرة عن الهيئات العامة للجمعيات نافذة، باستثناء القرارات المتعلقة باجراء اي تعديل على انظمتها الاساسية كما تم الغاء موافقة الوزير على نتيجة انتخابات الهيئة الادارية.
وحول موضوع التمويل قالت ان قرار الموافقة على قبول التمويل او التبرع الخارجي هو من صلاحية الوزير المختص، (بدلاً من موافقة مجلس الوزراء )، وذلك بهدف التسهيل على الجمعيات.
وبينت الوزيرة انه اذا تم رفض تمويل ما لأي جمعية فبإمكانها رفع دعوى قضائية مؤكدة انه لم يتم رفض أي تمويل لأي جمعية بعد التعديلات الاخيرة .
واشارت الوزيرة الى مطلب اخر للجمعيات يتعلق بالاشهار أي ان يتقدم شخص او ثلاثة بطلب ويقولوا اشهرنا جمعية بدل تسجيلها بدائرة السجل معللة ان هذا غير مقبول لوجود قيد /دائرة السجل.
وفي استفسار حول ما اثير عن اتفاقية ازالة كافة اشكال التمييز ضد المرأة الدولية " سيداو " اوضحت ان المادة 16 لم يتم رفع التحفظ عنها وتم فقط رفع التحفظ عن المادة 15 التي نصت على ان تمنح الدول الاطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل مساكنهم وإقامتهم.
وقالت لطوف اذا ارادت الزوجة استصدار جوازسفر لا تحتاج الى موافقة احد لانه من غيرهذه الوثيقة تعتبر غير موجودة وهذا حقها كانسان والاسلام من أول الاديان الذي اعطى للمرأة حقوقها ونظرته للمرأة متقدمة جدا.