إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الخميس 9 ايلول 2010م
30 رمضان 1431 هـ
هاني الحوراني
هاني الحوراني
كتاب الغــد|مقالات اليوم


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
تعديل وزاري: أين المواطن وأين الإعلام؟!
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
18/2/2009
|  

 لماذا لا نستبق مفاجأة التعديل الوزاري بوضع أعضاء الحكومة تحت مجهر التقييم والنقد: من يستحق أن يبقى، ومن يجب أن يرحل

 منذ أشهر يجري تداول الأخبار حول تعديل وزاري وشيك. التعديل المنتظر جرت العودة عنه وتأجيله عدة مرات، إما لأسباب متصلة بتطورات داخلية أو لأسباب تتصل بالانشغال بالتطورات الاقليمية ولا سيما الحرب على غزة. الصحافة الأردنية استفاضت في شرح أجواء رئيس الوزراء، ماذا يريد وماذا لا يريد من هذا التغيير، شددت على تكتم الرئيس، وشرحت لماذا أجّل التعديل لعدة مرات. بل إن الصحافة، ومن خلال بعض كتابها، تجرأت لتطرح سؤال التغيير الحكومي الكامل، طالما تأجل كل هذه المدة. فإذا كان التعديل يستطيع الانتظار والتأجيل لعدة أشهر عديدة، إذن لماذا لا تكون المسألة هي تشكيل حكومة جديدة، برئاسة الذهبي أو على يد قادم جديد من خارج "نادي رؤساء الحكومات" أو من داخله؟ وبكلمات أخرى لماذا لا يُنظر بفريق حكومي جديد متحرر من أثقال الحكومة الحالية والاعتبارات التي حكمت تشكيلها؟

كل هذا نوقش بشكل أو بآخر في زوايا وتقارير الصحافة الأردنية خلال الأشهر والأسابيع المارة. لكن الغريب في الأمر أن الصحافة الأردنية لم تبادر إلى التدخل بوضع أسماء من يغادرون أو من سيبقون في الحكومة طالما أن التعديل قائم. والمقصود ليس "تسريب" هذه الأسماء من المصادر الحكومية أو العليا، وإنما تقديم "مرشحيها" هي- أي الصحافة- لمغادرة الحكومة أو للبقاء فيها. هنا أيضاً ليس المقصود "التكهن" بالمغادرين أو الباقين، لكن المقصود هو التقدم كسلطة رابعة بفتح الباب لذكر من يستحق المغادرة، ومن يرشحه أداؤه للاستمرار على رأس وزارته.

يشكو كتابنا وصحافيونا من آلية التغيير الحكومي وتشكيل الحكومات حيث "تطبخ" وتنضج التوليفة الحكومية في غرف مغلقة، وفي الكواليس بعيداً عن الأعين. وقد تتخللها أحياناً مشاورات شكلية، حتى ان بعض المكلفين بتأليف الحكومة، ينسون حتى زيارة البرلمان ورئيسي مجلسي النواب والأعيان، وإن لم يكن لوضعهما في أجواء التشكيل الحكومي فعلى الأقل لرفع العتب. كيف لا وهؤلاء المكلفون لا يعرفون، هم أنفسهم، بواسطة أي "مندل سياسي" تم اختيارهم ؟!

إذن لماذا لا نستبق مفاجأة التعديل أو التغيير بوضع أعضاء الحكومة تحت مجهر الفحص والتقييم والنقد لأداء كل منهم، من يستحق أن يبقى، ومن يجب أن يرحل. وبكلمات أخرى، لماذا لا نساعد رئيس الحكومة على إجراء التعديل بدلاً من انتظاره أو تركه للتكهنات وبورصة الاشاعات والحروب النفسية لمحترفي الاستيزار أو لتسريبات مراكز القوى أو ما تبقى منها.

إني شخصياً مندهش لأن مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية مايزال يكتفي حتى الآن بإجراء استطلاعات حول اتجاهات الرأي حول الحكومة "بالجملة"، وليس "بالمفرّق" ايضاً. ماذا يمنع هذا المركز من استطلاع المواطنين حول الوزراء وأدائهم، ولا سيما الوزارات السيادية مثل الداخلية والخارجية والوزارات المهمة الأخرى. وماذا يمنع الصحف من تنظيم استطلاعاتها الخاصة حول من هم المرشحون للبقاء والمرشحون للمغادرة، ولماذا يتردد الكتاب في الأداء بدلوهم في من يجب أن يبقى ومن يفترض أن يغادر؟!

ما الذي يمنع أن نكسر تقاليد الانتظار القدري لأخبار التعديل أو التغيير الوزاري من الدوار الرابع أو من الديوان الملكي، لنعود ونشكو آلية التعديل والتغيير؟ وما الذي يمنعنا من "المشاركة" السياسية في إبداء الرأي بأعضاء الحكومة في مناسبة كهذه، طبعاً انطلاقاً من تقييم موضوعي ومعايير محددة تبرر أحكامنا على هؤلاء.

شخصياً لدي "قائمتي" الخاصة بمن يجب أن يغادر. وأنا على يقين أن لكل مواطن أردني قائمته الخاصة بمن يستحسن أن يبقى ومن يغادر من وزراء حكومة الذهبي، لكن هل تتبرع الصحافة بأن تسألنا – كمواطنين - عن رأينا في هذا الأمر. فهل تبادر "الغد" مثلاً، لطرح هذا السؤال؟!

hani.hourani@alghad.jo

هاني الحوراني
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)