إعـــلان ▼
Zain

 
إبحث
أغنية الغد  
الثلاثاء 9 شباط 2010م
24 صفر 1431 هـ
جميل النمري
جميل النمري
كتاب الغــد|مقالات اليوم
إعـــلان ▼Alghad Campaign

 

فتح وحماس لا تتفقان؟! إذن لنفرض الحلّ عليهما
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
7/7/2009
|  

 

تقول فتح أن قرار حماس مرتبط بالقرار الإيراني والسوري, حماس تقول أيضا أن فتح لا تملك قرارها وتخضع للفيتو الأميركي والإسرائيلي على المصالحة. نميل الى الاعتقاد أن ما يعيق المصالحة هي الأطراف الفلسطينية نفسها فقط، لا اسرائيل ولا أميركا ولا إيران ولا سورية، فالتطورات الدولية تعزز فرص المصالحة، وما يقسم الفلسطينيين ليس أكثر مما يقسم اللبنانيين الذين أنجزوا انتخابات رئاسية ونيابية بشرعية كاملة وقبول تام من كل الأطراف.

ليس هناك معيقات أمام المصالحة الا ما تثيره الأطراف الفلسطينية نفسها، وأحدث معيق تطرحه حماس وأخذ نصيب الأسد من الجولة الأخيرة هو موضوع الاعتقالات. ومع أن النائب عن حماس مشير المصري وجه نداء من أجل الضغط الشعبي والوطني على فتح من أجل المصالحة بوصفها الطرف المتعنت فهو عاد في النهاية ليعترف أن الاعتقالات هي العائق وحلّها يعني "امكانية التوقيع على الاتفاق في غضون دقائق", مع ذلك لا نعتقد بصراحة أن الاتفاق سيوقع ولو لم يكن هناك معتقل واحد, فتحفظات حماس تشمل كل شيء من تشكيل الحكومة الى تشكيل الاجهزة الأمنية الى قانون الانتخابات، والاعتقالات حدث طارئ ويمكن مع الاتفاق وضع آلية دقيقة وبمرجعية الراعي المصري لحلّها أو بمرجعية لجنة مشتركة ذات سلطة كاملة من كل الفصائل للتدقيق في كل حالة.

دعنا من هذا، المشكلة الآن أن المقايضة ثنائية مغلقة بين فتح وحماس والراعي المصري طويل البال لا يقول شيئا عن مسؤولية كل طرف، ولدى الفصائل الأخرى كل الحق في تحذيرها من تحويل الحوار الوطني الى مقايضة ثنائية بين فتح وحماس على كل ملليمتر من السلطة, فهذه مقايضة لن تنتهي ابدا. وها قد تمّ تأجيل الموعد الأخير اليوم الى موعد لاحق أواخر الشهر، وصرح الناطق باسم الجبهة الشعبية أن ما يجري بدأ يتحول الى مضيعة للوقت وبيع للأوهام وأن ثمة مؤشرات على أن الحوارات الثنائية بدأت ترتد عن التوافقات المنجزة في حوار القوى  في الجولات الماضية، ولاحظ أنه بدل حكومة وفاق وطني انتهى الحوار الثنائي لبحث لجنة تنسيق بين حكومتين.

كل مراقب موضوعي لمس أولا بأول أن هذا ما تريده حماس بالفعل؛ بقاء السلطتين كما هما مع مظلة تنسيقية تخفي الانقسام أو في الحقيقة تكرس الاعتراف بسلطتها الخاصّة في غزّة، فماذا عن الانتخابات التشريعية والرئاسية في نهاية العام؟ يتخوف مسؤولون فلسطينيون أن يعني فشل الحوار تأجيل الانتخابات وإذا حدث هذا لا سمح الله فهو يعني تأبيد الانقسام, فالتأجيل سيستمر الى ما شاء الله، ولذلك يتوجب على الراعي المصري وبقية القوى الفلسطينية جعل الجولة القادمة هي الجولة الأخيرة بالفعل، إذا كنّا ندعو المجتمع الدولي لتدخل يفرض الحلّ وليس ترك الأمر لرضا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي في مفاوضات لا تنتهي. فمن باب أولى أن لا نترك الحلّ الفلسطيني الفلسطيني لتراضي فتح وحماس الذاتي وإذا افترضنا أنهما متساويان في المسؤولية عن افشال الحوار, فالرأي العام العربي والفلسطيني سيؤيد بقوّة "فرض" الحلّ عليهما.

جميل النمري
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)