إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الثلاثاء 7 ايلول 2010م
28 رمضان 1431 هـ
ياسر ابو هلالة
كتاب الغــد|مقالات اليوم


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
البيئة والاستثمار: تعالوا إلى كلمة سواء
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
31/7/2010
|  

بحسابات بسيطة، سبقنا إليها سكان المنطقة قبل الميلاد، فإن الاستثمار في النحاس في ضانا ووادي فينان أفضل ماديا من محمية ضانا وكل نشاط الجمعية الملكية لحماية الطبيعة. لكن لأن البيئة ليست بسيطة أحسنت الدولة عندما حافظت على المحمية وجعلت منها معلما خالدا على الخريطة العالمية لا منجما ناضبا يدمر البيئة.

ولو أن تقنية ابتكرت، تمكن الناس من استثمار النحاس والحفاظ على البيئة، لكان من الحماقة التأخر في استخدامها. هذا ينطبق تماما على الغابات الحرجية. فنحن لسنا السويد التي تتجدد غاباتها كل سنة، نحن بلد يصلي أهله للاستسقاء كل عام. والرقعة الخضراء شحيحة فيه وهي في نقصان ولا تزيد.

بحسب صحيفة "السبيل"، قطع ديوان التشريع في مجلس الوزراء مراحل كبيرة متقدمة حيال تعديل قانون الزراعة المؤقت شمل من 4 إلى 5 بنود من أهمها: إجازة بيع الأراضي الحرجية (وهي أملاك عامة للدولة) إلى القطاع الخاص التي "يقرر مجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير المستند إلى توصية الوزير المختص أو الجهة المعنية، حسب مقتضى الحال، لشركات استثمارية مسجلة حسب الأصول أو لأي جهة أخرى، والسماح لها بإقامة مشاريع استثمارية في المحافظات التي تحتاج إلى تنمية اقتصادية أو اجتماعية على الأراضي الحرجية فيها، شريطة المحافظة على البيئة والأشجار في المناطق المزروعة أو نقلها إلى مكان آخر من أجل الاستثمار وإقامة منشآت سياحية خاصة".

أما وقد اعيد مشروع القانون مجدداً لوزارة الزراعة من أجل "نزع المواد الخلافية منه"، كما صرح مصدر مسؤول لـ"الغد" فإننا نحتاج إلى نقاش معمق حول التعديل، ومن المفارقات أنني استمعت إلى وزير البيئة حازم ملحس، قبل زهاء أسبوع، في مؤتمر الأطفال العرب الذي انعقد تحت عنوان "حماية البيئة". وقد أصّل لمفهوم "الحمى" في التراث العربي والإسلامي، منوها إلى عناية الموروث الثقافي بالبيئة قبل أن يبهرنا فيلم "أفاتار".

في نيويورك، قلب الاستثمار النابض عالميا، تتمدد في مانهاتن الحديقة المركزية على حساب البنيان. وتهدم عمائر من أجل زراعة الأشجار. وتستقبل الحديقة سنويا 25 مليون زائر. نريد أن نقتنع كيف يمكن أن يُلتزم بشرط "المحافظة على البيئة والأشجار في المناطق المزروعة أو نقلها إلى مكان آخر"، نفهم أن تنقل أشجار بسبب الضرورة لطريق حيوي، وهذا أفضل من قطعها. لكن مفهوم "الحمى" يمنع أن تنقل شجرة من بيئتها إلى بيئة أخرى.

البيئة ليست أيديولوجيا. لا يوجد فندق محترم يطل على غابات الأردن المحدودة. أن تحاط كل غابات عجلون ودبين والهيشة بفنادق لكن لا تمس شجرة، ما المانع استثماريا وبيئيا؟ وفوق ذلك لماذا لا يكون الاستثمار بالزراعة. ما الذي يقعد القطاعين الخاص والعام عن التشجير؟

قد نكون البلد الوحيد في العالم الذي يعتمد التحجير بدل التشجير. هل يمكن أن نفهم لماذا سمّت أمانة عمان المنطقة المحجرة في وادي صقرة "حدائق الملك عبدالله"؟ هل يوجد فيها عرق أخضر؟ لتقدم الحكومة منظومة تشريعية متكاملة تشجع الاستثمار والأشجار، فلا أعتقد أنّ هناك تعارضا بينهما.

yaser.hilala@alghad.jo

ياسر ابو هلالة
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)