إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الخميس 9 ايلول 2010م
30 رمضان 1431 هـ
مراد بطل الشيشاني
مراد بطل الشيشاني
كتاب الغــد|مقالات اليوم


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
تسريبات "ويكيليكس" والاستراتيجية الأميركية
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
31/7/2010
|  

جاء نشر موقع "ويكيليكس" للوثائق التي عرفت بـ "مذكرات الحرب في أفغانستان"، وتتضمن نحو واحد وتسعين ألف وثيقة، كتبت من قبل عسكريين ومسؤولين أميركيين، تتعلق بالحرب الدائرة في أفغانستان من قبل قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. موقع "ويكيليكس"، أرسل الوثائق لكل من الـ "نيويورك تايمز" الأميركية، والـ "الجارديان" البريطانية، وفي عددها الأسبوعي ليوم الأحد "الأوبزرفر"، والمجلة الألمانية المعروفة "ديرشبيغل"، وقد نشرت الصحيفتان والمجلة والموقع الوثائق بالتزامن وبأشكال مختلفة.

موقع "ويكيليكس" بات مرجعا لتسريب الوثائق، وقد استطاع أن يقدم عددا كبيرا من الوثائق خلال السنوات الماضية، وقد تحولت إلى عناوين رئيسية لدى وسائل الإعلام المختلفة قائمة باسماء وعناوين ووظائف أعضاء الحزب القومي البريطاني المتطرف "بي ان بي" والتي كشفت أن من بينهم عددا ليس بالقليل من ضباط الشرطة والجيش وأطباء ومحامين. وكذلك نشر نسخة من اجراءات التشغيل الموحدة لمعسكر دلتا، وهي وثيقة تتضمن تفاصيل القيود المفروضة على السجناء في معتقل خليج غوانتانامو الأميركي بكوبا، وأيضا نشر الموقع وثيقة لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاجون" تعتبر "ويكيليكس" ذاته خطرا على الأمن القومي الأميركي.

ومهما يكن من أمر، فإن "تسريبات" أو "وثائق" "ويكيليكس"، أثارت جدلا ونقاشا كبيرا، ويمكن تحديد ثلاث نقاط رئيسية أثارتها الوثائق، تستدعي تحليلاً، حيث ترتبط الأولى بلاأخلاقية الحرب، والثانية بتصاعد قوة طالبان، والثالثة ترتبط بتعاون أو "تورط" باكستان بدعم طالبان والقاعدة. لا أخلاقية الحرب، أو تجاوزات القوات الأميركية، ارتبطت بمقتل مدنيين أفغان من قبل قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، من دون الإعلان عنها، وأيضا وجود كتيبة أميركية خاصة اسمها "الكتيبة السوداء"، لاستهداف قيادات طالبان. كلتا المعلومتين، وإن لم تكونا جديدتين، ولكن الجديد طرح وثائق بشأنهما، فإن أثرهما على استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما لأنها سنت بعد عام 2009، والوثائق تغطي ما بين 2004-2009. ولكن ببساطة التجاوزات ضد المدنيين هي أحد العوامل الجاذبة للشبان الأفغان باتجاه طالبان والعمل المسلح.

الأمر الثاني يرتبط بتصاعد قوة طالبان، حيث أشارت الوثائق إلى أن العبوات المفخخة هي السلاح المفضل لحركة طالبان، ففي العام 2004 استخدمت الحركة العبوات 308 مرات، بينما زرعت في العام 2009 نحو سبعة آلاف منها. هذه الأرقام تعبر عن التصاعد الذي شهدته عمليات طالبان منذ عام 2004 بشكل أشر على فشل استراتيجية "الحرب على الإرهاب".

وأما النقطة الثالثة فترتبط بكشف الوثائق عن "تنسيق" الاستخبارات الباكستانية ISI، ولقاء بعض قيادات الجهاز مع قيادات طالبان، لتنظيم عمليات ضد القوات الأميركية. وأيضاً أشارت الوثائق إلى أن الجهاز نسق مع القاعدة أيضا. مرة أخرى هذا التسريب ليس مفاجئا بقدر ما أنه "يوثق" لأول مرة؛ فباكستان، كانت على علاقة جدية مع طالبان في أفغانستان، ومن الطبيعي أن القاعدة، كأفراد يكونون جزءا من المعادلة بحكم تحالفهم الوثيق مع طالبان. ولكن على المستوى التحليلي، مثل هذه العلاقة الباكستانية-الطالبانية لم تعد قائمة، وبكلمات أخرى، فإن الولايات المتحدة، وباكستان، تتمنيان لو أن العلاقة هذه ما تزال قائمة، وذلك في ظل بحثها عن فرص لفتح قنوات للحوار والتفاوض مع حركة طالبان. فطالبان والقاعدة وجدتا حليفا جديدا في باكستان هو "تحريكي طالبان باكستان"، أو حركة طالبان باكستان، والتي توفر لهم دعما لوجستيا، وحيزا جغرافيا واسعا للتحرك، والأهم تتولى أمر مهاجمة قوافل إمداد حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مما دفعها إلى البحث عن طرق بديلة، كما أن الحركة باتت تشكل ضغطا على الحكومة الباكستانية بشكل يدعم استراتيجية القاعدة، تحديدا بدرجة أكبر من طالبان، تجاه باكستان، وهو دعم كبير بحد ذاته، يجعل القاعدة تنشط بحرية أكبر، وينفذ تنظيم قوي حربا بالنيابة عنها في باكستان.

shishani.murad@alghad.jo

مراد بطل الشيشاني
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)