عقدت على هامش منتدى "التجارة"
رهام زيدان
عمان - بحثت ورشة عمل الأجندة الوطنية للإصلاحات الاستثمارية في يومها الثاني قضايا تتعلق بتطوير المناخ الاستثماري والترتيبات المؤسسية الاستثمارية لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا وحوكمة الشركات.
وناقش المشاركون البرنامج الاستثماري الذي اعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اضافة الى تطورات البنية الاستثمارية في الأردن وكيفية الارتقاء بالترتيبات الاستثمارية في المؤسسات العاملة في القطاع.
وأكد المشاركون في الورشة التي عقدت على هامش أعمال منتدى التجارة والاستثمار في الأردن حرصهم الاطلاع على التجربة الأردنية في مجالات تشجيع وتحفيز الاستثمار ونقل هذه التجربة إلى بلدانهم.
وقال وزير الصناعة والتجارة شريف الزعبي ان الاردن عمل خلال السنوات الماضية مع منظمات ومؤسسات دولية على تنمية وتطوير اقتصاده الوطني وجذب استثمارات اجنبية مباشرة للوصول الى اقتصاد متطور يرفع من مستوى مواطنيه.
واضاف ان هذا التعاون اسهم في اعداد قانون جديد للاستثمار واعادة هيكلة مؤسسة تشجيع الاستثمار والبرامج الاخرى ذات العلاقة بالتنمية الاقتصادية وفق افضل الممارسات الدولية بمشاركة خبراء محليين وإقليمين ودوليين بهدف اصلاح الاستثمار على اساس وضع المعايير وتطويرها وتنفيذها.
واوضح الزعبي ان اصلاح الاستثمار لا يتوقف عند تغيير القانون وتوقيع الاتفاقيات وانما يتطلب الامر الاهتمام بالمنتفعين وبناء القدرات وتغيير ذهنية القطاع العام وتحليل مواطن القوة وتفهم مواطن الضعف لافتا الى اهمية مشاركة القطاع الخاص في تسهيل عملية الاصلاح.
واستعرض المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار معن النسور القوانين الناظمة للاستثمار في المملكة وضرورة تحديثها حتى تواكب المعطيات العالمية وترتقي بالبنية الاستثمارية في الأردن إلى فضاءات أعلى.
وقال إن تعاون المؤسسة مع المنظمات والمؤسسات الدولية اسهم في تطوير الاستثمار الوطني وزيادة قدرتنا في الترويج للاستثمار خارجيا.
واضاف ان القطاعات التي استفادت من حوافز قانون تشجيع الاستثمار تقدر بـ750 مليون دينار كما ارتفع حجم الاستثمارات الخارجية من 96 مليون دينار عام 2004 الى 276 مليون دينار العام الماضي.
واشار الى انه يتعين علينا توفير 60 الف فرصة عمل و270 الف وظيفة جديدة خلال السنوات العشر المقبلة للمساهمة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة الامر الذي يتطلب جذب بليوني دولار استثمارات مباشرة خلال العامين الحالي والمقبل و3 بلايين عامي 2008 و2009 .
وبين النسور ان لدى المملكة عجزا في الميزان التجاري حيث تصل نسبة البطاله الى 16 بالمائة والفقر الى 15 بالمائة خاصة وأننا نسعى للوصول الى نسبة نمو في الدخل القومي تصل الى 7 بالمائة عام 2016.
ولفت الى ان المؤسسة تسعى لتقليص مدة تسجيل وترخيص المشاريع الاستثمارية التي يتم تسجيلها من خلال النافذة الاستثمارية من ستة ايام الى عشرة ايام نهاية العام الحالي بهدف التسهيل على المستثمرين.
وقال النسور ان الاردن يتمتع بمناخ استثماري جاذب واطار تشريعي وتنظيمي مناسب الامر الذي يتطلب تقوية مؤسساتنا الاقتصادية والسير في عمليات جذب فاعلة للاستثمار.
إلى ذلك استعرض الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ريتشارد ميكلنجر البرنامج الاستثماري الذي تدعمه منظمته، فيما تطرق ممثل وزارة الخارجية الأميركية جون فيه إلى العناصر الضرورية للبنية الاستثمارية في الأردن مشيرا إلى أن هناك عوامل لا بد من توفرها حتى يستطيع الأردن المنافسة عالميا وإلى ضرورة دعم مؤسسة تشجيع الاستثمار حتى تقوم بهذا الدور.
وتناول الدكتور تيسير عبدالجابر موضوع الاصلاح الضريبي في المملكة وآثاره على تعزيز الاستثمارات.
وقدم ممثل شركة جِدارة محمد العماوي دراسة قامت بها الشركة حول أداء النافذة الاستثمارية في مؤسسة تشجيع الاستثمار لتحسين أداء عملها اطلعت من خلالها على الاجراءات التي تقوم بها النافذة لتحقيق الأهداف التي وجدت من أجلها.
وقال إن الشركة استطاعت من خلال الدراسة طرح دليلي اجراءات أحدهما يخص الموظفين لتعريفهم بكيفية تطبيق اجراءات النافذة والآخر للمستثمرين يبين الاجراءات التي يجب السير فيها في كل قطاع، كما تضمنت الدراسة تحديدا لنقاط الضعف التي تعاني منها النافذة وكيفية التغلب عليها متوقعا أن يتم الانتهاء منها في غضون أسبوعين، إضافة إلى تطرقها إلى ضرورة تطبيق التحسينات التي يتم التوصل إليها على أحد القطاعات الاستثمارية.
وأكد ضرورة تقديم دعم حكومي أكبر لهذه النافذة إلى جانب ضرورة استحداث جهة مسؤولة عنها داخل المؤسسة.
إلى ذلك قالت المستشار الإقليمي لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية هيفاء الخريشا إن مؤسسة تشجيع الاستثمار عملت بالتعاون مع المنظمة على وضع أجندة إصلاحية العام الماضي تضمنت أربعة محاور رئيسية لتتبناها الجهات الاستثمارية الأردنية لتحسين المناخ الاستثماري في المملكة وتوسعة قاعدته.
وأوضح الخريشا أن المحاور الرئيسية تضمنت وضع مشروع قانون استثمار جديد أكثر تطورا وشمولا، وحوكمة الشركات وأثرها على تحسين الأداء الاستثماري، كما تضمنت موضوع رأس المال المغامر والهيكلية المؤسسية لكافة الأجهزة المعنية بالاستثمار.
كما بينت أنه تم تحديد أطر زمنية لتنفيذ هذه المحاور ولتقييم ومراجعة التطورات الطارئة عليها ومناقشة المستجدات التي قد تواجه تنفيذ المحاور.
إلى ذلك قالت إن وفدا عراقيا ضم وزيري الصناعة والتجارة في بغداد أكدوا حرصهم على الاستفادة من السياسة الاستثمارية في الأردن في وضع أجندة اصلاح اقتصادية وصياغة قانون استثماري جديد في اطار الإصلاحات وإعادة الاعمار في العراق، كما أبدت الكويت اهتماما كبيرا في الاطلاع على هذه السياسة والاستفادة منها.
واوضحت الخريشا أن السياسة الاصلاحية التي تم عرضها عكست الشفافية في التطبيق حيث أكدت أنه لن يتم تغطية اية سلبيات قد تعترضها مع حرصها على الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير وتطبيق أفضل السياسات الاستثمارية.
وشارك في الورشة عدد كبير من الخبراء المحليين والدوليين الذين استعرضوا بدورهم مقترحاتهم لتحسين المناخ الاستثماري في الأردن وعلى نطاق عالمي، كما شارك فيها عدد من رجال الأعمال الأردنيين المعنيين في تحسين المناخ الاستثماري.
وتعد هذه الورشة الثانية التي تعقدها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في البحر الميت خلال نحو خمسة أشهر حيث كان عقد الاجتماع الأول في شهر شباط (فبراير) الماضي برئاسة الأردن ومشاركة وزارية من قبل 18 دولة.
إلى ذلك واصل منتدى التجارة والاستثمار في الأردن أعماله لليوم الثاني على التوالي بمشاركة أكثر من 500 شخصية عربية ودولية وممثلين عن عدد من المؤسسات غير الربحية و مدراء مؤسسة يونيدو في عدد من دول العالم، إلى جانب وزارات التخطيط والخارجية والصناعة والتجارة، وغرفة صناعة الاردن، ومؤسسة الصادرات، وجمعية رجال الاعمال الاردنية الايطالية، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة A، وجمعية رواد الشباب الاردنية والدولية، ومؤسسة أجفند والبنك الدولي، وجيتكو، ومؤسسة التطوير، والبنك الإسلامي التجاري، ومؤسسة ضمان القروض، ومؤسسة فريدرك نويمن الألمانية.
من جهة أخر ناقش منتدى رواد الأعمال الشباب الذي عقد على هامش منتدى الاستثمار والتجارة في الأردن استراتيجيات تطوير مهارات الشباب ومساندتهم لايجاد مشاريع تتلاءم مع قدراتهم، حيث تم بحث العوامل الاساسية خلف القرارات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وكيفية تمكين هؤلاء الشباب من تأسيس تحالفات استراتيجية في الخارج، اضافة الى تطوير خطة عمل إقليميّة لتطوير مهارات الشباب وتعزيز قدراتهم بالنسبة للإستثمار.
(تصوير: أسامة الرفاعي)