في استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية
98.5% من العينة الوطنية يؤكدون أن تفجيرات عمان "عملية إرهابية"
ردة الفعل السلبية على مقتل الزرقاوي موجهة ضد السياسات الأميركية
أكثرية الأردنيين ترى أن حماس وحزب الله "منظمتا مقاومة مشروعة"
89.1% يرون أن اغتيال القادة السياسيين الفلسطينيين من قبل إسرائيل عمليات إرهابية
نادين النمري
عمان - أظهر استطلاع للرأي أن أكثرية الأردنيين (54.3%) تعتبر أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، الذي ظل يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي حتى مقتله في العراق مطلع الشهر الماضي، تنظيم "إرهابي".
في المقابل، رأى 15.6%، من المشمولين في الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية في الفترة بين 18 و23 حزيران (يونيو) الماضي وأعلنت نتائجه أمس، أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين "منظمة مقاومة مشروعة"، في حين أجاب 24.6% بـ"لا أعرف".
وكانت نسبة الأردنيين الذين اعتبروا القاعدة بزعامة الزرقاوي "تنظيما إرهابيا" إثر تفجيرات عمان، التي أوقعت أكثر من 60 شهيدا في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بلغت 72.2% في استطلاع نظمه المركز بعد أسابيع من التفجيرات.
وعزا هذا الاستطلاع، الذي أجراه المركز على عينتين وطنية وأخرى شملت قادة رأي موزعين على سبع فئات، "الانخفاض الجوهري" في اتجاه الرأي العام الأردني "جزئيا" إلى "إعادة تقييم" تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بعد مقتل قائدها أبو مصعب الزرقاوي والفترة الزمنية الفاصلة بين هذا الاستطلاع وتفجيرات عمان.
ورغم ردة الفعل الإيجابية، بحسب نتائج الاستطلاع الذي بلغ حجم عينته الوطنية 1104 مستجيبين وحجم عينة قادة الرأي 612 مستجيبا، لدى نحو نصف المستجيبين في العينتين الوطنية (45.7%)، وقادة الرأي (55.6%) عندما علموا بموت الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، إلا أن 30.3% من العينة الوطنية و13.9% من عينة قادة الرأي وصفوا ردة فعلهم بأنها كانت "سلبية" حين علموا بموته.
وعزا المستجيبون الذين كانت لديهم ردة فعل إيجابية حيال مقتل الزرقاوي موقفهم إلى مجموعة من الأسباب تشمل أن الزرقاوي إرهابي، إلى جانب مسؤوليته عن تفجيرات عمان، وتعزيز أمن واستقرار الأردن ومواطنيه نتيجة لموته.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجري بعد نحو أسبوعين على مقتل الزرقاوي، أن 38.3% فقط من الذين وصفوا ردة فعلهم على موت الزرقاوي بأنها سلبية أرجعوا موفقهم إلى أن الزرقاوي كان "مجاهدا وشهيدا".
بيد أن نتائج الاستطلاع، الذي صممت عينته وفق أسلوب التوزيع الطبقي العنقودي متعدد المراحل لتراعي التمثيل النسبي لسكان المملكة، اعتبرت أن ردة الفعل السلبية على موت الزرقاوي "ليست قائمة على توجه مبدئي أو فكري يتوافق مع ما يؤمن به الزرقاوي بل ضد السياسات الأميركية في المنطقة بصفة عامة واحتلالها للعراق بصفة خاصة".
وبرز دور لافت لمقتل الزرقاوي على يد القوات الأميركية في مواقف المستطلعة آراؤهم تجاه موته، حيث عزا ربع هؤلاء الذين كانت ردة فعلهم سلبية عندما علموا بموته (25.4%) من العينة الوطنية إلى أنه "كان يقاتل أميركا أو لأنه كان يقاومها".
كما يظهر البعد الأميركي بين المستجيبين الذين كانت ردة فعلهم حيادية، حيث أفاد 14.1% بأن ردة فعلهم كانت حيادية لأن "الزرقاوي كان يقاوم أميركا أو قتل من قبلها رغم أنه استهدف أبرياء ومدنيين".
ويبرز الدور الأميركي بشكل "أكثر وضوحا" عند عينة قادة الرأي، التي شملت رجال أعمال، قيادات حزبية، مهنيين، إعلاميين وفنانيين، نقابيين، كبار رجال دولة، وأساتذة جامعات، حيث أرجع 78.8% من الذين كانت ردة فعلهم سلبية حين علموا بموت الزرقاوي، سبب موقفهم إلى أنه "كان يقاوم أميركا أو أنه قتل من قبل أميركا".
كما أفاد 18.4% من مستجيبي عينة قادة الرأي الذين قالوا إن ردة فعلهم كانت حيادية على موت الزرقاوي بأن مرد ذلك لكونه "قتل من قبل أميركا أو لأنه كان يقاومها رغم استهداف عملياته لمدنيين وأبرياء".
وتنسجم نتائج هذا الاستطلاع، مع نتائج استطلاع أجراه مركز أبسوس ستات الأردن لمصلحة "الغد" منتصف الشهر الماضي، وأظهر أن 59% من الأردنيين يطلقون صفة "إرهابي" على الزرقاوي.
وحول زيارة أربعة من نواب جبهة العمل الإسلامي لبيت عزاء الزرقاوي، اعتبرت أكثرية المواطنين أنها "غير مقبولة سياسياً"، في حين اعتبرت أكثرية عينة قادة الرأي أن الزيارة غير مقبولة كذلك "من الناحيتين الاجتماعية والدينية"، في حين أظهرت العينة الوطنية انقساماً حول مدى قبول الزيارة من هاتين الناحيتين.
وبخصوص تصنيف منظمتي حماس وحزب الله، اعتبرت نتائج الاستطلاع أن الصراع العربي الإسرائيلي واستمرارية احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل "تبقى عوامل أساسية" في صياغة مواقفهم وآرائهم تجاه حماس أو حزب الله.
وحول تصنيف العمليات الموجهة ضد أهداف مدنية، اعتبر النتائج أن مواقف المستطلعين اتجاهها "تعكس، إلى حد كبير، الظروف السياسية وسياسات الدول التي استهدفت بهذه العمليات أكثر من كونه موقفا مبدئيا تجاه الإرهاب بصفة عامة أو تصنيف العمليات الإرهابية".
وينطبق ذلك، وفق الاستطلاع، على تفجيرات عمان، وتدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك العام 2001، وتفجير قطار الأنفاق في لندن العام 2005، والعمليات التي تبنتها القاعدة في بلاد الرافدين واستهدفت مدنيين عراقيين، أو مدنيين شيعة أو منتسبي الشرطة والجيش العراقيين، وتفجيرات الفنادق في شرم الشيخ، وقتل المدنيين الفلسطينيين في الضفة والقطاع من قبل إسرائيل.
ويفسر ذلك، بحسب الاستطلاع، أسباب انخفاض نسبة من يعتبرون من أفراد العينة الوطنية أن العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين في داخل إسرائيل "إرهابية" لتصل إلى 40.3% مقارنة مع 48.5% في استطلاع 2005.
وعزا الاستطلاع هذا الانخفاض إلى "العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت قبل الشروع في تنفيذ الاستطلاع وخلاله، ضد الأراضي الفلسطينية ومواطنيها".
تنظيما القاعدة
وارتفعت نسبة الذين أفادوا من العينة الوطنية بأن تنظيم القاعدة/بن لادن منظمة "مقاومة مشروعة" من 20% في استطلاع 2005 (بعد تفجيرات عمان) إلى 25.7% في الاستطلاع الحالي.
في المقابل انخفضت نسبة الذين أفادوا بأن القاعدة/بن لادن منظــمة إرهاــبية من 48.9% في اســتطلاع 2005 إلــى 41.1%.
واشارت النتائج الى ارتفاع نسبة الذين اجابوا بـ"لا أعرف" من 24.3% في استطلاع 2005 إلى 27%.
واعتبرت النتائج ان هذه التباينات في النسب بين استطلاعي 2005 و 2006 "غير جوهرية من الناحية الإحصائية".
وقال الاستطلاع إن اتجاه الرأي العام الأردني، بشكل عام، يصنف القاعدة/ بن لادن على أنها "منظمة إرهابية" مع الارتفاع النسبي للذين فضلوا عدم اتخاذ موقف في هذا الاستطلاع.
وعند مقارنة نتائج الاستطلاع الحالي مع نتائج استطلاع 2004 يتبين أن التغيير الجوهري تجاه تنظيم القاعدة/ بن لادن في أعقاب تفجيرات عمان مقارنة مع تقييمه العام 2004 "قد يكون دائماً لدى الرأي العام الأردني" اذ أفاد 10.6% فقط في عام 2004 انه تنظيم إرهابي بينما بلغت النسبة 48.9% في عام 2005 مقابل41.1% في هذا الاستطلاع.
وما تزال أغلبية المواطنين (54.3%) ترى أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (بقيادة الزرقاوي سابقا) "منظمة إرهابية" رغم انخفاض هذه النسبة مقارنة مع استطلاع 2005 (بعد تفجيرات عمان) حين بلغت 72.2%.
في المقابل رأى 15.6% أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين منظمة مقاومة مشروعة، في حين أجاب 24.6% بـ"لا أعرف".
وانخفضت نسبة من رأى إن تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن منظمة إرهابية لتصل إلى 64.1% من عينة الرأي العام مقارنة مع 73،4% في استطلاع 2005 (عقب تفجيرات عمان).
وأفاد 14.7% بأن تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن منظمة مقاومة مشروعة، في حين أجاب 11.9% بـ"لا أعرف".
ولوحظ ارتفع في نسبة الذين اعتبروا تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن منظمة مقاومة مشروعة من 9.4% في استطلاع 2005 إلى 14.7% في الاستطلاع الحالي.
وانخفضت نسبة من يعتبرون منظمة القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي، لحين مقتله، منظمة إرهابية لتصل إلى 75% من عينة القادة الرأي مقارنة بـ84.6% في استطلاع 2005 (عقب تفجيرات عمان).
وبالمقابل ارتفعت نسبة الذين أفادوا بأن القاعدة - الزرقاوي- منظمة مقاومة مشروعة من 2.1% في استطلاع 2005 لتصل الى 9.0% في الاستطلاع الحالي ، في حين كانت نسبة الذين اجابوا بـ "لا أعرف" 8.8%.
مقتل الزرقاوي
ورأى 45.7% من مستجيبي العينة الوطنية بأن ردة فعلهم تجاه موت الزرقاوي عندما علموا بها كانت إيجابية حيث تضمن شعورهم بالفرح، والأمان، والراحة، والفخر، والتفاؤل.
في حين قال 30.3% من أفراد العينة بأن ردة فعلهم كانت سلبية حين علموا بموت الزرقاوي؛ حيث شعروا بالغضب، والحزن، والإحباط، والزعل.
وكانت ردة فعل 16.8% من المستجيبين، محايدة؛ بمعنى أنهم لم يشعروا بشيء، أو أنهم كانوا غير مهتمين، أو محايدين، أو غير معنيين.
وأظهرت نتائج الاستطلاع بأن أغلبية المستجيبين من عينة قادة الرأي 55.6% بأنه كانت لديهم ردة فعل ايجابية تضمنت الفرح؛ والراحة؛ والأمان؛ والفخر؛ والتفاؤل عندما علموا بموت الزرقاوي .
وقال 13.9% بأن ردة فعلهم كانت سلبية شملت الحزن؛ والغضب؛ والإحباط؛ والزعل عندما علموا بموته.
في حين كانت نسبة المستجيبين الذين كانت ردة فعلهم محايدة (لا ايجابية و لا سلبية) 24.8% من أفراد عينة قادة الرأي.
تعزية النواب بالزرقاوي
وحول زيارة نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة لبيت عزاء الزرقاوي وتقديم العزاء به، رأى 65.5% من المستجيبين بأن الزيارة "عمل غير مقبول سياسيا"ً مقابل 15.5% أفادوا بأنه "مقبول سياسياً"، بينما أجاب 16.1% من المستجيبين بـ"لا أعرف".
وعلى الرغم من اعتبار الأغلبية الكبيرة هذه الزيارة غير مقبولة سياسياً، إلا أن النتائج لاحظت "شبه انقسام" في آراء المواطنين تجاه الزيارة من الناحيتين الاجتماعية والدينية، حيق أفاد 46% من المستجيبين بأن الزيارة أمر "غير مقبول اجتماعياً" مقابل 38.4% أفادوا بأنها "مقبول اجتماعيا"ً.
ورأى 38.1% من المستجيبين بأن الزيارة "أمر غير مقبول دينياً"، بينما أفاد 45.2% بأنها "مقبولة دينياً".
وقال 46.6% أن ما قام به النواب الأربعة "غير مبرر"، مقابل 32.4% اعتبروا أن ما قام به النواب الأربعة "مبرر"، بينما لم يقرر 17.2% رأياً في الموضوع. وتعكس هذه النسب "شبه انقسام في المجتمع الأردني إزاء هذا الموضوع" بحسب الاستطلاع.
ورأى 72.8% من الذين قالوا أن ما قام به النواب الأربعة كان أمراً غير مبرر بأن على مجلس النواب أن يقوم باتخاذ إجراءات بحقهم، مقابل (13.1%) من المستجيبين الذين اعتقدوا بأن ما قام به النواب الأربعة كان أمرا غير مبرر أفادوا بأنه لا ينبغي على مجلس النواب اتخاذ إجراءات بحقهم.
في حين رأت غالبية أفراد عينة قادة الرأي 84.5% أن ما قام به النواب الأربعة "أمر غير مقبول من الناحية السياسية" مقابل 8.0% افدوا بأنه مقبول من الناحية السياسية، فيما قال 59.3% من عينة قادة الرأي بأن ما قام به النواب الأربعة كان " أمرا غير مقبول من الناحية الاجتماعية" مقابل 34.6% وصفوه بأنه مقبول اجتماعيا.
أما من الناحية الدينية، فاعتبر 51.0% أن ما قام به النواب أمر غير مقبول دينيا، فيما أفاد 28.8% بأنه مقبول دينيا.
وبشكل عام أفاد 73.0% من قادة الرأي أن ما قام به النواب الأربعة أمر غير مبرر، في حين قال15.2% بأنه مبرر.
واعتبر 67.6% ممن أجابوا بأن ما قام به النواب الأربعة أمر غير مبرر وبأن على مجلس النواب اتخاذ إجراءات بحقهم مقابل 22.4% أجابوا بأنه لا ينبغي على مجلس النواب اتخاذ هذه الإجراءات.
حماس وحزب الله
ورغم إن غالبية المواطنين (69.1%) رأت أن حركة حماس "منظمة مقاومة مشروعة"، إلا إن هذه النسبة تراجعت وبشكل ملحوظ مقارنة باستطلاع 2004 والتي بلغت حينها 86.7%.
واعتبر 7.8% أن حماس "منظمة إرهابية"، بينما بلغت نسبة الذين أجابوا بـ"لا أعرف" 18.7%.
وفيما يتعلق بحزب الله، اشارت النتائج إلى أن أغلبية المستجيبين 63.6% يرون أن حزب الله "منظمة مقاومة مشروعة" مقابل 84% افادوا بذلك باستطلاع 2004.
ورأى 6.9% إن حزب الله "منظمة إرهابية" و2% أجابوا بـ"لا أعرف".
ورغم انخفاض نسبة الذين يعتقدون بأن حماس وحزب الله منظمتا "مقاومة مشروعة" مقارنة بنتائج استطلاع الرأي 2004، فإن المؤشرات المتاحة تؤكد أن توجهات المواطنين نحو هاتين المنظمتين "أكثر وضوحاً" من توجهاتهم نحو القاعدة.
في المقابل، رأت غالبية عينة قادة الرأي (82.0%) بأن حركة حماس هي منظمة مقاومة مشروعة، في حين أن 7.7% اعتبروها منظمة إرهابية، فيما أجاب 5.9% بـ"لا أعرف" ورفض (4.4%) الإجابة.
ولم يكن هناك فروقات جوهرية من الناحية الإحصائية مع استطلاع 2005 حول طبيعة حركة حماس ، حيث أفاد (84.0%) بأنها منظمة مقاومة مشروعة، مقابل 3.6% قالوا أنها منظمة إرهابية.
وبخصوص مواقف قادة الرأي نحو حزب الله، أفاد (82.4%) بأنه منظمة مقاومة مشروعة مقابل 5.7% اعتبروه منظمة إرهابية، فيما اجاب 7.2% بـ"لا أعرف" و 4.6% رفض الإجابة.
ووفقا للاستطلاع فان توجهات قادة الرأي العام تكاد تكون مطابقة لتلك في استطلاع 2005 ( بعد تفجيرات عمان) حيث أفاد 84.2% بأن حزب الله منظمة مشروعة، في حين اعتبره 3.3% منظمة إرهابية.
التوجهات نحو العمليات
واظهرت النتائج أن 61.8% من العينة الوطنية رأت أن تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك 2001 "عملية إرهابية"، وأفاد 63.3% من المستجيبين بأن تفجيرات لندن عمليات إرهابية في حين اعتبر 79% تفجيرات شرم الشيخ "عمليات إرهابية"، وكذلك 93.4% قالوا أن تفجيرات عمان "عمليات إرهابية".
وبحسب الاستطلاع فإن هذه النتائج جاءت مشابهة لنتائج استطلاع 2005 (بعد تفجيرات عمان) حيث انه عند المقارنة فإن "الفروقات طفيفة غير جوهرية من الناحية الإحصائية ولا تعبر عن تغير جوهري في توجهات الرأي العام الأردني نحو هذه العمليات".
وينطبق هذا الأمر على العمليات التي تقوم بها إسرائيل، حيث اعتبر 90.8% بأن قتل المدنيين الفلسطينيين في الضفة والقطاع من قبل إسرائيل و89.1% بان اغتيال القادة السياسيين الفلسطينيين من قبل إسرائيل "عمليات إرهابية".
وفيما يتعلق بعمليات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أفاد (74.7%) من المستجيبين بأن العمليات التي تبناها التنظيم وأسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين "عمليات إرهابية".
ورأى 69.8% أن كلا من العمليات التي تبناها هذا التنظيم وأسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين شيعة او منتسبي الشرطة والجيش العراقيين في العراق هي عمليات إرهابية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع بأن عينة قادة الرأي تفرق بين العمليات الموجهة ضد المدنيين أو الأهداف المدنية وبين العمليات الموجهة ضد الأهداف العسكرية أو جيوش الاحتلال.
وأفاد أغلبية مستجيبي العينة بأن العمليات التي استهدفت المدنيين أو الأهداف المدنية، هي عمليات إرهابية، بغض النظر عن جنسيات المستهدفين أو الأماكن المستهدفة، اذ رأى 82.7% من عينة قادة الرأي بأن عملية تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك "عملية إرهابية" مقابل 9.3% قالوا بأنها عملية غير إرهابية.
وأفاد 98.5% من العينة بأن تفجيرات عمان "عملية إرهابية" مقابل 0.2% أجابوا أنها غير إرهابية.
واعتبرت أغلبية قادة الرأي وبنسبة تزيد على 80% أن استهداف المدنيين الفلسطينيين واغتيال القادة السياسيين الفلسطينيين؛ وتفجير قطار الأنفاق في لندن، والعمليات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين "بقيادة الزرقاوي إلى حين مقتله" وأسفرت عن ضحايا مدنيين عراقيين أو مدنيين عراقيين شيعة ، أو منتسبي الشرطة و الجيش العراقيين، هي جميعها عمليات إرهابية.
وينطبق هذا أيضا على العمليات العسكرية التي تقوم بها جيوش التحالف بقيادة أميركا في العراق، حيث اعتبرها (89.5%) بأنها إرهابية.
واستثنت أغلبية مستجيبي العينة العمليات العسكرية/ المسلحة ضد جيوش التحالف في العراق، حيث اعتبرها 85.1% من المستجيبين بأنها عمليات غير إرهابية مقابل 7.5% أفادوا بأنها عمليات إرهابية.
أما على صعيد العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين في داخل إسرائيل، أفاد أغلبية مستجيبي قادة الرأي 57.5% اعتبروا أنها عمليات إرهابية، مقابل 32.4% أجابوا بأنها عمليات غير إرهابية.
وعزا الاستطلاع التباين في نسبة الذين يصنفون العمليات التي تستهدف المدنيين في إسرائيل، بأنها عمليات إرهابية وتلك التي تصنف العمليات الأخرى التي تستهدف المدنيين، إلى استمرارية الصراع العربي الإسرائيلي، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
واعتبر الاستطلاع التباين بين نتائج الاستطلاع الحالي واستطلاع 2005 حول تصنيف العمليات نفسها، بأنه "تباين غير جوهري من الناحية الإحصائية" باستثناء "الانخفاض الجوهري للذين صنفوا العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين في إسرائيل على أنها عمليات إرهابية" ، إذ كانت نسبة الذين أفادوا بأنها عمليات إرهابية في استطلاع 2005 حوالي 62.9%، مقابل 57.5% في هذا الاستطلاع 2006.