122.9 مليون دينار مستوردات المملكة من الأجهزة الخليوية في النصف الأول
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
بزيادة نسبتها 24%
إبراهيم المبيضين
عمّان - قفزت فاتورة مستوردات المملكة من الأجهزة الخليوية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 24%، لتبلغ 122.9 مليون دينار، مقارنة مع 99.5 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي، وذلك بحسب ما أفادت به دائرة الإحصاءات العامة أول من أمس.
وتشير سجلات"الإحصاءات العامة" إلى استيراد المملكة 1.087 مليون جهاز خليوي خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي، مقارنة مع 877.5 ألف جهاز في نفس الفترة من العام الماضي، وبنسبة ارتفاع تبلغ 24%.
وتشكّل قيمة مستوردات الاجهزة الخليوية خلال النصف الأول 58% من قيمة مستوردات المملكة خلال العام الماضي كاملاً، اذ بلغت قيمة المستوردات في نهاية العام الماضي 210.3 مليون دينار، بعدد أجهزة 1.9 مليون جهاز.
وارتفع صافي مستوردات المملكة من الأجهزة الخليوية(قيمة المستوردات مطروحاً منها قيمة المعاد تصديره) خلال النصف الأول من العام الحالي بـ 15% لتصل الى 90.54 مليون دينار، مقارنة بـ 78.83 مليون دينار نهاية نفس الفترة من العام الماضي.
ويتزامن ارتفاع مستوردات المملكة من الأجهزة الخليوية مع النمو المضطرد الذي تشهده الخدمة الخليوية التي تمدّدت لتغطي حالياً نحو ثلثي عدد السكان المقدّر حالياً بـ 5.6 مليون نسمة وبعدد مشتركين يتجاوز
الـ 3.8 مليون مشترك، وذلك استناداً إلى الأرقام المعلنة من شبكات الخليوي الأربع العاملة في السوق المحلية.
في مقابل الأرقام المتعلقة بالخدمة الخليوية في المملكة التي تجاوزت العشر سنوات من عمرها، تشير آخر الأرقام الرسمية المتوفرة إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي في المملكة بلغ العام الماضي 12.8 بليون دولار مقارنة مع 11.5 بليون دولار العام 2004، وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي 2342 دولاراً، مقارنة مع 2163 دولاراً في العام 2004، كذلك تشير نتائج مسح سابق لدائرة الإحصاءات العامة أن معدّل البطالة بين الأردنيين ارتفع ليصل العام الماضي إلى 14.8 مقارنة مع 12.5% العام 2004.
واعتبر المحلّل الاقتصادي، حسام عايش أن النمو في مستوردات المملكة من أجهزة الخليوي"طبيعي" لجملة أسباب على رأسها "توسّع الخدمة الخليوية وما تشهده من منافسة" بين أربع شبكات خليوي تسعى لاستقطاب أكبر عدد من المشتركين.
وقال عايش"لقد أصبحت الخدمة الخليوية خدمة عامة ورئيسية، والدليل على ذلك تفوقها وانتشارها بنسبة أكبر من خدمات الاتصالات الأخرى كالهاتف الثابت مثلاً"، لذلك"سيوازي الطلب على الخدمة نفسها طلباً على أجهزتها ومتعلقاتها" بحسب ما أضاف عايش.
الى ذلك قال الكاتب الاقتصادي، ابراهيم سيف"ان الزيادة في مستوردات الأجهزة الخليوية تعكس طلباً محلياً على هذه الأجهزة والذي ينسجم مع زيادة في الطلب على الخدمة الخليوية نفسها"، مشيراً الى هذا النوع من الطلب يطلق عليه اقتصادياً بـ"الطلب المشتق"، اي ان الزيادة في الطلب على الأجهزة مشتقة من زيادة الطلب على الخدمة.
تشير الأرقام إلى أن انتشار الخليوي في المملكة تجاوز وبشكل كبير انتشار خدمات الاتصالات الأخرى، ففي مقابل ما يتجاوز3.8 مليون اشتراك في الخدمة الخليوية منها حوالي 87% من اشتراكات البطاقات المدفوعة مسبقاً، بلغ عدد خطوط الهاتف الثابت محلياً 629.4 ألف خط
(172.8 ألف منهم من فئة التجاري، و456.6 ألف من فئة المنازل).
وتشير أرقام مجموعة"المرشدون العرب" – المتخصصة في دراسة أسواق الاتصالات أن عدد مشتركي الانترنت في السوق المحلية بلغ نهاية العام الماضي 130 ألف مشترك بنسبة نفاذ 2.4%، فيما بلغ عدد المستخدمين 400 ألف مستخدم بنسبة نفاذ 7.4%.
وتابع عايش تعليقه على نمو المستوردات من أجهزة الخليوي قائلاً "الى جانب إن الخدمة أصبحت أساسية في طريقة حياة المستهلك الاردني ولها نصيبها من مصروفه الشهري"،فإن"التطور المتسارع" على أجهزة الخليوي وما تضيفه من خدمات جديدة تواكب المنافسة بين مشغلي الخليوي عزّزت طلبه على هذه السلعة، وخصوصاً إذا ما أخذ بعين الاعتبار أن جيل الشباب يشكّل النسبة الأكبر من مستخدمي الخليوي في المملكة، في الوقت الذي يعتبر فيه المجتمع الأردني في الأصل مجتمعا فتيا يشكّل الشباب منهم نسبة تتجاوز 50%.
وأضاف"إن هؤلاء الشباب هم الأكثر اهتماماً بمتابعة واقتناء أحدث الأجهزة أو حتى اقتناء الخدمة لأول مرة"، "لقد أصبح يشكّل اقتناؤه ثقافة لهذا الجيل".
وأكّد الجانب الاستهلاكي في الخدمة الخليوية واقتناء الأجهزة التي تتيح استخدامها، لكنه أشار الى ان جزءاً لا يمكن تجاهله من الخدمة أصبح يساعد في جوانب انتاجية على مستوى المؤسسات والأفراد على حد سواء، فضلاً عن استخدامها في اتجاهات جديدة كالإعلان والتسويق مثلاً.
واتفق سيف مع ما ذهب إليه عايش في وجود جوانب استهلاكية للطلب على الخدمة الخليوية أو على أجهزتها، حيث أشار الى"استهداف الشركات الخليوية وخصوصاً الجديدة منها فئات الشباب والطلاب"، والذين يرى سيف بأنهم يتجهون بشكل جلي الى الاستخدامات الاستهلاكية أكثر من الانتاجية.
ومن جهة أخرى أشار عايش "ان استيراد الأجهزة الخليوية سيعني كذلك أن يتم اعادة تصدير جزء منها الى دول مجاورة".
وخلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي بلغ عدد الأجهزة الخليوية التي أعادت المملكة تصديرها إلى دول أخرى 275.13 ألف جهاز بقيمة 32.36 مليون دينار، مقارنة مع 292.68 ألف جهاز أعيد تصديرها خلال نفس الفترة من العام الماضي بقيمة 20.67 مليون دينار.
بحسب بيانات"الإحصاءات العامة" ما زالت فنلندا تتصّدر قائمة الدول المصّدرة للمملكة في بند الأجهزة الخليوية خلال النصف الأول من العام الحالي بعدد أجهزة 284.68 ألف جهاز بقيمة 48.8 مليون دينار، وجاءت هنغاريا في المرتبة الثانية اذ صدّرت للمملكة 420.4 ألف جهاز بقيمة 29.1 مليون دينار، واحتلّت ألمانيا المرتبة الثالثة حيث صدّرت للمملكة خلال النصف الأول 203 آلاف جهاز بقيمة 23.9 مليون دينار، فيما جاءت الصين في المرتبة الرابعة بعدد أجهزة 101.6 ألف جهاز بقيمة 12.66 مليون دينار، وأخيراً ماليزيا التي صدّرت للمملكة نحو 21.25 ألف جهاز بقيمة 2.58 مليون دينار.
يشار الى أن المملكة ما زالت تنفرد بين قريناتها من الدول العربية بالترخيص لأربع شبكات عاملة في خدمات الاتصالات المتنقلة، ولا يشابهها في هذه الا اليمن، الا ان المشغل الرابع فيها لم يبدأ عملياته التجارية بعد، ويعمل في السوق المحلية شركات "فاست لينك" المستحوذة على الحصة السوقية الأكبر بما يتجاوز 60%، "موبايلكم"، و"أمنية" وهذه الشركات تعتمد تقنية GSM الخليوية والأكثر انتشاراً في العالم، في حين تعتمد شركة "اكسبرس" الرابعة على تقنية الـ IDEN التي تتيح خدمة التحدّث اللاسلكي وهي تقنية محصورة على شركة "موتورولا" العالمية.
كذلك يشار الى أن احصاءات مجموعة "المرشدون العرب" المتخصصة في دراسة أسواق الاتصالات قدّرت معدّل الفاتورة الشهرية لمشترك الهاتف الثابت في المملكة العام الماضي بـ 25.80 دينار في الشهر، منخفضاً من 26.80 دينار في الشهر العام 2004. وفي المقابل قدّرت معدّل الفاتورة الخليوية الشهرية للمستهلك في السوق المحلية العام الماضي بـ 16.42 دينار في الشهر هبوطاً من 22.64 دينار في الشهر للعام 2004.
كذلك تقدّر"المرشدون العرب" ان ايرادات سوق الخليوي عن الربع الأول بلغت 177 مليون دولار، وعن العام الماضي كاملاً بـ 650.370 مليون دولار.