ينتظر توقيعها الأسبوع المقبل
حنان الكسواني
عمان- توصلت وزارة الصحة وجمعية المستشفيات الخاصة الى اتفاق نهائي يسمح للمؤَمنين صحيا بالعلاج "اختياريا" في المستشفيات الخاصة، مقابل اقتطاع نسبة تتراوح ما بين 15- 30 في المائة من فاتورة المريض العلاجية للمستشفى الخاص.
ومن المنتظر توقيع بنود اتفاقية "تعاون بين وزارة الصحة وجمعية المستشفيات الخاصة" الاسبوع المقبل، بحسب رئيس المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري.
يشار الى ان إدارة التأمين الصحي عممت الأسبوع الماضي على جميع المستشفيات الخاصة بنود الاتفاقية لإبداء الرأي وإجراء التعديلات النهائية قبل توقيعها، وفقا أمين عام وزارة الصحة للشؤون الإدارية الدكتور سعد الخرابشة.
وقال الخرابشة لـ"الغد" "انطلاقاً من حرص الوزارة لتوفير كافة أنواع الرعاية الطبية للمؤمنين صحياً فقد توصلت الوزارة لبنود هذه الاتفاقية بعد مخاض استمر أكثر من سنتين".
وتنص الاتفاقية التي حصلت "الغد" على نسخة منها على علاج الحالات التي تراجع المستشفى بطريقة مباشرة، ويحمل المريض بطاقة تأمين صحي درجة اولى، يغطي الصندوق سبعين في المائة من صافي كلفة الفاتورة، بالمقابل يتحمل المريض نسبة الثلاثين في المائة الباقية.
اما بالنسبة للحالات التي تراجع الإسعاف والطوارئ في المستشفى بطريقة مباشرة ولا تحتاج الى الادخال ويحمل المراجع بطاقة تأمين صحي درجة أولى فيغطي صندوق التأمين الصحي سبعين في المائة من صافي كلفة الفاتورة بعد الخصم، ويتحمل المريض نسبة الثلاثين في المائة الباقية.
ويقدر عدد المستشفيات الخاصة المتوقع ان تبرم اتفاقا مع وزارة الصحة بما فيها المستشفيات الكبرى 60 مستشفى، في حين بلغ عدد المؤمنين صحيا وفقا لاحدث احصائيات ادارة التأمين الصحي حوالي مليون وسبعمائة الف مؤمّن مدني.
واعتمدت الاتفاقية بالنسبة للاجور المهنية للاطباء على اساس الحد الادنى من اجور واتعاب الطبيب المحددة بقائمة أجور الاطباء النافذة.
اما بالنسبة لآلية احتساب سعر الدواء في الفاتورة العلاجية فسيتم على أساس سعر المستودع مضافا إليه خمس عشرة في المائة (15%)، ويحاسب على الأدوية التي لها علاقة بالحالة المرضية. بينما يتم احتساب سعر المستلزم الطبي في الفاتورة العلاجية على أساس سعر الشراء مضافا إليه ثلاثين في المائة (30%).
واستثنت الاتفاقية الحالات والأمراض التي لا يغطيها صندوق التأمين الصحي في الوزارة، وهي الأمراض النفسية والعقلية والحالات القضائية التي فيها طرف مباشر او مسبب.
كما ضم الاستثناء مشتركي التأمين الصحي من عمال المياومة وغير القادرين والمعوقين والمتبرعين بالدم، والاعضاء والمشمولين بالتأمين الصحي من غير الموظفين، اضافة الى الحالات المرضية التي تراجع العيادات الخارجية في المستشفى.
وألزمت الاتفاقية المستشفيات الخاصة تقديم المعالجة للمرضى الذين يراجعون المستشفى في الحالات الطارئة والمحولة للمرضى الذين يحملون بطاقة تأمين صحي بأي من درجات الاقامة، الاولى او الثانية او الثالثة، اضافة الى الحالات التي تراجع المستشفى بطريقة مباشرة ويتم ادخالها للمستشفى ممن يحملون بطاقة تأمين صحي بدرجة الاقامة الاولى.
وتعالج الحالات المرضية التي تراجع أقسام الطوارئ بدون إدخال للمستشفى لمن يحملون بطاقة تأمين صحي درجة اولى.
وفرضت الاتفاقية على المستشفيات تنظيم ملف خاص بكل مريض يحتوي علي اجراءات الخدمة الطبية المقدمة له وفق النماذج الخاصة بكل اجراء، وتقارير نتائج هذه الإجراءات بحيث تعكس الفاتورة الطبية كامل الخدمة الطبية الواردة بالملف.
واشترطت على المستشفيات صرف الأدوية للمريض حسب القائمة المقررة من وزارة الصحة، وفي حال استدعت حالة المريض استخدام دواء غير وارد في قائمة الأدوية المقررة يتم صرفه للمريض بعد موافقة الوزارة. وسيتم وصف وصرف البديل الأرخص من قائمة الأدوية المقررة.
وفي مسعى لضبط عملية الاشراف والتدقيق على ادارة الاتفاقية فستتولى لجنة المتابعة يشكلها وزير الصحة المهندس سعيد دروزة لاحقا لفرض والرقابة على تنفيذ بنودها، مثل السماح للجنة الاطلاع على ملفات المرضى المؤمنين المعالجين في المستشفى.
كما سيتم تدقيق عينة عشوائية من ملفات المرضى المعالجين اداريا وفنيا وماليا، وتطبيق نتائج العينة على الفترة الزمنية التي أخذت عنها. بالمقابل تتولى ادارة التأمين الصحي في الوزارة تدقيق المطالبات المالية المقدمة من المستشفيات على ان يتم الصرف خلال مدة اقصاها شهران من تسليم المطالبة.
ومنعت الاتفاقية وزارة الصحة صرف اي فاتورة مالية تخالف نصوصها الى ان يتم تصويبها من قبل المستشفى او البت فيها من قبل اللجنة المشتركة وخلال شهر من تاريخ الاشعار بالمخالفة.
أما لغايات احتساب تكاليف المعالجة للحالات المرضية غير الواردة في كشف الحزم العلاجية فيقدم المستشفى خصما مقداره خمسة وثلاثين في المائة (35%) على قائمة الاجور المعتمدة من الوزارة والمعمول بها في المستشفى.
وتشمل كافة الخدمات العلاجية والتشخيصية والإجراءات الطبية والجراحية التي يقدمها المستشفى، بما في ذلك الإقامة وغرف العمليات والولادة وغرف الإنعاش وخدمات الإسعاف والطوارئ، ويستثنى من ذلك الادوية والمستلزمات الطبية وغسيل الكلى.
وطلبت الاتفاقية من المستشفيات التأكد من هوية المريض شريطة ان تكون بطاقة التأمين الصحي سارية المفعول عند الدخول، وحفظ صورة عنها في ملف المريض وحفظ صورة عن كتاب التحويل للحالات المحولة أصوليا، وتكون اقامته في المستشفى بحسب درجة التأمين المثبتة على بطاقة التأمين الصحي.
كما يحق للمريض طلب درجة أعلى من الدرجة التي يستحقها على أن يتحمل كافة التكاليف المترتبة على فرق الدرجة، مع ثبات نسبة التغطية من التأمين الصحي على الدرجة الأصلية.
وبناء على ذلك يحق للزوج او الزوجة والمنتفعين معهم من الأبناء الاستفادة من الدرجة الأعلى لأي منهم، دون دفع فرق الدرجة شريطة إرفاق صورة عن بطاقتي التأمين ودفتر العائلة ويحاسب صندوق التأمين الصحي على الدرجة الأعلى.
ويعطى للمريض عند خروجه من المستشفى موعد لمراجعة الطبيب المعالج ولمرة واحدة وبالمجان، وفقا للاتفاقية على أن يعطى المريض الذي انتهى علاجه عند خروجه من المستشفى تقريراً مفصلاً عن حالته Discharge Report بما في ذلك جميع الإجراءات التي تمت للمريض مجاناً.
ويصرف للمريض عند الخروج الدواء البديل الارخص لمدة اقصاها اسبوع.
وبحسب الاتفاقية فلن تتحمل الوزارة كلفة اية طلبات خاصة تطلب من قبل المريض او ذويه او المرافقين، مشددة على عدم اعتماد بطاقة التأمين الصحي الصادرة قبل 1/9/2004 العائدة للوالدين والاخوة والاخوات والتي لم يصوب وضعها.
ويحق للمستشفى التعاقد مع أي جهة خارجية لشراء خدمات تكميلية لمعالجة مرضى التأمين الصحي، شريطة ان يتم الالتزام بالاسعار المعتمدة في هذه الاتفاقية وبآليات الدفع.
من جانبه دعا الحموري المستشفيات الموقعة على الاتفاقية التعاون مع إدارة التأمين الصحي من حيث الالتزام ببنودها والعمل على ديمومتها، وتقديم خدمات طبية متميزة للمؤمنين صحيا.
وقال إن "وجود لجنة رقابية على تطبيق بنود الاتفاقية ستكفل ضبطها، من حيث آلية صرف الأدوية وتقديم الخدمة الطبية لمستحقيها من المؤمنين صحيا وتمنحهم حرية العلاج، اما في المستشفيات الحكومية او الخاصة".
وتشمل المعالجة التي يحصل عليها المريض بحسب الاتفاقية الفحص السريري والمخبري والشعاعي والمعالجة الفيزيائية والاختصاصية والعمليات الجراحية والولادة، والادوية والاقامة في المستشفيات وغيرها من احتياجات المعالجة.
وعرفت الاتفاقية المستلزمات الطبية بالمستلزمات اللازمة للمعالجة في الاقسام والعمليات والعناية المركزة والولادة والحاضنات وغير ذلك، مما يلزم لاستكمال معالجة المريض ما لم يرد استثناء بذلك.