إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
"شو هالأيام": تنويع غنائي يوازن بين الفن و السياسية
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 01/12/2006
|  
 

أكثر من 500 معظمهم من جيل الشباب احتشدوا في مقهى جفرا لحضور الأمسية

 

محمد جميل خضر                                    

عمان- من دون أن تتبين أسباب دقيقة الصمت التي طالب فيها أكثر من معتل للمنصة، قدمت أول من أمس في مقهى جفرا بوسط البلد فرقة موسيقية غنائية مكونة من مجموعة عازفين ومغنيتي سولو(غيداء حمودة وإيناس السعيد) عددا من الأغنيات لفنانين ومطربين معروفين (فيروز، زياد الرحباني، مارسيل خليفة والمصري محمد منير وغيرهم)، ومن دون توضيح أو تبرير توقف أو أوقف الحفل فجأة.

وشكل هاجس تطوير القالب الموسيقي السابق لأغنية ما، والرغبة في اعادة توزيعها، بالاستفادة من الإيقاعات الغربية وآلة الجيتار تحديدا بمختلف أنواعها (بيس جيتار، الكتريك والجيتار الكلاسيكي)، العمود الفقري في عمل الفرقة الناشئة حديثا من دون ان تختار لنفسها اسما بعد.

ومع الجيتار الالكتروني لبهاء عثمان، وإيقاعات معن السيد وجيتاري علاء عثمان (بيس) وإيهاب أبو حماد (كلاسيك) إضافة إلى عزفه في بعض الأغنيات على العود، انطلقت فعاليات الأمسية التي احتشد لها حتى قبل موعدها المقرر (السابعة والنصف في حين بدأ الحفل فعلا في الثامنة)، وجاءت البداية مع المقدمة الموسيقية لمسرحية فيروز والرحابنة "ميس الريم"، وتميز التوزيع الجديد لموسيقى المسرحية بتألق الجيتار الالكتروني فيه، واحتلاله مساحة أوسع من باقي الآلات.

ومع المساعي المتواصلة من قبل شباب الفريق لخلق حالة تناغم جمالي بينهم، تتناسب مع حجم الزخم الجمهوري الذي توافد من اجلهم، فإن بعض المشكلات في تقنيات الصوت ظلت تقف حائلا امام انسجام ادائي لا تتداخل فيه أصوات الآلات مع صوتي المؤديتين حمودة والسعيد.

ومع الخيار الثاني للفرقة "عصفور طل من الشباك وألّي يا نونو/ خبّيني جنبك خبّيني دخلك يا نونو"، صدح صوت السعيد الرقيق والمحاول بكل ما أوتي من طاقة تعبيرية ايجاد مساحة له امام فوضى الاصوات في القاعة وامام مزاحمة اصوات الآلات الموسيقية له، في ظروف صار كل واحد فيها يسعى لخلق مساحته الممكنة، والمساعدة بعد ذلك في البحث عن مساحة للآخرين.

وربما فرض ايقاع التلقي من قبل اكثر من 500 شخص معظمهم شباب وصبايا بين 18 الى 25 عاما، ان تذهب خيارات الغناء باتجاه المساحة الحماسية من أغنيات الفنان المصري الراحل الشيخ امام الذي ظل حتى توقف نبضه يقبض على جمر النضال والمقاومة، ومارسيل خليفة المعروف بأغنياته الوطنية والمقاومة، ولكن الفرقة حاولت جاهدة ان تظل مخلصة للبرنامج الذي اعدته مسبقا لحفلها الثاني، بعد حفل محترف الرمال، وبعد غناءات متفرقة وارتجالية في اسواق اسبوعية وتجمعات مكانية ومناسبات وطنية (سوق جارا واللويبدة وشارع الوكالات في الصويفية وغيرها)، وقدمت محافظة على رتم ثابت اغنية فيروز "يابا لا لا لا يابا لا/ بتريد تحاكينا او لا/ يابا رح بتردي علينا او لا/ يعني ما بتحبينا؟ لا/ ولا بتحبي غنانينا؟ لا"، وفي السياق الأدائي الاحساسي نفسه، قدموا اغنية محمد منير "الكون كلّه بيدور"، التي ورغم ايقاعها النوبي لم تستطع ان (تفش بال) الجمهور المتزايد باستمرار، والذي صار رويدا رويدا يكشف عن توجهاته، خصوصا مع عدم تفاعله الا مع اغان بعينها، وهو ما ظهر اول مرة عندما قدمت الفرقة اغنية زياد الرحباني "شو هالأيام" التي حملت الأمسية اسمها، وكيف تحولت الاحاديث الجانبية وبعض الململة الى تفاعل صاخب مع الاغنية ومقاطعها "شو هالايام اللي وصلنالا/ آل انه غني عم يعطي فقير/ كنّوه المصاري قشطت لحالا/ هايدا نتفه وهايدا كتير"، وكانوا سبقوا وصولهم الى أغنية زياد الأكثر تداولا بين جيل الشباب المثقف على ما يبدو، بأغنية غير رائجة كثيرا للشيخ إمام "يا واد يا يويو"، وأغنية فيروز الرومانسية الحزينة "أدّيش في ناس عل المفرق تنطر ناس/ وتشتّي الدني ويا حملوا شمسية/ وأنا في أيام الصحو ما حدا نطرني".

وبلغ التفاعل ذروته، عندما وصلت أغنية زياد الى مقطع "كل المصاري اللي مضبوبة/ اللي ما بتنعد ولا بتنقاس/ أصلا من جياب الناس مسحوبة/ ولازم ترجع عاجياب الناس"، الذي طالب جمهور الصبايا والشباب بإعادته.

ومع "عمي يا بو الفانوس" من تراث فرقة بلدنا المأخوذة اساسا من اللحن الشعبي "هالاسمر اللون هالاسمراني"، لمعت بعض طاقات صوت غيداء حمودة، بما يحمله من حدب ووداعة كما غدير ينساب على مهل.

وحاول عدد من أعضاء الفرقة، تمثل الأداء الفذ لفيروز في أغنيتها "بيقولوا صغيّر بلدي/ بالغضب مسوّر بلدي/ الكرامة غضب والمحبة غضب والغضب الأحلى بلدي/ بيقولوا قلال ونكون قلال بلدنا خير وجمال/ ويقولوا يقولوا شو هم يقولوا/ شوية صخر وتلال/ يا صخرة المجد وقطر الندي يا بلدي/ يا طفل صغيّر على المعركة غدي يا بلدي".

وبعد أغنية مارسيل خليفة "إني اخترتك يا وطني" وقبل ان تكمل الفرقة برنامجها الذي كان يحتوي على الأغنية التراثية "يمّه مويل الهوى" وقصيدة "احمد العربي" من أشعار محمود درويش وتلحين وغناء مارسيل خليفة، وأغنية الشيخ امام "البحر بيضحك ليه" وأغنيته المشاكسة "شرفت يا نيكسون بابا يا بتاع الوترغيت" التي أوقفت الأمسية فيما شباب الفرقة يغنونها مع تحوير بسيط "شرّفت يا بوشبوش بابا".

وظلت مسألة إيقاف الأمسية بشكل مفاجئ محل تساؤل لدى كثير من متابعي الحفل، وربما كان الأفضل توضيح الموضوع للجمهور الغفير، خصوصا ان همسا بدأ يتداول مفترضا منعا امنيا، فيما المبرر الذي ساقه صاحب جفرا عزيز المشايخ ان نظام الصوت لم يكن واصلا للجمهور الموجود في الصفوف الخلفية، ما جعل المجموعات المتواجدة هناك غير متفاعلة مع الأمسية وفقراتها، وظلت على مدى الحفل تتصاعد أصواتها تدريجيا، الى ان أصبحت الأمسية كأنها مقتصرة على الموجودين في الأمام، وهو توضيح كان سيمنع بعض الهمس لو بادر بإيصاله للجمهور، كما فعل مطلع الحفل عندما طالب بدقيقة صمت، وهو ما طالب فيه متحدث آخر، اكد الى ذلك ان اغنيات الفرقة تطرح اسئلة، من دون ان يوضح طبيعة الاسئلة التي تطرحها اغنياتها، خصوصا انها اغنيات يعود بعضها الى 40 عاما مضت، الا انه كان يقصد ان سؤال الفن لا ينتهي.

وتضم الفرقة مجموعة من الموسيقيين المحترفين والهواة، التقى بعضهم  (ايهاب، طارق، معن وبهاء) خلال رحلة تضامنية الى لبنان بعد أحداث العدوان الإسرائيلي في تموز 2006، وأقاموا حفلا موسيقيا هناك في ساحة الشهداء ببيروت، وانضمت إليهم فيما بعد مجموعة أخرى (ايناس، غيداء وعلاء) إلى أن تشكل الفريق الحالي.

تصوير: اسامة الرفاعي

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)