إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
حوامدة يفوز بجائزة الريشة الفرنسية
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 04/12/2006
|  
 

 سيكون ضيف شرف مهرجان "بابلونيا" العام المقبل

حنان العتال

  عمّان- إثر فوزه بالجائزة الكبرى  Grand Prix التي تمنحها مؤسسة اورياني "Fondation Oriani" الفرنسية جائزة "La Plume" (الريشة) عن قصيدته (سلالتي الريح وعنواني المطر) ألقى الشاعر موسى حوامدة الكلمة الاخيرة في المهرجان والتي ترجمتها الشاعرة المغربية ثريا اقبال للفرنسية والقيت بالعربية والفرنسية في مدينة وايبي في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) العام الحالي وجاء فيها: ( قبل السلام دعونا نحرر الكلمات من قداسة اللغة، فالشعب الفلسطيني ما زال يدفع ثمن اللغة الشعرية من ارضه ودمائه وما زال محروما من كلمة السلام التي يبحث عنها منذ الاف السنين ولم يجدها، ولم يشكل الفلسطينيون امة او دولة عبر التاريخ،  فقد ظلت بلادهم محتلة منذ فجر التاريخ، رغم انهم لم ينجبوا للعالم هولاكو اونيرون او دراكولا ولا جنكيزخان او هتلر، ولم يخرج من بينهم الا لاجئون نازحون شهداء ومعتقلون، وليس معقولا أن يقر الفلسطيني بالسلام والاعتراف بحق الاخرين في بلاده وهو منفي او محتل، فالسلام مثل الحب لا يكون من طرف واحد، ولا يكون فقط على حساب الضحية).

  وجاءت الردود على الكلمة الختامية كما يبين حوامدة "طيبة، إذ أن رئيس لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني في فرنسا شكره بشكل شخصي، ووضع الكثير من اللوم على فرنسا لزيادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية".

وعبّر حوامدة عن اعتزازه بأنه قدم صورة الفلسطيني "شاعراً وليس كما اعتاد الغرب أن يراه على شاشات التلفزيون".

وحول مصدر أهمية الجائزة يرى حوامدة أنها تختلف في معايير انتقاء الفائزين بها، من حيث أنها لا تخضع "للمحسوبيات والواسطات التي لطالما حكمت مسار الجوائز العربية"، لافتاً إلى أن المقياس الوحيد في جائزة الريشة كان الإبداع وحسب.

وحول أهمية الحوار والتبادل الثقافي مع الآخر يبين حوامدة أن "العالم قرية صغيرة والحضارات متشابهة وإن اختلفت اللغات، حتى وإن كنت لا تعرف اللغة لكن الإحساس واحد". 

  وكانت الجائزة منحت في احتفال تكريمي في قاعة بلدية نانسي الفرنسية في ختام مهرجان تيرانوفا الفرنسي الذي يقام للعام الرابع في مدينة ميتس ونانسي وهايني وعدة مدن في مقاطعة اللورين شرق فرنسا، وسبق ان فاز بنفس الجائزة الشاعر الايطالي إدواردو سانيغونيتي لعام 2003والشاعر الاسباني فيرناندو أرابال لعام 2004 والشاعر الايطالي انتونيو بيرتولي لعام 2005.

  وأقيمت العديد من القراءات الشعرية في عدد من الجامعات والمدارس والمسارح والمدن الفرنسية خلال المهرجان. وكان المترجم الجزائري مدني قصير ترجم القصيدة الفائزة، ونشرت في انطولوجيا المهرجان والتي ضمت العديد من القصائد للشعراء المشاركين.

وقد افتتح المهرجان الذي يديره الشاعر الفرنسي ماريو ساليس في مدينة ميتز الفرنسية في الـ19 من الشهر الماضي واستمر لمدة اسبوع وشارك فيه عدة شعراء من مختلف دول العالم. وقد تقرر إقامة مهرجان (بابلونيا) في أربع عواصم أوروبية العام المقبل وسيكون حوامدة ضيف الشرف لهذا المهرجان.

سُلالتي الريح وعنواني المطر

قَبْلَ أنْ تَرتطمَ الفكرةُ بالأرضِِِ

قبْلَ أنْ تفوحَ رائحةُ الطينِ

تَجولتُ في سوق الوشايات

أحملُ ضياعي

أقتلُ نفسي

أنا هابيلُ وقابيل،

آدمُ أنا وحواءُ  

نسلُ الخطيئةِ

وزواجُ السوسنِ من بيتِ الطيوبْ.

لعلِّي في نَسْغ الصنوبرة أو الأرزة

في طَمْي النيل أو قاع التايمز

لعلي ريشةٌ في جناح غراب

ذرةٌ مطمورةٌ في رماد منجم فحمٍ صيني

بعضُ فاكهةٍ أفريقيةٍ أو جذعُ شجرة في بنما

ظلامٌ يغطي القطبَ الشمالي

أو نهارٌ يشرقُ فوق المحيط الهادي

لعلّي من أسلاف مغول

أو من نسلِ قاتلٍ روماني،

لعلي من سلالة آشورية

أو من عائلة كردية،

من بقايا الهنود الحمر

أو من كاهنٍ هندوسي،

من يجزم أنَّ دمع العين لا يتغير

وأن ريحَ الخريف لا تعبرُ كلَّ أيام السنة،

من يضمن أن ترابَ المقبرةِ لم يسكنْ غيمَ شتاء القرن السابق لميلاد سقراط

من يثبت أن الحرارة التي طبخت جسد الفرعون تحتمس،

ليست نفس الحرارة التي تعبث بوجه طفلتي الصغيرة.

لَعلّي من أُممٍ كثيرة ورجال كثيرين

لعلَّ لي جداتٍ روسياتٍ وعماتٍ اسبانيات

واثقٌ أن مياهَ الخلقِ تدورُ بين الوديان والشهوة

بين الحرير واللهاثْ،

واثق أن لغتي ليست جسدي

وأن أصوات الطيور ليست غريبةً عن حركة الريح والمطر.

كنتُ طائراً في زمن الفرس

صليبا في عهد قسطنطينْ

سيفا في يد خالد

كأسا في يد الخيام

من يدلني عليّ ؟

لست قادرا على شتم كوكب المريخ

لا رغبةَ عندي لانتقاد مسار الزهرة

ولستُ حريصاً على وقف هبوب المغناطيس

فوق عظام الأجداد الميتين،

معي ومضةٌ من سلاح الإله مارس

قبسٌ من نار بروميثيوس

ومعي آياتٌ من القرآن

مزاميرُ من داود

تراتيلُ من بولص

مقاطعُ من بوذا

كلماتٌ من عبد البهاء

لستُ عارفاً مطالعَ الفُلْكِ ولا مغاربَ الخلق

بدأتُ أعتادُ الدهشة

وأتجلَّى في مراياي!

أعرفُ من لا يعرفني

أخي الذي لا يمت لي بِصِلَةٍ ولم يسمع باسمي من قبل

أختي من قفقاسيا

عمتي من اليونان،

ربما وَشَمَ صوتي الأتراكُ

أو هذَّبَ وحشيتي البحرُ

ربما وُلدَ مني مزارعٌ فرنسي

أو سياسي مخادعٌ في ايطاليا

ربما جئت من تراب لوس انجيلوس

أو من طين أثينا

من يعرف تاريخ جسدي قبل ألفي سنة

من يملك بيضةَ الرُخِّ في يده

من يدلني عليّ؟

قلبي مليءٌ بوجيب العالم

خطواتي تأخذني لبيت النار الأول،

لعلَكَ أنتَ مني وأنا من ثرى المريخ

لا أنكرُ صلتي بزيوس

ولا أقرُّ بدمه في عروقي

لا أطعنُ في صحة النهر

ولا أخبئُ البحر في خزانتي

سلالتي الريح وعنواني المطر.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)