"الأمانة" تعيد تأهيل أرصفة عمان بنقل أشجارها إلى مناطق قرب مطار الملكة علياء
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 |
| أشجار زيتون في أحد شوارع تلاع العلي قامت الأمانة بتقليمها تمهيدا لنقلها إلى مناطق قرب مطار الملكة علياء-(تصوير: أسامة الرفاعي) |
| |
نقل 20 ألف شجرة زيتون على مدى عامين
أشرف الراعي
عمان - تسعى أمانة عمان الكبرى إلى "إعادة تأهيل الأرصفة" عبر حملة وطنية لنقل أشجار الزيتون المزروعة أو تقليمها بغية إعادة هذه الأرصفة للمشاة، والمحافظة على صحة المواطنين من الآثار الجانبية السلبية لهذه الأشجار.
وتعكف الأمانة على نقل زهاء 20 ألف شجرة زيتون مزروعة على الأرصفة التي يقل عرضها عن متر ونصف إلى أراضٍ خاصة بها في موقع بقرب مطار الملكة علياء الدولي، فضلا عن تقليم الأشجار على الأرصفة التي يزيد عرضها عن المساحة المقررة.
ووصف مواطنون هذه المبادرة التي كانت أطلقتها الأمانة في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بـ"الجيدة" كونها تقيهم أمراض التحسس، وتمكنهم من استغلال الأرصفة في ظل ازدياد عدد حالات الدهس لعدم توفر أماكن مخصصة للمشاة.
وزادت في الآونة الأخيرة حالات التحسس الناتجة عن أغبرة أزهار الأشجار المثمرة المزروعة داخل المدن خصوصا المرضى الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي، ما دفع الأمانة الى تشكيل لجنة متخصصة أوصت بعد دراسة، بمنع الأشجار المثمرة وخصوصا الزيتون داخل المدن.
وأثبتت دراسات علمية حديثة عرضتها الأمانة أن ما بين 25% إلى 30% من سكان عمان يعانون من حساسية مفرطة بسبب أشجار الزيتون.
وشهدت العاصمة عمان العام قبل الماضي 2128 حادث دهس خلفت 115 قتيلا، وفق أرقام إدارة السير التي أشارت إلى أن حوادث الدهس في المملكة أدت خلال العام ذاته إلى إصابة 2143 شخصا بجروح وإعاقات متعددة.
وكانت الأمانة نقلت أخيراً 3500 شجرة من شوارع منطقتي تلاع العلي والجبيهة ومتنزهات الحسين إلى موقع المطار الدولي.
واعتبر حسين خليل الذي يقطن منطقة تلاع العلي أن إزالة الأشجار من على الأرصفة خطوة جيدة تبرز اهتماما جديداً بالمواطن وصحته وسلامته.
وقال لـ"الغد" "بدأنا الآن نستنشق هواء نظيفا من دون غبار أو تحسس، فضلا عن تمكننا من السير على الرصيف الذي يعتبر حقاً طبيعياً للمشاة".
ووافقته الرأي إيمان عليان التي ترى أن المناطق التي نقلت منها الأشجار أصبحت أكثر ملاءمة للمشي بحرية.
وعلقت إيمان وهي تقطن منطقة الجبيهة ضاحكة "أصبح الآن بإمكاننا ممارسة رياضة المشي أما سابقاً فلا".
من جهته، قال مدير مشروع إعادة تأهيل الأرصفة هشام العمري إن "الأمانة حددت المناطق التي تسعى لتأهيلها حسب الأولوية بدءاً من الأرصفة في الشوارع الرئيسية وانتهاء بالشوارع داخل الطرق".
واضاف أن هناك تنسيقا وتعاونا بين مناطق أمانة عمان التي تنقل الأشجار إلى موقع بقرب مطار الملكة علياء الدولي.
وتبلغ التكاليف المالية للمرحلة الآنية من حملة نقل الأشجار قرابة 145 ألف دينار، على مدى عامين سيتم خلالها إزالة الأشجار المثمرة.
وتهدف تلك الحملة إلى تحقيق رؤية أمانة عمان ضمن استراتيجيتها الجديدة الرامية إلى تعزيز أوجه العناية بالمواطن وتوفير الأمان على الطرق فضلا عن المحافظة على النواحي الجمالية للعاصمة وتوسيع الرقعة الخضراء فيها.
وجاء تنفيذ هذه الحملة استجابة لنتائج دراسات ميدانية وعلمية وإحصائية حديثة أجرتها الأمانة بالتعاون مع إدارة السير في مديرية الأمن العام ومؤسسات أكاديمية كبرى، على ما كان أكده أمين عمان عمر المعاني.
وكانت الأمانة أنشأت ما يزيد على 120 حديقة بمساحة تزيد على 2000 دونم فضلا عن متنزهات تبلغ مساحتها 3292 دونما ومشاريع لمكافحة التصحر على 5500 دونم وتشجير جوانب الطرق بمساحة تتجاوز 550 دونما.
وتلزم الأنظمة القانونية الجديدة للأمانة المواطنين بزراعة نوع محدد من الأشجار تزوده به الأمانة قبل منحه إذن الأشغال بقصد المحافظة على الأبعاد الجمالية والحضارية والإنسانية لمدينة عمان، مع مراعاة نوع الشجرة وعلاقتها بالرصيف.