"الوطني الأردني" آخر حزب يُرخّص قبل مضاعفة عدد المؤسسين قانونا
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
ماجد توبة
عمان - في آخر تفعيل لقانون الأحزاب الحالي، الذي تم تعديله قبل أيام في مجلس الأمة، وافقت الحكومة رسميا على ترخيص حزب سياسي جديد، تقوده أول امرأة. وسيجد الحزب الجديد نفسه الآن مضطرا لرفع عدد مؤسسيه من 50 عضوا وفق القانون الحالي، إلى 500 عضو، وفق التعديلات التي أقرها مجلس الأمة على القانون، وهو ما يقول مراقبون وحزبيون إنه "يهدد بإغلاق عدد كبير من الأحزاب القائمة".
ولن يحتل "الحزب الوطني الأردني"، الذي صدرت موافقة مجلس الوزراء على ترخيصه قبل ايام، وأبلغ القرار امس لمؤسسيه مرتبة "الحزب رقم 35" طويلا، فالقانون المعدل الجديد، الذي أثار موجة اعتراض واسعة من قبل الأحزاب، سيعمل على خفض كبير لعدد الأحزاب القائمة، التي يرى مراقبون أنها "لن تتمكن خلال عام (مهلة تصويب أوضاعها) ولأسباب عديدة من رفع عدد مؤسسيها الى 500 عضو، ما سيدفع الى دمج أحزاب فيما بينها بحزب واحد، او الخروج من الساحة.
وقالت رئيسة لجنة التأسيس للحزب الجديد د. منى أبو بكر، التي يتوقع انتخابها أول أمين عام لحزب أردني أنها "تسلمت امس قرار الحكومة بترخيص الحزب، والصادر رسميا في 14 آذار الجاري". وبينت ان عدد مؤسسي الحزب التي قدمت أسماؤهم لوزارة الداخلية للحصول على الترخيص هو 120 عضوا.
ولا تبدو أبو بكر متخوفة من اشتراط القانون رفع عدد المؤسسين الى 500 عضو. وقالت "سنكون حزبا كبيرا وواسع الانتشار، ولدينا القدرة على رفع عدد المؤسسين الى الف عضو". بل وذهبت للقول ان قيود اللجنة التأسيسية "تضم حاليا اكثر من 1650 عضوا".
وأكد مؤسسو الحزب، في وثيقته التأسيسية، أن "الحزب يؤمن بالعمل على رفع مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل بهدف تخفيض نسبة البطالة بين الشباب، ومحاربة الفقر وتطوير القطاع الصحي والتعليم ومكافحة الجريمة. الى جانب ضرورة انخراط المرأة في مؤسسات المجتمع المختلفة ومشاركتها في اتخاذ القرارات وتولي المناصب القيادية".
ولفت النظام الاساسي للحزب الى أنه يستند في بناء قاعدته الشعبية على ابناء الوطن من كافة المنابت والأصول والذين يتميزون بالحس العالي بالوطنية.
ويسعى الحزب الى "إرساء مبدأ الحوار بين الحكومة والأحزاب لتبادل الرأي والمشورة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن والعمل بجد للوصول الى السلطتين التشريعية والتنفيذية".
واقتصاديا، يتبنى الحزب العمل على "تحرير الاقتصاد الوطني وتطويره من خلال جملة من الإصلاحات الاقتصادية، والعمل على تخفيف عبء المديونية، وتقليص العجز في الموازنة عبر مكافحة الفساد المالي والإداري والاستخدام الأمثل للأموال العامة، وترشيد الاستهلاك وخلق مناخ استثماري مميز يكون بوابة للاقتصاد العالمي الجديد".
وأشارت ابو بكر الى ان الهيئة التأسيسية تعد الآن لعقد المؤتمر العام الأول للحزب، والذي توقعت أن يتم خلال أسابيع قليلة. حيث سيتم خلال المؤتمر العام انتخاب قيادات الحزب الجديد وهياكله التنظيمية، وإقرار برنامجه.
واستبعدت أبو بكر ان "يشارك الحزب الجديد في الانتخابات النيابية المقبلة لقربها، الا اذا تم تعديل قانون الانتخاب باعتماد الانتخاب بناء على القوائم الحزبية".
ومن المتوقع ان تجري الانتخابات النيابية مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بعد ان حسم جلالة الملك عبدالله الثاني أخيرا الجدل حول إجراء الانتخابات هذا العام.