زعيما الأكثرية الديمقراطية يؤكدان فشل الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
واشنطـن- رأى زعيما الأكثرية الديمقراطية في الكونغرس ان الاستراتيجية الاميركية الجديدة في العراق "فشلت".
جاء ذلك في رسالة بعثت بها رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأكثرية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد الى الرئيس الأميركي جورج بوش أول من أمس.
وكتبت بيلوسي وريد "كما توقع كثيرون، فشلت زيادة عدد القوات في اعطاء النتائج المرجوة". واضافا ان "ارسال قوات اضافية كان له تأثير ضعيف على خفض مستوى العنف وتشجيع المصالحة السياسية".
وتابعا ان "الحقيقة المقلقة هي ان اعمال العنف ضد العراقيين لا تزال كبيرة والهجمات على القوات الاميركية ازدادت. وفي الواقع كان الشهران الاخيران من الحرب الاكثر دموية حتى الآن بالنسبة للقوات الاميركية".
وقتل نحو 3506 جنود أميركيون في العراق منذ احتلاله في نيسان (ابريل) 2003.
من جهة أخرى، اكد ريد وبيلوسي لبوش انهما يعتزمان عرض قانون جديد "للحد من المهمة الاميركية في العراق وبدء انسحاب على مراحل للقوات وانهاء الحرب بمسؤولية".
وترسل الولايات المتحدة ثلاثين الف جندي الى العراق في اطار استراتيجية اعلنها بوش في كانون الثاني (يناير) الماضي للحد من "العنف" في بغداد ومحافظة الأنبار، وسترسل التعزيزات على مدى اشهر ليرتفع عدد الجنود الاميركيين في العراق الى 160 الفا.
من جهته، قال بوش خلال عشاء لجمع اموال للمرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية انه تحدث الى قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس حول تعزيز القوات.
وأضاف ان "القوات الاخيرة وصلت" مشيرا الى "تحقيق بعض التقدم".
ورأت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، في تقرير الاربعاء، انه من الصعب في الوقت الراهن تقييم تأثير الاستراتيجية الاميركية الجديدة في العراق بسبب نتائج أولية متناقضة.
وقال التقرير الفصلي، الذي يحمل عنوان "تقييم استقرار العراق وأمنه" ويرفع الى الكونغرس، ان الفترة التي يغطيها هذا التقرير (بين شباط وأيار الماضيين) شهدت "جهدا متزايدا لاحلال الامن في مناطق مضطربة لمنح العراقيين المجال السياسي لتطبيق الاصلاحات ومواصلة المصالحة بين الاطراف" مضيفاً "لكنه من المبكر الحكم على النتائج".
وتابع "ثمة مؤشرات ايجابية مثل تراجع قتل المدنيين والعنف في بغداد وعدد الهجمات في محافظة الأنبار" لكن ثمة "مؤشرات سلبية مثل تزايد الهجمات الكبيرة واتساع استخدام المتفجرات الخارقة للدروع".
وأوضح البنتاغون انه "نظرا لاستمرار اعمال العنف التي يشنها المتمردون والارهابيون والميليشيات ستحتاج القوات العراقية الى مزيد من التدريب والتطوير والتجهيز لتتمكن تدريجيا من تولي مهمات هي حاليا من مسؤولية قوات الائتلاف".
وبشأن الوضع السياسي في العراق، اعتبر التقرير ان "المصالحة تبقى هدفا مهما لم ينجز حتى الآن" مشيرا الى اجراءات تشريعية مهمة مثل قانون النفط واصلاح قانون اجتثاث البعث، لم تعتمد خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
وتفيد وزارة الدفاع ان الوضع الاقتصادي يواجه كذلك تحديات كبيرة، موضحة ان "الانتاج النفطي المحرك الرئيسي للاقتصاد العراقي لم يشهد ارتفاعا ويبقى في المستويات نفسها مقارنة مع الفترة ذاتها من 2006 بسبب ضعف المنشآت والمشاكل الامنية".
وقال الناطق باسم البنتاغون برايان ويتمان ان التقرير يعطي "صورة عن فترة مضت". موضحا ان "الفترة التي يشملها التقرير ليست طويلة بما يكفي لتقييم تأثير التعزيزات".
وكان تقرير البنتاغون السابق عن العراق نشر في آذار (مارس) الماضي، وكشفت فيه الوزارة ان عدد الهجمات في العراق خلال الاشهر الاخيرة من العام 2006 وصل الى مستوى غير مسبوق منذ 2003.