إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
صرف الدعم النقدي للأعلاف الأسبوع المقبل وتحذيرات من ارتفاع أسعار اللحوم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 30/8/2007 الساعة .GMT+2 ) 23:55 p.m ) 
|  

القرار يوفر على الخزينة 33 مليون دينار سنويا ويلاقي انتقادات مربين ومزارعين

 

يوسف ضمرة ومحمود الطراونة وهشال العضايلة

 عمان- الكرك- قال وزير العمل وزير المالية بالوكالة باسم السالم إن حصر دعم الأعلاف بمربي الأغنام والماعز واقتصاره على الدعم النقدي بدلا من العيني سيوفر على الموازنة العامة نحو 33 مليون دينار سنويا، فيما تبدأ الحكومة اعتبارا من الأسبوع المقبل بصرف الدعم النقدي للأعلاف، الذي تصل كلفته السنوية إلى 26.4 مليون دينار، من خلال مديريات المالية المنتشرة في المحافظات والالوية.

وأكد السالم أن القرار، الذي اتخذته الحكومة أول من أمس، سيخفف جزءا من الضغوطات التي تعاني منها الموازنة، مشيرا إلى أنه سيوجه الدعم إلى مستحقيه.

وفي الوقت الذي أكد فيه وزير الزراعة الدكتور مصطفى قرنفلة أن وزارته لم تتلق اية اعتراضات من مربي الثروة الحيوانية على القرار، اعتصم أمس زهاء 300 شخص من مربي الماشية أمام مركز أمن القصر في محافظة الكرك، التي تضم 713 ألف رأس ماشية، احتجاجا على القرار الذي وصفوه بـ"الجائر".

بيد أن الأمين العام لوزارة المالية الدكتور حمد الكساسبة دافع عن قرار الحكومة بقوله إنه "كان من الممكن أن يرتفع مبلغ دعم الشعير الى 114 مليون دينار في الموازنة، فيما يقدر المبلغ الكلي لدعم الأعلاف عموما بنحو 160 مليون دينار".

وحول الملحق الإضافي للموازنة العامة المزمع تقديمه إلى مجلس الوزراء، والذي سيتضمن إضافات بنود دعم الأعلاف والمحروقات، قال السالم إنه "ما يزال تحت الدراسة ويتم دراسة الإنفاق الحكومي في محاولة لتخفيضه".

وقال الامين العام لوزارة الزراعة الدكتور راضي الطراونة ان اللجنة التنسيقية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء اجتمعت امس مع ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة والزراعة والمالية، حيث وضعت اسس وتعليمات للصرف.

وستقوم وزارة الزراعة بتزويد وزارة المالية بكشوفات المربين والحيازات والارقام لتبدأ بصرف الدعم النقدي، فيما توقع الطراونة أن تبدأ عمليات صرف الدعم الاثنين المقبل.

وبموجب قرار مجلس الوزراء، سيتم تقديم دعم نقدي لمربي الأغنام والماعز، لأصحاب الحيازات 500 رأس فما دون، بحيث ترتفع قيمة الدعم النقدي لأصحاب الحيازات القليلة، فيما يستثني القرار أي دعم لمن تفوق حيازاتهم 500 رأس.

ويستفيد من القرار ضمن الشريحة الأولى 23410 من أصحاب الحيازات ممن يملكون 200 رأس فما دون، إذ يتقاضون تعويضا مقداره 12 دينارا عن كل رأس يملكونه، ليشمل 1.56 مليون رأس كلفتها السنوية 18.7 مليون دينار.

وتتلقى الشريحة الثانية ممن يملكون بين 201 إلى 300 رأس دعما مقداره 7 دنانير عن كل رأس، بكلفة 4 ملايين دينار سنويا.

ويمنح قرار مجلس الوزراء من يملكون من 301 إلى 500 رأس دعما مقداره 4 دنانير لتصل كلفتها إلى 3.3 مليون دينار.

ويقدم القرار دعما مقداره 26.4 مليون دينار سنويا، تذهب لنحو 95.2% من مربي الماشية في المملكة.

كما ان انخفاض قيم الدعم للمواشي فتح باب تحذيرات من ارتفاع أسعار اللحوم، وأثار حفيظة مربي مواشٍ هددوا بترك مهنتهم نظرا لارتفاع الكلف، وتدني مستوياتهم المعيشية.

وقال القصاب ومربي المواشي خميس الزعبي إن القرار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار اللحوم، لأن قيمة التعويض النقدي أقل من زيادة أثمان مادة الشعير عالميا.

بيد أن قرنفلة توقع ان يسهم توجيه الدعم في استقرار سعر بيع اللحوم بعد ان فتحت الوزارة باب استيراد اللحوم الحية من سورية.

وأوضح أن عشرات المستوردين توافدوا على وزارة الزراعة امس للحصول على رخصة الاستيراد.

وسيباع طن الشعير تبعا لقرار الحكومة وفقا للأسعار العالمية بواقع 256 دينارا، بعد أن كان مربو المواشي يحصلون عليه مقابل 140 دينارا بعد الدعم الحكومي.

واشار الزعبي الى أن كيلو اللحم البلدي ارتفع أمس إلى 7 دنانير بدلا من 6 دنانير قبل صدور القرار.

ولكن المدير العام لشركة مراعي حجازي وغوشة زكريا القاسم أكد أن اللحوم المستوردة ستحافظ على مستويات أسعارها، لأنه غير مشمولة بدعم الشعير.

وتوقع أن ترتفع أسعار اللحوم البلدية بنسب أكبر خلال الفترة المقبلة والتي تتزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك.

وتواصل وزارة الصناعة والتجارة بشراء مادة الشعير وفق الآليات المعتمدة، بحسب ما أكد مدير إدارة المخزون والتجارة في الوزارة المهندس حسوني محيلان، لتعويض أي نقص يطرأ على السوق المحلية.

وستقوم الوزارة ببيع الشعير لمربي الثروة الحيوانية بسعر الكلفة حسب الأسعار العالمية.

وبين محيلان لوكالة الأنباء الأردنية أنه يمكن لمربي الثروة الحيوانية شراء الشعير من مراكز الوزارة المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة بسعر الكلفة البالغ 256 ديناراً للطن، لافتاً إلى أن الدعم النقدي سيعتمد على كشوفات الحيازة المعتمدة لدى وزارة الزراعة (دفاتر التحصين)، والتي بنيت على أساس التعداد الأخير للمواشي.

وقال مربو ماشية في الكرك إنهم يشكون اصلا من تدني مستواهم المعيشي، وان اوضاعهم الاقتصادية في تراجع مستمر نظرا لعدم جدوى تربية المواشي في ضوء زيادة الكلف.

وناشدوا الجهات المعنية إعادة النظر بالقرار "المجحف" بحقهم.

وأكد مربي الماشية اشرف المهداوي أن حصر الدعم بصغار المربين سيرفع اسعار اللحوم، مشيرا الى ان الدعم النقدي لا يشكل نسبة 10% من الدعم الحقيقي الذي كان يتلقاه المربي سابقا.

واشار إلى أن مربي الماشية الذي يملك 100 رأس من الاغنام يحتاج الى 4 اطنان من مادة الشعير شهريا، بمعدل 48 طنا سنويا، وفي حال كان سعر الطن يباع في مستودعات وزارة الصناعة والتجارة بنحو 256 دينارا فإن المربي يتحمل كلفة سنوية مقدارها 12.5 ألف دينار.

وبحسب المهداوي، يقدم الدعم النقدي 1200 دينار سنويا لشريحة ممن يملكون أقل من 200 رأس.

ودعا محيلان مربي الثروة الحيوانية إلى إيجاد مصادر أخرى بديلة للأعلاف، كخلطات الصويا والذرة والنخالة، كما دعا التجار والمستوردين إلى استيراد مادة الشعير لإيجاد أجواء تنافسية في السوق المحلية.

وأكد انه تم رفع جميع القيود عن استيراد تلك المواد، والتزام الوزارة بتسهيل شراء بدائل الأعلاف الأخرى التي توازي مادة الشعير من حيث الفائدة الغذائية أو أفضل منها.

ويواجه القرار انتقادات اقتصاديين، إذ قال الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور إن "القرار سلط الضوء على الموازنة وغفل عن تأثيراته الأخرى".

وأضاف ان القرار سيؤدي الى اضمحلال الثروة الحيوانية في المملكة لعزوف كثيرين عن المهنة، مما سيزيد من استيراد اللحوم من الخارج الأمر الذي سيضاعف العجز في الميزان التجاري للمملكة.

يذكر أن معدل الاستيراد السنوي من الضأن والماعز يتراوح بين 700 - 800 ألف رأس، لكن متوسط التصدير لا يتجاوز250 ألف رأس.

واعتبر منصور أن التحول إلى الدعم النقدي "مجرد خطوة في إطار إلغاء الدعم بشكل نهائي".

وخلصت دراسة صادرة عن وزارة المالية أخيرا الى أن الدعم الذي يتلقاه مربو الماشية يفوق حصة الفرد من دعم الحكومة لمستفيدي صندوق المعونة الوطنية بعشرين ضعفا.

ورد منصور على تلك الدراسة بالقول إن "المقارنة بين الأمرين غير منطقي ويدل على ضعف السياسات إزاء منتفعي المعونة الوطنية ومربي المواشي والأبقار".

واتفق الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي مع ما ذهب اليه منصور لافتا الى أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم مزارعيها بمقدار بليون دولار لتحفيزهم على الانتاج والاعتماد على الذات.

ورأى أن آثار القرار السلبية ستظهر خلال الفترة المقبلة بشكل واضح نتيجة تبعاته على المستهلك النهائي، نظرا لقيام مربي الاغنام والمواشي برفع أسعار منتجاتهم مما يقوض القدرة الشرائية للمواطنين.

ولم تتوقف التحذيرات عند مربي المواشي، إذ حذر احد مالكي مزارع  الأبقار الدكتور خالد داود من مخاطر عزوف مربي الأبقار عن مثل هذه المشاريع وبالتالي فقدان هذه الصناعة المتواضعة في الأصل.

وأضاف أن مجموع المزارع في المملكة لا يتجاوز 850 مزرعة أبقار وتحتوي على 70 ألف رأس، مشيرا الى أن جزءا كبيرا من المزارع فيها حيازات صغيرة لا تتجاوز 50 رأسا.

وقال أحد مربي الأبقار، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن كيلوغرام الحليب يباع من المزارع بـ28 قرشا لكن على ضوء قرار مجلس الوزراء وعدم شمولهم في الدعم سيرتفع سعر الكيلو الى 35 قرشا أي بنسبة زيادة تصل الى 25%.

ولفت الى أن كثيرا من الدول تنتشر فيها الأمراض المختلفة كمرض جنون البقر الأمر الذي سيعرض المواطنين لمخاطر لا تحمد عقباها.

(بترا)
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)