الشخانبة: الفساد الاداري هو الاكثر انتشارا في الاردن
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
عمان- اكد الدكتور عبد الشخانبة اليوم الاحد ان الفساد الاداري هو اكثر الانواع انتشارا في الاردن، مشيرا الى عدم وجود فساد مؤسسي وان الحالات التي يتم الكشف عنها هي فردية ونتيجة ثغرات في التشريع وتعقيدات ادارية.
واشار رئيس هيئة مكافحة الفساد الى ان "الفساد الاداري في المملكة يتمثل بالواسطة والمحسوبية، وعدم التقيد بالقوانين والانظمة، واللامبالاة والاهمال واضاعة الوقت، وعدم تقديم الخدمة بعدالة ومساواة".
وقال ان الهيئة لن تسكت على اي ملف يشير الى فساد، واعتبر مجرد السكوت على مثل هذه الملفات فسادا.
واضاف في لقاء حواري ان "رئيس الوزراء احال الى الهيئة عددا من القضايا يجري متابعتها، مشيرا الى ان مجموع القضايا التي تعاملت معها الهيئة للان بلغ حوالي 50 قضية".
وبين الدكتور الشخانبة ان الهيئة استكملت اخيرا مقومات العمل في الجانبين التشريعي والكوادر المطلوبة " ولا عذر لعدم ظهور نتائج في القريب".
وقال ان "الفساد المقنع" واليات تشخيصه من ابرز التحديات التي تواجه عمل الهيئة لافتا الى اثره الاقتصادي والاجتماعي.
وبهذا الخصوص اوضح ان "البعض يستغل الثغرات القانونية واحيانا عدم وجود نصوص قانونية كمنفذ لعمليات لا يمكن وصفها الا بالفساد، ما يستدعي التعامل معها من خلال عمل مؤسسي متخصص بجهود جماعية".
واشار الشخانبة الى ان "المزاجية في اتخاذ القرار، وتفسير النصوص بصورة غير قانونية لتحقيق اغراض خاصة، وتعقيد الاجراءات وسيطرة البيروقراطية والروتين على عمل الدوائر والمؤسسات هي ايضا من مظاهر الفساد الاداري".
وقال ان "وجود هيئة مكافحة الفساد بما لها من صلاحيات لمكافحة الفساد بشكل مؤسسي مدروس وتركيزها على الجانبين الوقائي والعلاجي له دور اساسي في الحد من الفساد ومكافحته".
واكد على "ضرورة ايجاد بيئة مجتمعية تكافح الفساد وتحرص على النزاهة والشفافية وتقضي على المفهوم السائد الذي يعتبر الواسطة امرا مستحسنا ومقبولا لتمكين كل مواطن من الحصول على حقه".
ولفت الى ان "اختصاص الهيئة يطال جميع المؤسسات التي يدخل فيها المال العام. وبهذا الخصوص وردا على سؤال اعتبر مال النقابات المهنية "مالا عاما "وان اي خلل يعطي هيئة مكافحة الفساد صلاحية التحقيق والتدقيق في هذا الخلل".
وفي هذا المجال حث الشخانبة المجتمع الاردني على التكاتف لمواجهة الفساد من خلال التعاون والتنسيق بين جميع الجهات المعنية خصوصا البرلمان ومؤسسات المجتمع المدني والمواطن.
واكد على حق المواطن في الحصول على الخدمة في اماكن الوظيفة العامة.
وقال ان "الموظف العام موجود لتامين هذا الحق للمواطن معتبرا الاعتداء على هذا الحق اعتداء على الحق العام ويدخل في مجال اختصاص الهيئة".
واكد بهذا الخصوص ان الهيئة تعمل على صعيدي التشريع والتطبيق لايجاد الاليات المناسبة لمحاربة الواسطة والمحسوبية.
كما اشار الى اهمية تفعيل هيئات الرقابة الداخلية في المؤسسات والدوائر الحكومية مشددا على دور هذه الهئيات في محاربة الفساد ومساندة عمل الهيئة.
وعن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد قال الشخانبة ان أي إستراتيجية لمكافحة الفساد لا بد ان تعتمد على العديد من المحاور منها محور التشريعات ومحور الجهات الرقابية ومحور مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى محور المال والإدارة وأخيراً تعزيز منظومة القيم والنزاهة الوطنية بالإضافة إلى إطلاق برامج وأنشطة التوعية والتثقيف.
واضاف ان "الإستراتيجية سيناقشها خبراء ومتخصصون قبل إطلاقها بصورة رسمية".
واشار الى ان "الهيئة استكملت الجانب التشريعي لعملها واستقطبت الكفاءات الادارية اللازمة للعمل مؤكدا ان الاشخاص الذين تم اختيارهم من اصحاب الكفاءات والمؤهلات العالية وتم اختيارهم باقصى درجات الشفافية والعدالة".
وردا على سؤال حول عدد القضايا التي رفعت للهيئة اجاب ان الهيئة استكملت تشريعاتها التي مكنتها من مباشرة عملها في الشهر التاسع من عام 2007، ولم تتمكن قبل هذا التاريخ من تعيين الاجهزة اللازمة لعملها او انتداب الاجهزة الاخرى خاصة وان أي قضية فساد تحتاج الى تحريات وجمع ادلة ومعلومات وكذلك اجراء التحقيقات القانونية سواء من قبل الضابطة العدلية او الادعاء العام الامر الذي تعذر على الهيئة قبل صدور التشريعات المذكورة.
واضاف " مع ذلك فقد تعاملت الهيئة مع حوالي 50 حالة قدمت اليها وخاطبت بخصوصها الجهات المختصة واتخذت الاجراءات اللازمة".
اما في الوقت الحاضر فقد تم تعيين الكوادر الادارية اللازمة للهيئة وتم انتداب الاجهزة الامنية وكذلك انتداب ثلاثة مدعين عامين من قبل المجلس القضائي وباشرت الهيئة النظر بقضايا الفساد والتعامل معها وفقا لقانونها.