رفع رسوم السجائر والتبغ المستوردة والكحوليات 70% و 150%
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
انقسام في الآراء حول قرار زيادة جمارك مواد التدخين
مؤيد أبو صبيح وطارق الدعجة
عمان - رفعت الحكومة أمس الرسوم الجمركية المقررة على السجائر المستوردة بنسبة 70% لتصبح 150% بدلا من 80%، وكذلك على الكحوليات بنسبة 150% لتصبح 200% بدلا من 50%.
كما رفعت الحكومة "رسوم" السيجار الغليظ بأنواعه، والصغير من نوع (سيجار يللوس) والعادي المحتويين على تبغ، في قرارها الذي نشر في الجريدة الرسمية في العدد الأخير الذي صدر في الثلاثين من نيسان (إبريل) الماضي، وبدئ العمل به اعتبارا من الأول من أيار (مايو)، بنسبة 50% لتصبح 150% بدلا من 100%.
ورفعت كذلك الرسوم المقررة على التبغ المستورد (المفروم) من قبل المصانع كمدخلات إنتاج لصناعة السجائر بنسبة 15% لتصبح 75% بدلا من 60%.
وخفضت الحكومة بالتوازي الرسوم المقررة على المستورد من قبل مصانع السجائر كمدخلات إنتاج بنسبة 110 بالمائة لتصبح 45% بدلا من 155%.
وكان مجلس الوزراء قرر، استجابة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تخفيض الأسعار وحماية المواطنين من الغلاء، إلغاء الرسوم الجمركية على مواد غذائية أساسية كان من أبرزها الذبائح واللحوم والأسماك المجمدة، وتخفيضها على سلع أخرى، مقابل زيادتها على مواد مختلفة من بينها اللواقط وأجهزة التصوير وغيرها.
وفي موازاة ذلك، قررت الحكومة تمديد فترة عدم تصدير بيض المائدة لثلاثة أشهر إضافية، وتخفيض نسبة الضريبة العامة على المبيعات على الحديد من 16% إلى 8%.
وأوعزت للمؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بأن "تكون نسبة الربح فيهما صفرا لكافة المواد والسلع المعروضة فيهما وبحيث تغطي أسعار الكلفة فقط اضافة الى العمل على فتح اسواق ودكاكين في أكثر من منطقة في المملكة إذ سيتم فتح 22 سوقا جديدا".
وكردود فعل أولية على القرار، أكد اصحاب شركات تصنيع السجائر، لا سيما الذين يستوردون "التبغ المفروم"، أن القرار يلحق خسائر كبيرة بالتجار، وذلك لانعدام المنافسة مع الشركات التي تستورد التبغ "غير المفروم" والذي لم يشمله القرار.
وأشار مساعد مدير شركة "الاتحاد لصناعة السجائر" رائد جبرين الى أن "قرار زيادة الرسوم الجمركية على التبغ غير عادل وذلك لعدم شموله كافة أنواع التبغ المستورد".
وقال جبرين إن شركات السجائر التي تستورد "التبغ المفروم" ستتأثر سلبا بالقرار.
ويؤدي عدم شمول كافة انواع التبغ بزيادة الرسوم الجمركية الى خلق حالة من الإرباك والغموض في السوق، بحسب جبرين.
وأوضح جبرين أن زيادة أسعار السجائر سيكون لها تأثير سلبي أكثر مما هو إيجابي على خزينة الدولة، وذلك لزيادة حجم تهريب السجائر نظرا لفارق السعر بالمقارنة مع المنتج المحلي، ما يضر بالاقتصاد الوطني.
وطالب جبرين من الجهات الرسمية بـ"العدالة" في القرار تلافيا لخسائر شركات تصنيع السجائر التي تعتمد على التبغ المستورد المفروم.
ودعا إلى أن يكون هناك ثلاث فئات على الرسوم الجمركية، الأولى تفرض على السيجار ويجب ان تكون مرتفعة، لأن مستهلكيها من أصحاب الدخول المرتفعة، والثانية السجائر العادية، التي يجب توحيد الرسوم الجمركية المفروضة عليها، والثالثة تكون على المعسل.
بيد أن مدير عام ونائب رئيس مجلس إدارة شركة الدخان والسجائر الدولية "إقبال للاستثمار" سامر فاخوري قال إن التبغ الخام (المفروم محليا) ارتفعت أسعاره من 35% إلى 45%، معتبرا أن الإبقاء على فارق رسوم جمركية بين التبغ المستورد الخام والجاهز "قرار حكيم"، وذلك لوجود عمالة وقيمة مضافة عالية على الخام بالمقارنة مع الجاهز.
وأشار فاخوري الى أن هذا القرار يعزز من تنافسية الشركات المحلية.
وتم تزويد الأسواق خلال الشهر الماضي بكميات تكفي حتى نهاية الشهر الحالي، بحسب فاخوري، مشيرا إلى أن "ما يشاع حول عدم قيام الشركات بتزويد التجار بالكميات الكافية من السجائر غير صحيح".
وفيما يتعلق بآلية الأسعار، قال فاخوري إن الشركة "لن تقبل على زيادة الأسعار حتى تتمكن من معرفة إذا كان هنالك زيادة في قيمة الضريبة".
وفي حال عدم زيادة الضريبة، ستقوم الشركات بزيادة الأسعار في حدود الأثر المتحقق من زيادة الجمارك، بحيث لا تلحق خسائر بالشركات.
بيد أن مسؤولا في إحدى شركات تصنيع السجائر فضل عدم ذكر اسمه أكد أن هذا القرار "لن يرفع أسعار السجائر المصنعة محليا بنسبة كبيرة كما يشاع في الأسواق".
وأشار الى أن "90% من السجائر الموجودة في السوق تعتمد على التصنيع المحلي، والذي سيتأثر بالارتفاع سعر الدخان المستورد".
ومن جهته، أكد وزير سابق أن "زيادة أسعار السجائر ستكون لها آثار سلبية على خزينة الدولة، وستلحق خسائر".
وأرجع الوزير الذي طلب عدم نشر اسمه ذلك إلى أن رفع الأسعار سيزيد محاولات التهريب، ويقود المواطنين نحو الأنواع المهربة لتفادي الأسعار المرتفعة.
وماتزال شكاوى مواطنين بخصوص عدم توفر السجائر مستمرة في السوق المحلية، إلى جانب ارتفاع أسعارها على المتعارف عليه.