بدء العمليات العسكرية في الموصل بمشاركة البيشمركة الكردية وقوات بدر
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
احمد صبري
بغداد - يساور اهل الموصل القلق من تداعيات الحملة العسكرية التي بدأت لملاحقة الجماعات المسلحة وسط معلومات تشير الى مشاركة البيشمركة الكردية وقوات بدر التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى في الحملة المذكورة.
وما يعكس هذا القلق الموصلي التحذير الذي اطلقه مجلس العشائر العربية في الموصل من مخاطر مشاركة ما وصفهم بالغرباء ممثلا بالبيشمركة الكردية وعناصر منظمة بدر الذين اندسوا في تشكيلات الجيش والشرطة التي تحاصر المدينة.
واكد المجلس في بيان تلقت "الغد" نسخة منه لقد ترافق مع مشاركة هذه الميليشيات تسلل عناصر من ميليشيات في اطراف الموصل من الطرق المحيطة بهذه المدينة العربية خصوصا من طريق بغداد وتلعفر وزمار وطريق بعشيقة وقضاء الحمدانية وباعذره وكركجلي الذي قال المجلس انها ميليشيات طائفية وعرقية لاصطياد وقتل المدنيين الهاربين من تداعيات الهجوم الحكومي.
وكانت القوات العراقية المدعومة من القوات الاميركية اخضعت محافظة نينوى ومركزها الموصل لحظر تجوال شامل وبدأت عمليات واسعة امس بعد ان اقفلت جميع منافذ المحافظة وايضا الطرق المؤدية الى الحدود السورية.
وطبقا لمجلس العشائر العربية في الموصل فإن الجانب الايمن من الموصل يعاني من انقطاع شبه تام للمياه الصالحة للشرب منذ يومين وارجع اسباب هذا الانقطاع الى سياسة العقاب الجماعي لعرب الموصل الذين يرفضون تغييب عروبة هذه المدينة العريقة.
واوضح المجلس ان قطع المياه عن عرب الموصل مع بدء الحملة العسكرية الواسعة لمطاردة الجماعات المسلحة هو اول نتائج هذه الحملة التي غضت الطرف عن هذه الميليشيات وجرائمها بحق ابناء الموصل الذين يرفضون الانصياع لتكريد الموصل ورفض سياسة البيشمركة.
وكشف مجلس العشائر العربية في بيانه ان البيشمركة التي تتحكم ببوابات سد الموصل هم من قاموا بحجب المياه عن عرب الموصل في محاولة للضغط على السكان للاستجابة لمطالب البيشمركة وتغييب عروبة الموصل.
وبما يعزز قلق سكان الموصل من مشاركة البيشمركة وقوات بدر في العملية العسكرية التي تشهدها محافظة نينوى ما كشفه النائب عن الموصل اسامة النجيفي عن قيام البيشمركة بإجبار سكان الموصل على الاقرار بعائدية مدنهم لكردستان.
وقال النجيفي خلال مؤتمر صحافي ان قوات البيشمركة الكردية اجبرت سكان مدن تلكيف والحمدانية وتلعفر وسنجار ومخمور والشيخان على التوقيع على طلبات للانضمام الى كردستان.
وشدد على ان اية عملية عسكرية لا يكتب لها النجاح مالم يتم تجريد الميليشيات من سلاحها وحصر هذا السلاح بيد الدولة فقط.
واوضح ان نزع سلاح الميليشيات في الموصل هو الشرط الوحيد لنجاح اية عملية عسكرية ومن دون تحقيق هذا الشرط لا يمكن توفير شروط نجاح هذه العملية.
وقال قائد عمليات نينوى الفريق الركن رياض جليل توفيق للصحافيين امس " ان عملية فرض القانون في الموصل (زئير الاسد في صولة الحق) التي تشمل كل محافظة نينوى بأقضيتها ونواحيها وقراها قد بدأت".
وأشار الى أن العملية مدعومة من جانب المروحيات والقوات الاميركية.وتستهدف العملية المسلحين في جميع شوارع نينوى وضواحيها.
وكانت تقارير صحافية ذكرت امس ان "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وصل الى الموصل امس بصحبة وزير الداخلية جواد البولاني وعدد كبير من قادة الجيش والشرطة لاعطاء الاذن ببدء عملية تطهير مدينة الموصل ".
وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت مطلع العام الحالي انها تخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق لتطهير مدينة الموصل من القاعدة وارسلت آلافا من القوات العسكرية معززة بالدبابات والمدرعات والقوات متعددة الجنسيات.
ولم يعقب الجيش الامريكي على العملية. وذكر سكان الموصل أنهم شاهدوا مقاتلات أميركية تحلق فوق المدينة.
ويلقي مسؤولون أميركيون على عاتق القاعدة بالمسؤولية عن معظم التفجيرات الكبيرة في البلاد وبينها الهجوم الذي استهدف مزارا شيعيا في سامراء.
في شباط (فبراير) 2006 وفجر موجة من أعمال القتل الطائفي التي وضعت العراق على شفا حرب أهلية شاملة.
وسمحت زيادة القوات الاميركية العام الماضي والدعم من العشائر العربية السنية التي انقلبت على القاعدة للجيش بأن ينفذ سلسلة من العمليات ضد الجماعة تمخضت بدرجة كبيرة عن طرد مسلحي التنظيم من بغداد ومحافظة الانبار .
وتجمع الكثير منهم مرة أخرى في المحافظات الشمالية مثل نينوى.
ويقول قادة عسكريون أميركيون ان القاعدة في العراق لايزال بامكانها شن هجمات ضخمة رغم اضعافها.