إعـــلان ▼

 
إبحث
أغنية الغد  
السبت 31 تموز 2010م
19 شعبان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
3 جرائم شرف تثير استياء فاعليات نسائية حول عقوبة "العذر المخفف"
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 17/5/2008 الساعة .GMT+2 ) 23:30 p.m ) 
|  

 

موفق كمال

عمان- أثارت ثلاث جرائم شرف وقعت في الأردن مؤخرا، استياء فاعليات نسائية طالبت مجلس النواب بإعادة النظر بالمادة 98 عقوبات التي تتحدث عن العذر المخفف.

فقد تناولت وسائل الإعلام مؤخراً عدة قضايا من هذا النوع، فهذا شاب يقتل شقيقته بعيارات نارية بالرأس في منطقة وادي السير، وآخر يتوجه الى البحر الميت ليغرق شقيقته بسبب وشاية من زوجها، وثالث يقتل ابنته بصعقة كهربائية.

واعتبرت ناشاطات في القطاعات النسائية ان القاتل في جرائم الشرف هو "ضحية عادات وتقاليد سائدة في المجتمع المحيط به".

ولعل قضية آيات (20 عاما)، هي أكثر ما أثار استياء الاوساط النسائية لكون مقتلها تم بطريقة تقشعر لها الابدان، خاصة وان ذويها تعاملوا مع الامر بعيدا عن التريث والارشاد الاجتماعي، فكانت المغدورة ضحية وشاية من زوجها الذي ارتبطت به قبل أسبوعين من وقوع الجريمة، حول علاقة كانت تربطها مع شاب قبل زواجها منه، وعلى أثر تلك الوشاية ذهبت المغدورة آيات الى "مقصلة الشرف"، بعد ان تعرضت لضرب مبرح من قبل والديها وشقيقيها، ومن ثم أخذها أحد أشقائها الى البحر الميت ليغرقها بمياهه، ثم يتوجه الى مركز امن الحسين في عمان مستعرضاً بأنه قتل شقيقته انتقاما لشرفه.

وأشارت الأمين العام للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة أسمى خضر الى بشاعة هذه الجريمة، قائلة "أن هناك امعانا وقسوة في ارتكاب الجريمة، وان المتهم تعامل مع القضية وكأنها ثأرية".

وأضافت "آن الاوان بأن يتوقف هذا المسلسل، وذلك برفع الحد الادنى من العقوبة في حال توفر في الجريمة العذر المخفف لتصل الى سبع سنوات على الاقل".

واعتبرت خضر ان من يقدم على ارتكاب جريمة بداعي الشرف "يحمل مفاهيم خاطئة وتقاليد بالية وروحا ثأئرية"، مشيرة الى ان الجاني احيانا يكون "ضحية المجتمع المحيط فيه، فالجناة هم احيانا ضحايا لضغوط اجتماعية، تطعن برجولتهم في حال عدم ارتكابهم الجريمة".

وتؤيدها بذلك الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة الزميلة الصحافية رنا الحسيني، قائلة بأن المجتمع قد يحول الشخص السوي الى مجرم، مؤكدة انه لايوجد شخص يحب قتل اقرب الناس إليه.

وأكدت خضر على ان القانون يستطيع ان يحدث تغيرا في هذه الثقافة السائدة والعادات والتقاليد التي تتنافى مع الشريعة الاسلامية والدستور والقانون.

وطالبت بتعديل قانون العقوبات في أسرع وقت ممكن، مشيرة الى ان اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة رفعت قبل شهرين عدة مطالب الى مجلس النواب من بينها رفع الحد الادنى للعقوبة في حالة العذر المخفف لتصبح سبع سنوات اذا كانت العقوبة الاصلية الإعدام، وخمس سنوات اذا كانت العقوبة الاصلية الحبس.

كما طلبت اللجنة من مجلس النواب عدم أخذ قانون العقوبات بإسقاط الحق الشخصي كسبب مخفف للعقوبة اذا كان الجاني والمجني عليها من نفس العائلة.

وتضيف الحسيني ان الحركة النسائية بذلت جهودا كبيرة في التصدي لهذا النوع من الجرائم، لكن ثقافة المجتمع مازالت تطغى على مفاهيم العديد من الافراد، قائلة "ان الطريق مازال طويلا ويجب ان يكون هناك معالجة وتصدي مستمر".

ودعت الى معالجة جدية للقوانين التي تعطي العذر المخفف للقاتل وبالأخص المادة 98 من قانون العقوبات الأردني.

وتؤكد ان كافة الاديان السماوية تدعو الى التسامح والحوار وتنهى عن القتل، وأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق ولا احد له الحق ان يعطي نفسه الحرية بأخذ اغلى ما وهب الله (الحياة).

لكن مسؤولة مجموعة ميزان من أجل حقوق الانسان ايفا ابو حلاوة خالفت رأي خضر والحسيني بأن يكون القاتل ضحية مجتمع فرض عليه ارتكاب الجريمة.

وأشارت إلى ان مجموعة ميزان عالجت نحو 103 قضايا لها علاقة بالعنف ضد المرأة خلال العامين 2006 و2007، قائلة ان تعامل الأسرة مع القضية يكون مندفعا بعيدا عن استخدام حلول اخرى مثل الإرشاد النفسي والاجتماعي للتعامل مع تلك القضايا.

وترى مديرة البرامج والانشطة في المعهد الدولي لتضامن النساء في الاردن انعام العشا "ان جريمة الشرف (القتل بدون محاكمة) هي نتاج لردة فعل مبالغ بها من الاهالي تجاه الضحية، بحيث لم يتركوا فرصة لها للدفاع عن نفسها".

وقالت "ليس هناك مبرر للجريمة، مع العلم أن القاتل ضحية منظومة قيمية اجتماعية" معتبرة ان جريمة الشرف من ضمن الجرائم المركبة لأن الضحية اول المستهدفين بها ومن ثم القاتل الذي يكون ضحية تحريض الاسرة والثقافة المحيطة السائدة.

وبحسب دراسة اعدها الدكتور هاني جهشان من المركز الوطني للطب الشرعي حول صفات مرتكب جريمة الشرف، فإن مفهوم الذكورة لدى القاتل هو "أن على الرجل أن يحمي، يراقب، ويدافع عن كافة أنواع عذرية المرأة قريبته، ويفسر هذا أنه في صالح المرأة، فإذا لم يقم الرجل بذلك يكون قد أخل بصورته كرجل أمام المجتمع، فيتخذ أنماطا سلوكية لمنع المرأة من انتهاك حدود كافة أنواع العذرية المفروضة عليها، بما فيها السلوكية والاجتماعية، بواسطة العنف الجسدي أو الحبس داخل جدران المنزل أو الرقابة الدائمة أو التخويف بالسمعة السيئة، مما يشكل بحد ذاته نوعا من أنواع العنف والتمييز ضد المرأة".

وتعرف جريمة الشرف بأنها الاعتداء العنفي الموجه ضد حياة المرأة من قبل قريب لها، بسبب اعتقاد تولد في نفسه، بارتكابها فعلا جنسيا أو تصرفا سلوكيا مشينا أو أنها خالفت المعايير الاجتماعية للإسرة، وتكون المرأة هي الشخص المستهدف.

يشار الى ان الاردن تعامل خلال العام الماضي مع 18 جريمة دفاعا عن الشرف، فيما تعامل منذ مطلع العام الحالي مع سبع قضايا شرف.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)