إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
مصطفى سلامة يصافح السحاب ويرسم علم الوطن بين النجوم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 28/5/2008 الساعة .GMT+2 ) 23:52 p.m ) 
|  
متسلق الجبال البطل الأردني مصطفى سلامة يحمل العلم الأردني فوق إحدى القمم الجبلية الشاهقة - (من المصدر)
 

قمة إيفرست تنحني لبطل أردني في يوم الاستقلال

 

حسام بركات

عمان - طبع قبلته على جبين الأرض في أعلى قمة، وصافح السحاب رافعا علم الوطن بين النجوم التي شهدت ومعها ملايين البشر على أن الأردن سيظل منبع الرجال وبلد الأبطال، وأن استقلال هذه الأمة سيبقى عامرا بإنجازات أبنائها الذين اختاروا قائدهم الشاب مثالا يحتذى في تحدي الصعاب وقهر المستحيل.

مصطفى سلامة "نشمي" رفض إلا أن يكون واحدا من المشاهير الذين نجحوا في كسر حاجز الرعب لبلوغ الهدف "المعجزة"، فكان له ما أراد عندما تخلت قمة ايفرست (خاتمة أعلى جبال العالم) عن كبريائها وانصاعت لإرادة البطل الأردني في يوم الفرح باستقلال المملكة الأردنية الهاشمية.

ومنذ 100 عام عندما أطلق الباحث جورج ايفرست اسمه على هذه القمة، لقي أكثر من 200 مغامر حتفهم على أعتابها وهم يبحثون عن المجد والشهرة، إلا أن هذه المعلومات لم تثنِ بطلنا عن المضي قدما نحو هدفه متسلحا بالعزيمة والايمان حاملا في قلبه الايمان وحب الوطن وعلى ظهره العلم وصورة القائد.

ولأن الرحلة بلا "تقنيات" أو مساعدة من أخفض نقطة في العالم إلى السحاب تستغرق أشهرا طويلة، ولأن سلسلة جبال الهملايا بقمتها "ايفرست" في أقصى آسيا تفصل دول الهند ونيبال وبوتان في الجنوب عن بلاد التبت في الشمال، فلا بد أن تكون التحضيرات كاملة، وكلها حاضرة لدى البطل سلامة: روح عالية وسريرة هادئة وقلب عامر بالشجاعة والصبر والإقدام.

وها هو يشتد المسير على الأقدام في انحدارات جبال الهملايا حيث الانهيارات المفاجئة والرياح اللاذعة بسهام ثلجية نهارا، والظلام الحالك والصمت القاتل سوى من صوت الانجماد ليلا، ويبدأ مصطفى رحلة التحدي الكبرى، أيام وأشهر والقدم تلاحق القدم حتى تعدت الـ29 ألفا، فأنجزت المسافة صعودا وتقهقرت الرياح وانقهرت الثلوج وتبدد الظلام وكسرت الزغاريد جدار الصمت والانتظار.

ويوم الاحد الماضي، وفي الذكرى الـ62 لاستقلال الأردن، زرع مصطفى سلامة علم الوطن فوق قمة ايفرست مكللا هذا الانجاز بالإهداء الى الرياضي الأول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والأسرة الهاشمية والشعب الأردني المثابر.

وتمكن مصطفى فجرا من ملامسه القمة على ارتفاع 29500 قدم عن سطح البحر، ليصبح أول متسلق أردني يحقق هذا الانجاز الكبير، وهو يؤكد أن دعم واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني كان لهما الفضل الأول في تحقيق الهدف، كما يشير إلى أن الوصول الى هذا الانجاز كان أيضا نتيجة لمتابعة حثيثة من الأمير علي بن الحسين الذي كان على تواصل دائم معه للاطمئنان على سير عملية التسلق أولا بأول.

مصطفى سلامة، الذي اعتبر هذا الإنجاز جزءاً من وفائه للوطن ولقائده وانتمائه للأسرة الهاشمية، نال الاشادة والثناء بسيل من آلاف التعليقات من قراء أردنيين وعرب تزين بها الخبر المنشور عن انجازه في الصحف وكافة المواقع الالكترونية التي تناولت قصته بإسهاب صباح الاثنين الماضي.

ووصف سلامة عبر الاثير لمستمعي برنامج "بصراحة مع الوكيل" في اذاعة راديو فن وهو يستخدم جهاز الاوكسجين على قمة ايفرست مشاعره لحظة غرز العلم الأردني وصورة جلالة الملك عبدالله الثاني على أعلى قمة في العالم، وكان ذلك بتمام الساعة السادسة و50 دقيقة صباح يوم الأحد 25 أيار- مايو الحالي، وقد فاضت مشاعره دفئا وحنينا رغم برودة القمة الملامسة للسماء.

الشباب الأردني قادر على الوصول الى قمة التحديات، وها هي قمة ايفرست تشهد بذلك، ويبقى علينا ان نستفيد من هذا الانجاز بالتأكيد ان الفخر الوطني والاعتزاز بالهوية الأردنية، هما الوجه الأول لعملة الانجاز، فيما يتمثل الوجه الثاني بروح التحدي والعمل الدؤوب وعدم الانصياع للصعاب حتى وإن لبست ثوب المستحيل.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo
 

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)