إعـــلان ▼
Orange

 
إبحث
أغنية الغد  
الثلاثاء 9 شباط 2010م
24 صفر 1431 هـ
إعـــلان ▼
Microsoft Win7

 

ارتفاع التكاليف وضعف الترويج السياحي أبرز معيقات السياحة الداخلية
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 12/10/2008 الساعة .GMT+2 ) 00:21 a.m ) 
|  
 

 عمان -الغد- أكد عاملون في القطاع السياحي ان ارتفاع التكاليف وضعف الترويج السياحي أبرز المعيقات التي تعترض السياحة الداخلية، بالاضافة الى قلة عدد الغرف الفندقية من فئة أربع وثلاث نجوم، مشيرين الى الدور الكبير الذي يقوم به السائح المحلي في رفد الدخل السياحي الاجمالي.

وبين صاحب احد المكاتب السياحية والرئيس السابق لجمعية وكلاء السياحة، حيدر زيادات، ان اهم المعوقات التي تعترض السياحة الداخلية تكمن في قلة عدد المنشآت السياحية في المملكة ووجود السياحة الوافدة، ما قلص عدد المساحات والغرف في الفنادق، بالاضافة الى قلة اعداد حافلات نقل السياح، مدللا على ذلك بامتلاء جميع الفنادق الموجودة في منطقة العقبة والبتراء بالسياح الوافدين خلال الشهر الحالي.

وبلغ الدخل السياحي خلال النصف الاول من العام الحالي اكثر من 843 مليون دينار بزيادة مقدارها 20% عن الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات اولية قام بها البنك المركزي.

وهبط الانفاق السياحي خلال النصف الاول من العام الحالي بنسبة 6% عن الفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغ حجم الانفاق98.200 مليون دينار، حسب البيانات نفسها.

وتحدث زيادات عن المعوقات المهمة التي تقلص من السياحة الداخلية والتي تتمثل بارتفاع الاسعار للسائح الاردني واعطاء اولوية الاسعار للسائح الاجنبي، الامر الذي يدفع الكثير من المواطنين للسياحة في الدول الاخرى  كمصر وسورية، لاسيما ان اسعار تلك الدول اقل مما هي في المملكة.

وحول اسباب تخفيض الاسعار للسائح الاجنبي، بيّن زيادات ان الحاجة الى العملة الصعبة هي الهدف الرئيسي في استقطاب السياح الاجانب وتفضيلهم على السياح المحليين.

وذكر انه سيتم الانتهاء من عمل 7 فنادق في العقبة والبحر الميت بداية العام المقبل في محاولة لدعم السياحة الداخلية.

وأشار زيادات الى انعدام السياحة الداخلية خلال فصل الشتاء في الوقت  الذي تنشط به السياحة الوافدة.

وبين "أن الكثير من المواطنين يسافرون الى الدول الاخرى للخروج من قالب السياحة الاثرية للاستمتاع والرفاهية بالدرجة الأولى".

وبلغ عدد الاردنيين المسافرين الى الخارج خلال الاشهر العشرة الاولى من العام الماضي 1.6 مليون سائح اردني في وقت بلغ معدل انفاقهم 578 مليون دينار.

بالمقابل، زار قرابة 242.2 الف اردني مواقع اثرية مختلفة بنهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

واتفق المدير السابق لسياحة البتراء، مالك العمارات، مع زيادات في ان ارتفاع اسعار حجوزات الفنادق والمنتجعات السياحية والمطاعم السبب الرئيس في تقليص حجم السياحة المحلية بنسبة اقل منها في الدول الاخرى، الامر الذي يدفع المواطنين الى السفر للدول الاخرى، مشيرا الى ان الليلة الواحدة في احد فنادق البتراء خمس او اربع نجوم لا تقل عن 250 دينارا والوجبة الغذائية للشخص الواحد في احد المطاعم السياحية تكلف 25 دينارا.

وحول الأسعار الخاصة للسائح الأجنبي، أوضح العمارات ان الاجانب يأخذون حجوزات جماعية من مكاتب السياحة، وبالتالي تقوم تلك المكاتب بتقديم خصومات لهم.

ولفت العمارات الى الدور الكبير الذي تقوم به الدعاية والترويج للمواقع السياحية في جذب المواطنين لها، مدللا بذلك الى ان النسبة الاكبر من الزوار لمنطقة البتراء كانت العام الماضي إثر فوز البتراء كإحدى عجائب الدنيا السبع فضلا عن ان بعض الشركات أجبرت موظفيها على زيارة البتراء والإقامة في فنادقها خلال الفترة نفسها.

وأشاد رئيس جمعية الفنادق الاردنية ورئيس اتحاد الجمعيات السياحية، ميشيل نزال، بأهمية تطوير السياحة الداخلية، الامر الذي سينعكس ايجابيا على رفد الدخل السياحي الاجمالي.

وبين نزال اهم المعوقات التي تقلص من السياحة المحلية واهمها ان غالبية الفنادق السياحية من فئة خمس نجوم، مؤكدا على اهمية انشاء فنادق من فئات مختلفة مراعاة لامكانيات المواطنين، بالاضافة الى قلة النشاطات الترفيهية في المناطق السياحية.

وأكد نزال اهمية تنشيط السياحة المحلية من خلال عمل النشاطات السياحية، وضرب مثلا مهرجان الاردن الذي اقيم خلال موسم الصيف من العام الحالي في البحر الميت وجرش ما استقطب اعدادا كبيرة من المواطنين الذين توافدوا على تلك الاماكن السياحية.

وقال نزال "ان اسعار الفنادق المحلية لا تزيد على اسعار الفنادق في الدول الاخرى بل على العكس تماما".

يذكر ان وزارة السياحة والآثار قامت مؤخرا بعمل جولات رقابية على الفنادق وتنشيط حركة السياحة الداخلية من خلال تطوير المنشآت السياحية، بحسب نزال.

واشار مدير عام هيئة تنشيط السياحة، نايف الفايز، الى أن نشاط السياحة الداخلية طال الاماكن السياحية الاخرى كالمحميات الطبيعية (ضانا) ووادي رم التي تشهد اقبالا من المواطنين بعد ان كانت زياراتهم تقتصر على الاماكن السياحية المعروفة (العقبة، البحر الميت، والبتراء).

بدوره يرى المحلل الاقتصادي، مازن مرجي، ان نسبة مساهمة السياحة المحلية من الناتج المحلي الاجمالي دون المطلوب؛ اذ لا تساهم بنسبة اكبر من 30% من الناتج الاجمالي، مرجعا ذلك الى عدة اسباب اهمها قناعة بعض المواطنين في ان السياحة الحقيقية تتمثل في السفر الى البلدان الاخرى دون اللجوء الى الاماكن السياحية المحلية.

وأشار مرجي الى المعوقات الاخرى ومن بينها التكلفة العالية للفنادق والخدمات المتوفرة في المناطق السياحية بالنسبة للمواطنين ذوي الدخل المتوسط، مشيرا الى ان معظم المواطنين يلجأون الى المناطق السياحية والتي اسماها "غير منظمة" كالمناطق الجبلية والتي لا تساهم في خلق حركة اقتصادية فضلا عن التلوث المستمر الذي يعتريها في معظم الاحيان.

أما بالنسبة للسياحة المنظمة، كما اسماها مرجي، كمنطقة البتراء والعقبة والبحر الميت، فتواجه معيقات تتمثل بارتفاع اسعار خدماتها والنقص الحاصل في البرامج السياحية التي توفر التسهيلات الجاذبة للمواطن (كالمهرجانات والكرنفالات)، بالاضافة الى عدم توفر العدد الكافي والمريح من حافلات نقل السياح، بحسب مرجي.

واشار مرجي الى مسألة الصراع بين دائرة الآثار العامة ووزارة السياحة باعتباره تحديا آخر للسياحة بشكل عام والمتمثل في المحافظة على الآثار القديمة من جهة والتسويق السياحي  لتلك الآثار من جهة اخرى؛ اذ تخشى دائرة الآثار من استنزاف الآثار السياحية والاضرار بها نتيجة جذب وزارة السياحة للاعداد الكبيرة من السياح.

ولفت مرجي الى ضرورة وضع برامج توعية المواطنين لتعريفهم بالمناطق السياحية الاخرى غير تلك المعروفة لديهم في محاولة لدعم القطاع السياحي بجانبيه المحلي والخارجي.

وبلغ عدد العاملين في مختلف الانشطة السياحية خلال العام الحالي 36.022 الف عامل في مختلف الانشطة السياحية بتغير نسبته 4.7 عن الفترة نفسها من العام الماضي.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)