إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
مزيج جينات بشرية وحيوانية ينتج لعبة تأكل وتحس
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 16/10/2008 الساعة .GMT+2 ) 00:43 a.m ) 
|  
اللعبة كندية الأصل
 

 مجلس الوزراء يمنع دخول دمية كندية  والشرع يحرمها

 

فريهان الحسن

عمان - البداية كانت في قطر عندما حذرت دائرة جماركها من دخول "لعبة أطفال خطيرة" وطرحها في أسواقها المحلية، مطالبة عدم السماح بدخولها، والحيلولة دون وصولها إلى المستهلك.

اللعبة كندية الأصل اسمها "جين بيت"، وجاءت "أشبه بمسخ حي"، بسبب دخول جينات بشرية وحيوانية إلى تصنيعها. الأمر لا يقف عند هذا الحد، فقد أراد الصانعون للعبة الجديدة أن تكون أشبه الصناعات بالكائن الحي، لذلك جعلوها قادرة على تناول الغذاء والبكاء والإحساس بالألم.

وتمتلك اللعبة الجديدة قلبا ينبض وأوعية دموية، إضافة إلى جهاز دعائمي يتكون من عظام قابلة للحركة، ومقدرة على التنفس، وتنزف إذا جرحت، والمفاجأة أنها تموت إن أسيئت معاملتها.

امتلاك اللعبة الجديدة لهذه الصفات التي تضعها في مرتبة الكائنات الحية، حتّم على مجلس الوزراء الأردني اتخاذ قرار قاطع بمنع استيرادها نهائيا، ومنع تداولها في السوق الأردنية.

وكانت قطر وجهت إلى دوائر الجمارك العربية كتبا تحذر فيها من خطورة تداول هذه اللعبة المنتشرة في بعض الأسواق الأجنبية، والتي تشبه الكائن الحي بشكل كبير، مشيرة إلى أنها "تخالف الشريعة الاسلامية".

قرار مجلس الوزراء الأردني بحظر استيراد اللعبة، لم يعرف بعد فيما إذا جاء متأخرا، أم أنه قطع الطريق على دخول أي نسخ من اللعبة إلى الأسواق أو المنازل الأردنية.

مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس في وزارة الصناعة والتجارة د. ياسين الخياط يؤكد عدم وجود اللعبة في الأسواق المحلية. ويبين أن أي معاملة جمركية تصل إلى مؤسسة المواصفات والمقاييس تضم مثل تلك الألعاب، يتم منعها من الدخول نهائيا.

وكانت الشركة المصنعة أعلنت على موقعها الالكتروني عن خصائص "جين بيت"، مؤكدة أنها مزيج بين جينات بشرية وحيوانية. وبينت أن اللعبة تأتي على نوعين؛ الأول يعيش لمدة عام والآخر لمدة ثلاثة أعوام، تستطيع خلال تلك المدة التفاعل بشكل كبير مع مستخدميها.

وتأتي اللعبة مزودة بمؤشر يستعرض حالة القلب ويقيس نبضاته ومدى كفاءته، ويحولها إلى أرقام محددة كل رقم يشير إلى كفاءة جزء من أجزاء القلب.

واستطاعت الشركة المنتجة استخدام الهندسة البيولوجية وألوان جينية لتغيير بعض الخصائص الشخصية لكل نوع من هذه اللعبة حسب لونه، فاللون الأحمر يشير إلى كون اللعبة أكثر عدوانية وصرامة، أما اللون الأخضر فيشير إلى هدوء الحالة.

إلى ذلك، تحتوي اللعبة على أنابيب تغذية تتصل بعبوة طعام ملحقة بحقيبة محمولة داخلها وضعت خصيصا لتوفير التغذية المطلوبة لها بهدف إبقائها سليمة ونائمة، خصوصا عند وضعها على أرفف المحال التجارية، ورغم ذلك فهي لا تخرج فضلات.

الخياط يقول إن مؤسسة المواصفات والمقاييس في الأردن تشدد على ألعاب الأطفال من خلال رقابة صارمة، إذ يتم أخذ عينات من الألعاب التي تكون موضع شك، ويتم فحصها في مختبرات معتمدة للتأكد ما إذا كانت صالحة للاستخدام ام لا.

ويلفت إلى أن الألعاب التي يتم إخضاعها لفحص المختبرات، تتم مراقبتها جيدا من حيث تكوينها، وما إذا كانت تحتوي حواف حادة، أو مكوناتها يمكن أن تسبب الجروح أو الأذى للأطفال.

ويؤكد الخياط أن هناك مندوبين لمؤسسة المواصفات والمقاييس في جميع النقاط الجمركية، وأن أي مواد تصل إلى الأردن يتم الكشف عليها من قبلهم، فضلا عن أنه لا تتم الموافقة على دخول أي بضائع إلا إذا طابقت نتيجة الفحص المواصفات والقواعد الفنية، ليتم بعدها إدخال الإرسالية والموافقة عليها، أما في حال لم تكن مطابقة للمواصفات تتم إعادتها إلى بلد المنشأ.

رئيس جمعية حماية المستهلك الأردنية محمد عبيدات يؤيد التقيد الصارم بقرار مجلس الوزراء، مشددا على ضرورة التزام الأجهزة الرقابية باستمرار حظر مثل تلك الألعاب. ويبين أن التصاريح لدخول أي سلعة تأتي من خلال وزارة الصناعة والتجارة التي تمنع إدخال أي مادة صناعية غير صالحة للاستهلاك.

اختصاصي الطب النفسي د. محمد الحباشنة يؤكد أن الأطفال يمتلكون "حاجة الارتباط بالشيء"، ما يمنحهم شعورا بالأمان.

ويبين أن مثل تلك الألعاب تعد خطرا كبيرا على الأطفال، خصوصا عندما يفقدونها، إذ تجعلهم يشعرون بعقدة الحسرة وعدم ثبات الارتباط وفقدان الأمان في سن غير مؤهلة لتحمل مثل تلك الأعباء النفسية.

ويجد الحباشنة أن تواجد مثل هذه الألعاب في أيدي الأطفال وفقدانها فجأة، يؤدي إلى تعريفهم بمعنى الموت في وقت مبكر، فضلا عما يتركه الموت من آثار نفسية سيئة، وبالتالي التأثير على سلوك الطفل في المستقبل.

وحذرت بعض دول المنطقة من تداول مثل هذه الألعاب بأسواقها، متخذة تدابيرها الخاصة في ذلك، بعد أن أكدت بعض المنظمات والهيئات الإسلامية تحريم تصنيع وتداول هذه الألعاب.

أستاذ الشريعة الإسلامية في الجامعة الأردنية د. محمد السرطاوي يبين أن "اللعبة خروج عن صحيح الدين الإسلامي وسائر الأديان"، مبينا أن ذلك يعد "انتهاكا لحقوق الإنسان".

ويؤكد تحريم الشريعة الإسلامية لكل ما يصنع من مزج جينات بشرية وحيوانية، مبينا أن الأصل في أعضاء الجسم البشري أن لا يتم امتهانها أو استغلالها لأي غاية كانت.

ويشدد على ضرورة احترام الجينات الإنسانية والحيوانية التي حرم استخدامها، حتى وإن كان ميتا، مؤكدا أن هذه "اللعبة محرمة" حتى من النواحي التربوية، وتعلم الأطفال عدم احترام قدسية الحياة.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)