سعر صفيحة زيت الزيتون يصل إلى 70 دينارا
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
عمان- الغد- شهدت أسعار زيت الزيتون ارتفاعا ملحوظا في السوق المحلية بنسبة 40% مع بدء موسم القطاف جراء زيادة الطلب عليه في ظل قلة المعروض منه.
وأرجع عاملون في قطاع الزراعة قلة المعروض من زيت الزيتون في السوق المحلية الى عدة اسباب أهمها ضعف المحصول لهذا العام نتيجة الظروف المناخية من صقيع وجفاف أصابا اشجار الزيتون خلال فترة تفتح الازهار.
وبحسب أصحاب المعاصر، فقد بلغ سعر تنكة زيت الزيتون (وزن 16 كغم) 70 دينارا، في حين لم يتجاوز سعرها 50 دينارا بداية العام الحالي.
وأشار رئيس جمعية مصدري الزيتون، موسى الساكت، إلى أن "عدم رسم سياسة واضحة لموسم الزيتون هذا العام من قبل وزارة الزراعة، وقيامها بفتح باب الاستيراد قبل التأكد من وجود شح في كمية محصول الزيتون لهذا الموسم، أديا إلى تخبط كبير في السوق، الأمر الذي دفع التجار الى رفع اسعار زيت الزيتون".
وأضاف أن أصحاب المزارع والتجار "قاموا باستغلال الإشاعات التي قالت إن هناك شحاً في محصول الزيتون لهذا العام ورفعوا أسعار الزيتون".
ويذكر أن وزير الزراعة المهندس مزاحم المحيسن قرر في آب (اغسطس) الماضي السماح باستيراد زيت الزيتون الى جانب إلغاء تعليق تصدير ثمار الزيتون للأسواق الخارجية.
وبين الساكت أن "الظروف المناخية من جفاف وقلة امطار خلال فترة الإزهار ما بين نيسان (ابريل) الى آب (أغسطس) الماضيين، بالاضافة الى موجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ساهمت في ضعف الموسم للعام الحالي".
ويرى الساكت أن السعر المعقول والمناسب لتنكة الزيت هو 65 دينارا كحد أعلى.
غير أن مساعد أمين وزارة الزراعة لشؤون التسويق محمود النجداوي بين أن الكلفة الحقيقية لتنكة الزيت "تتراوح بين 35 الى 40 دينارا"، مشيرا الى أن "اصحاب المعاصر يبيعون زيت الزيتون بهامش ربح عالٍ".
وقال إن الوزارة "كانت متأكدة أن موسم الزيتون لهذا العام شحيح لذلك قامت بفتح باب الاستيراد لتوفر فرصة للمواطنين للشراء بأسعار أقل وتوفير كميات أكبر في السوق وبالتالي المساهمة في تخفيض الاسعار".
وأرجع النجداوي ارتفاع "اسعار زيت الزيتون العام الحالي الى زيادة الطلب عليه في الوقت الذي تعاني السوق المحلية من قلة المعروض منه، نتيجة ضعف المحصول لهذا العام".
وبين النجداوي أن كميات الزيتون التي تصدرها المملكة هي لـ"الكبيس" ونسبة الزيت فيها قليلة جدا، ولم تؤثر على كمية الزيت المعروضة في السوق المحلية.
وأرجع نقيب أصحاب المعاصر عناد الفايز الارتفاع في سعر تنكة الزيت إلى "قلة الكميات المعروضة منه في السوق المحلية جراء ضعف المحصول لهذا الموسم بسبب قلة الأمطار".
وبين الفايز أن إنتاج زيت الزيتون لهذا الموسم تراوح بين 15 إلى 22 ألف طن مقارنة بمعدل انتاج الموسم الجيد، والذي يتراوح بين 30 إلى 35 ألف طن.
وأشار الفايز إلى أن المواطنين يستهلكون من 17 إلى 18 ألف طن من الزيت سنويا.
وأوضح أن "أجرة عصر الزيتون حددت في المعاصر بنصف دينار لكل كغم زيت، مقارنة مع 35 قرشا العام الماضي، وفي حال رغب المزارع في دفع الأجرة زيتاً بدلا من أجور العصر، فإن المعاصر تتقاضى نسبة 12% من كمية الزيت".
وأضاف الفايز ان على الحكومة أن تضبط اسعار زيت الزيتون، وأن تضع رقابة لمنع تحكم من وصفهم بـ"الحيتان" من التجار بأسعار تنكة الزيت، مبينا أن "بعضهم قام ببيع تنكة الزيت بأسعار مرتفعة وصلت الى 90 دينارا".
وذكر المستثمر في قطاع الزيتون هيثم خوري أن من أهم اسباب زيادة اسعار زيت الزيتون "عدم توفره في السوق المحلية نتيجة فتح باب التصدير من قبل وزارة الزراعة، الامر الذي أدى الى نقص المخزون المتداول خلال الاعوام الماضية.. بالاضافة الى ضعف الموسم للعام الحالي نتيجة "تبادل الحمل" من موسم لآخر.
يشار الى أن مزارعين وأصحاب معاصر رفضوا في اجتماع عقدوه في آب (أغسطس) الماضي قرارا لوزارة الزراعة للسماح باستيراد زيت الزيتون وتصدير ثمار الزيتون، وقالوا انه يسبب ضررا مباشرا للمزارعين ولجودة زيت الزيتون الوطني.
وأضاف خوري أن انتاج المنطقة الجبلية "البعلية" من الزيتون لهذا الموسم كان متدنيا، وأن انتاج المنطقة الشرقية "المروية" لم يحن موسم قطافه بعد "ما يقلل من كمية المعروض منه في الاسواق".
وبين أن "تصدير الزيتون الى إسرائيل والسعودية قلل من الكميات المعروضة في السوق المحلية، في الوقت الذي زاد فيه الطلب على الزيتون سواء ثمار أو زيت، ما ادى الى زيادة في اسعاره".
وتوقع خوري أن "ينخفض سعر زيت الزيتون بعد بدء موسم المنطقة الشرقية وتوفره في السوق المحلية". ويقدر انتاج المملكة من زيت الزيتون بنحو 25 الف طن سنويا، فيما تبلغ الكميات المصدرة نحو 3000 طن سنويا.