عمان - بث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحجم الدمار والقتل الذي طاول بالدرجة الأولى المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ غزة، الروح في حملات أردنية تدعو لمقاطعة البضائع والمنتجات الأميركية والإسرائيلية.
وتحمل غالبية بيانات مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وأحزاب ومنظمات حقوق إنسان في ثناياها دعوة مباشرة للمواطنين كافة إلى مقاطعة منتجات واشنطن وتل أبيب، مع التركيز على فوائد مثل هذه الخطوة وأثرها السلبي على إسرائيل وأميركا.
ولا يجد الناشطون في مجال مقاومة التطبيع كبير عناء في شرح أبعاد وأسباب دعواتهم لمقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية، فعدد الشهداء الكبير في غزة والمصابين وحجم الدمار والأسلحة المستخدمة ومنها أسلحة محرمة دوليا، تساهم وحدها في تحريض المواطنين حتى من دون دعوات على مقاطعة بضائع الدولتين.
ويركز الناشطون في حملاتهم على أن دعم المقاومة الفلسطينية في غزة "ممكن ومن دون مشاركة فعلية في العمليات الحربية الدائرة هناك"، فعن طريق مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية "يساهم المواطنون في الأردن وفي غيرها من الدول العربية والإسلامية ومختلف دول العالم في المجهود الحربي للمقاومة"، وفق دعوات وبيانات للناشطين وزعت خلال الأيام الماضية.
وتدعو بيانات المقاطعة المواطنين لمساعدة أطفال غزة ونسائها وشيوخها الذين يتعرضون لعدوان إسرائيلي همجي وبربري بأسلحة أميركية فتاكة بعضها محرم دوليا ويجرب لأول مرة من خلال مقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية بكل أشكالها وألوانها.
ويرى رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية بادي الرفايعة أن العدوان الإسرائيلي على غزة وبشاعته وجرائمه دفعت الكثير من المواطنين ومن دون دعوات إلى مقاطعة كل المنتجات الإسرائيلية والأميركية.
ويقول إن "الدعم اللامحدود لأميركا للعدوان الإسرائيلي، أثارت مشاعر الغضب لدى قطاعات واسعة من المواطنين ودفعتهم للبحث عن وسائل لرفض هذا الدعم من خلال مقاطعة المنتجات الأميركية".
إلى ذلك، تسعى جهات حزبية إلى نشر ثقافة المقاطعة في صفوف الشباب، وفق الحزبي والنقابي الدكتور فاخر دعاس الذي يعتبر أن الشباب "هم أكثر الفئات التي تقبل على شراء البضائع والمنتجات الأميركية وخصوصا الاستهلاكية".
ويلفت إلى أن قوى طلابية شكلت خلال اليومين الماضيين تجمع القوى الطلابية والشبابية من أجل دعم المقاومة "اتحرك"، ويوضح أن من أبرز أهداف التجمع نشر ثقافة مقاومة التطبيع ومقاطعة البضائع الأميركية في صفوف الشباب.
وتستند الكثير من دعوات المقاطعة إلى فتاوى شرعية ودينية، وكذلك إلى تحليلات سياسية وفكرية وثقافية عن أهمية المقاطعة لتفعليها ولتوسيع انتشارها في الأوساط الشعبية والحزبية والنقابية.