إعـــلان ▼Alghad Campaign

 
إبحث
أغنية الغد  
الثلاثاء 9 شباط 2010م
24 صفر 1431 هـ
إعـــلان ▼Alghad Campaign

 

"أصوات من غزة": أشعار تلملم المذبحة وأغنيات ترفض الظلم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 1/2/2009 الساعة .GMT+2 ) 00:07 a.m ) 
|  
 

 

رشا عبدالله سلامة

عمّان- أضاء الثنائي اللبناني ضيفا شرف حفل "أصوات من غزة" المغنية الملتزمة أميمة الخليل والشاعر والإعلامي زاهي وهبي مساء أول من أمس، جنبات مسرح "زارا اكسبو" لجمهور احتشد لمتابعة الحفل.

وبرهنت مقطوعات موسيقية وترنيمات غناء وأشعار، على أنها قادرة على حمل أطول رسائل الحب، ولو على أطلال الدمار وآثار الدماء التي لم تجف بعد.

بكلمات الشاعر الغزي معين بسيسو اختارت المخرجة المسرحية والناشطة الثقافية سمر دودين أن تقدم للحفل، مرددة "تفاجئني الأرض.. إن الحجارة تقاتل والأنظمة بنادقها ملجمة.. تفاجئني الأرض، هذي أصابع كفيَ أقلام مدرسة في رفح، وألوان طفل على شط غزة، يرسم عكا ويرسم في كفّه الكرملا، ويرسم في كفي القسطلا.. تفاجئني الأرض، طفل على كف غزة يرسم وجه فلسطيننا المقبلة".

وعبر غناء منفرد، جاءت بداية الحفل، فابتهلت الشابة سارة أحمدي لله كي ينجي غزة ويحقن دماءها، ليحلق بعدها الموسيقار عمر الفقير بجمهوره عبر مقطوعات جاز كلاسيكية أداها مع أعضاء فرقته، تنوعت بين "بلو بوسا" و"إسبانيا" و"أرماندوز رومبا" و"كانتلوب آيلاند".

المطربة مكادي نحاس استحضرت أجواء المعتقلات الظلامية، عندما غنت منفردة في بداية وصلتها "يا ظلام السجن خيّم.. نحن لا نخشى الظلاما.. ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى.. يا رنين القيد زدني نغمة تشجي فؤادي.. إن في صوتك معنى للأسى والاضطهاد".

وبمصاحبة فرقتها الموسيقية أدت "ما في حدا لا تندهي ما في حدا.. عتم وطريق وطير طاير عالهدا.. وبابن مسكّر والعشب غطى الدراج.. شو قولكن صاروا صدى"، لتتبعها برائعة الفلكلور الفلسطيني "يمّا مويل الهوا.. يمّا مويليّا.. ضرب الخناجر ولا حكم النذل فيّا".

وإيمانا منها بأن أغاني الحب تنشره لمساحات أوسع وأوسع، بحسب ما داعبت الجمهور قائلة، فقد غنت لفيروز "أنا لحبيبي"، لتنتقل إلى الفلكلور العراقي في أغنية "ما أندلّ دلّوني"، ومن ثم للفلسطيني مجددا في "عمي يا أبو الفانوس"، لتهبّ بعدها نسائم الشواطئ الفلسطينية الحزينة في أغنيتها التي ناجت فيها ملاّحي ذلك الزمن، قائلة "هيلا يا واسع.. مركبك راجع.. هيلا هيلا هيلا".

ومن كلمات محمود درويش غنت سوسن حبيب "عندما كنت صغيرا وجميلا.. كانت الوردة داري.. والينابيع بحاري.. صارت الوردة جرحا.. والينابيع ظمأ.. هل تغيرت كثيرا؟.. ما تغيرت كثيرا.. عندما نرجع كالريح إلى منزلنا.. حدقي في جبهتي.. تجدي الورد نخلا.. والينابيع خمرا.. تجديني مثلما كنت.. صغيرا.. وجميلا"، لتعود دودين بعدها إلى وصلة شعر لبسيسو.

وعادت مرة أخرى دودين إلى الشعر "جراحه كانت تقول: لا، أغلاله كانت تقول: لا، وفوق صدره يمامة أعطته كل ريشها.

ظفيرة لجرحه، كانت تقول لا، لا للذين باعوا واشتروا خلخال غزة.

لا للذين حطموا مرآة غزة،

باعوا الشظايا واشتروا أوزة، أيتها الأوزة.

كفي عن الصياح لحظة ولتسمعيه مرة يقول لا".

وبأجواء طربية غنى الدكتور أيمن تيسير وجوقته رائعة علي محمود طه "أخي جاوز الظالمون المدى، فحق الجهاد وحق الفدى.. أنتركهم يغصبون العروبة مجد الأبوة والسؤددا.. وليسوا بغير صليل السيوف يجيبون صوتا لنا أو صدا.. فجرّد حسامك من غمده فليس له بعد أن يغمدا.. أخي أيها العربي الأبي أرى اليوم موعدنا لا الغدا".

وامتدادا لخطّ العروبة الغنائي، غنى تيسير "الأرض بتتكلم عربي"، ليستذكر بعدها جرحا غزيا سبق المجزرة الأخيرة: الطفلة هدى غالية التي فقدت عائلتها على شاطئ غزة، عبر أغنية "يا شاطئ الأحزان"، ليربط بعدها القدس في بيت حانون عبر أغنيته "يا رايحين عالقدس"، التي أتبعها بأغنية حوارية بينه وبين ابنته نادين، التي صاغت تساؤلات تتشابه وتساؤلات أي طفل عربي عمّا يجري لأترابها في القطاع.

أميمة الخليل اختارت الإطلال على جمهورها بأغنية "ومررت أمس على الديار"، والتي عقّبت بعدها قائلة "يا خوفي تخلص حياتي وما روح على هديك الأرض.. أرض غسان كنفاني ومعين بسيسو ومحمود درويش ومحمد الدرة"، مردفة "صعب عليّ كل مرة لبّي دعوة لحدث ما صاير بأرض فلسطين.. بتمنى قبل ما روح من هالدنيا فلسطين ترجع لأهلها".

وبمشاركة المطربة مكادي نحاس وسوسن حبيب والجمهور، غنّت الخليل أغنيتها الشهيرة "عصفور طلّ من الشبّاك".

الشاعر والإعلامي زاهي وهبي أهدى قصيدته "الأم" إلى أمه وأمهات غزة، وجميع الأمهات الحاضرات، ليُتبِعها بـ "تذكّر"، ومن ثم "نجمة الضغينة" التي تلى بعضا من مقاطعها: "أقبٌل يديك قبل المجزرة.. أقبٌل يديك بعد المجزرة.. طوّقي روحي بسورة الفاتحة.. دثريني بصلاة العشاء.. كيف لفراشة أن تصير دمعة؟.. لحديقة أن تزهر بين كفين؟.. هل كنت تعدين شايا أخضر في صباح فاجأته الطائرات؟.. تروين ظمأ الحبق والنعناع.. ترتبين الظهيرة لعودة أطفال.. لم يرجعوا من الصف.. صاروا عددا في نشرة الأخبار.. صاروا خبرا في لغة الضاد.. صاروا مشرحة في حنجرة المذيع".

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)