إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
خبراء الاقتصاد الإسلامي جاهز ليحل مكان النظام الرأسمالي
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 30/3/2009 الساعة .GMT+2 ) 00:28 a.m ) 
|  

الفاتيكان يدعو المصارف الغربية لتبني الصكوك الإسلامية

يوسف محمد ضمرة

عمان - أكد خبراء مصرفيون على أهمية زيادة التوسع في الصيرفة الإسلامية، وتوفير الأدوات اللازمة لانتشار تلك المؤسسات للحيولة دون وقوع "ضربات" أخرى في الأجهزة المصرفية كما أفرزته تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ويجد خبراء في تصريحات الفاتيكان قاعدة لانتشار النظام المصرفي الإسلامي في الدول الغربية التي بدأت باستخدام تلك الأدوات كالصكوك كواحدة من الأدوات الناجعة لمعالجة تداعيات الأزمة.

وذكرت تقارير صحافية أن مجلة "لي أوسيرفاتوري رومانو" L OSSERVATORE ROMANO - وهي المجلة شبه الرسمية التي تمثل الفاتيكان – أوصت  بأن تتبنى المصارف الغربية نظام الحماية الموجود في الصكوك الإسلامية، أو تقوم بإصدار سندات على صفة صكوك لتنفيذ أغراض وأهداف تنشيط الاقتصاد، مؤكدة أن استخدام الصكوك يعد حلاً لإنقاذ صناعة السيارات المتدهورة وتمويل الدورة الأولمبية المقبلة في لندن.

وقال نائب محافظ البنك المركزي الأردني السابق، صالح تايه، أن "فوائد النظام الاقتصادي هي عيوب لنظام الرأسمالي الذي يتغنى بالمبالغة في الديون والمشتقات المالية التي فجرت الأزمة المالية العالمية".

وأشارت المجلة شبه الرسمية للفاتيكان، أنه بمقارنة الأزمة الحالية مع أزمة سنة 1929 يلاحظ وجود حجم هائل من السيولة الفائضة في الأزمة الحالية، ولكنه مصاب بالجمود، ومن ثمَّ لا بد من إرجاعه إلى النشاط، وليس أفضل لتحقيق هذه المهمة من إصدار الصكوك.

وأشار إلى أن النظام الإسلامي كفكر مهيأ ليحل محل النظام الرأسمالي في أدوات التمويل، لكن بحاجة إلى مزيد من الأدوات المالية لاستيعاب الفوائض المالية الكبيرة.

وقال تايه "النظام الرأسمالي يقوم على أن المال سلعة لها ثمن وثمنها هو سعر الفائدة، في حين يقوم الاقتصاد الاشتراكي على العمل وثمنه الأجر، أما الاقتصاد الاسلامي فيقوم على الاثنين معا، وما رأس المال إلا وسيلة للتبادل والمال هو وظيفة وبالتالي لا يمكن مكافأة الوظيفة قبل أن تؤدي الدور المطلوب منها".

وأوضح أن الاقتصاد الإسلامي يستند إلى فلسفة تقوم على المشاركة في الربح والخسارة، حيث يتم تمويل الاقتصاد الحقيقي كتمويل إنشاء مصنع على سبيل المثال، ولا يقوم على اقتصاد الريع بمعنى بالمتاجرة في الفوائض المالية وأدوات الدين.

وقال تايه "لو طبق الاقتصاد الإسلامي لما حصلت الأزمة بالشكل الذي تفجرت فيه ولو تأثر جدلا سيكون التأثر بأدنى حدوده، لكون أسباب الأزمة المتاجرة بالديون والمبالغة فيها وهذا ممنوع في الإسلام".

وأشار إلى أن انتشار أسلوب ما لا تملك وعدم دفع الأثمان فورا الأمر غذى المضاربات عند ارتفاعها وكذلك المبالغة في هبوطها، ما أثر سلبا وفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وذكرت دراسة نشرتها "الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل" أن النقود عند المسلمين ليست بحد ذاتها سلعة يمكن استخدامها لتولد الربح بنفسها، ولذا سعى المسلمون في مجال المالية إلى تجنب صناديق الاستثمار البديلة وأسهم الامتياز لأنها جميعاً تؤدي إلى تولد النقود من النقود بصفة صورية. فالنقود في الاقتصاد الإسلامي وسيلة وأداة لتحقيق الإنتاج الحقيقي، وهذا مطبق في السندات الإسلامية التي تسمى (الصكوك) المرتبطة بالاستثمار الحقيقي.

وفي هذا الإطار أكد رئيس مجلس إدارة بنك الأردن دبي الإسلامي، مفلح عقل، على أهمية وحدة التفكير بين المجتهدين الإسلاميين والتطوير ومدى قدرتهم على توفير الأدوات الجديدة المتوافقة شرعا في المصارف الإسلامية.

وأشار إلى أن هنالك كثير من الحلول وتحتاج المصارف الإسلامية إلى بعض الوقت لينتشر النظام المصرفي الإسلامي بالشكل الواسع ليكون النظام المالي العالمي.

وأوضح عقل أن كل موجودات البنوك الإسلامية تصل إلى 700 بليون دولار والصكوك الإسلامية تقدر بـ45 بليون دولار، وبالتالي الحاجة ماسة لزيادة نشاط تلك المصارف لتغطية المشتقات المالية العالمية والتي تصل إلى 600 ترليون دولار.

وحول تطور المصرفية الإسلامية ذكرت الدراسة أن طلاب علم المالية الإسلامية عبروا عن امتعاضهم في أواخر القرن التاسع عشر من تغلغل الرأسمالية في البلدان الإسلامية، حيث أصدروا العديد من الفتاوى التي تنص على أن الخدمات المعتمدة على الفوائد المصرفية التي كانت تقدمها المصارف غير متوافقة مع أحكام الشريعة.

وأكد عقل أن النظام الإسلامي يوفر حلول لكثير من المشكلات التي يعاني منها النظام المصرفي العالمي، ما يستوجب مزيد من الاجتهاد والتفكير لترسيخ تجربة البنوك الإسلامية.

يشار إلى أن رئيس مجلس إدارة البنك العربي والمدير العام، عبدالحميد شومان، قد أعلن خلال اجتماع الهيئة العامة يوم الجمعة الماضي قال "تبعا لاستراتيجية البنك الرامية الى تطوير حزمة من منتجاته وخدماته الإسلامية بهدف تلبية الطلب المتنامي على مثل هذا النوع من المعاملات المصرفية، حيث ثمنا بفتح نافذة إسلامية من خلال أحد فروع البنك العربي في قطر، حيث سيتم العمل من خلال تلك النافذة على تقديم خدمات المرابحة، الحسابات الجارية والتوفير، الودائع الاستثمارية وخدمات التمويل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية إلى جانب العديد من المنتجات والخدمات الإسلامية الأخرى".

وذكر شومان أن "البنك العربي حصل على رخصة لتأسيس شركة تابعة مملوكة بالكامل لتعمل كمصرف إسلامي في السودان، تحت اسم البنك العربي السوداني، ويتوقع لها أن تباشر العمل في بداية الربع الثاني للعام 2009".

ومنذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي حتى منتصف السبعينيات عكف الاقتصاديون والمختصون بالمالية بالإضافة إلى علماء الشريعة وكذا جموع المثقفين على دراسة إمكانية إلغاء الفائدة من الاقتصاد وتأسيس مؤسسات مالية قادرة على إيجاد بدائل للنظام الربوي تكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وجاءت المحاولات الأولى لإيجاد اقتصاد إسلامي في الخمسينيات الميلادية في العاصمة الماليزية كوالالمبور وفي صعيد مصر، وكان الغرض من التجربة الماليزية تمويل وتسهيل الحج.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)