عمان- أكدت الأميرة بسمة بنت طلال على أن مفهوم الشراكة بين المرأة والرجل هو "الأساس لإحداث التغيير المطلوب من أجل تمكين المرأة وتعزيز أدوارها كإنسانة ومواطنة وشريكة مع الرجل في تقدم الوطن والمجتمع".
وقالت، خلال رعايتها الاحتفال بمناسبة يوم الإعلامية العربية نظمه مركز الإعلاميات العربيات بمركز الحسين الثقافي أمس، إن الهدف من عملية التنمية المستدامة لا يمكن أن يتحقق، من دون شراكة عادلة بين النساء والرجال في مواقع اتخاذ القرار تجعل من المرأة شريكة ومستفيدة من هذه التنمية.
وأكدت على أن الإعلام يلعب دورا بارزا في توضيح المفهوم وفي الحض على تطبيقه على أرض الواقع، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الإعلامي والإعلامية على حد سواء.
ونوهت الأميرة بسمة إلى أهمية المبادرة التي يقوم بها مركز الإعلاميات، في تكريم النخبة من الإعلاميين الرجال في يوم الإعلامية العربية، مشيرة إلى أن للإعلامي دورا كبيرا ومؤثرا في تعزيز دور الإعلامية وزيادة الفرص المتاحة أمامها من جهة، وفي ترجمة وتطبيق وتقوية مفهوم الشراكة بين المرأة والرجل في الإعلام من جهة أخرى.
بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف على ضرورة "تفعيل دور المرأة الإعلامية لتؤدي واجبها نحو وطنها وأمتها مبتعدين عن الأنانية وحب الذات"، مشدداً على "ضرورة شراكة المرأة والرجل في الإعلام، فكل منهما هو نصف المجتمع وكل منهما هو الأعلم بهموم وتطلعات جنسه".
وقال إن الإعلامية "أثبتت وجودها على الساحة الوطنية والعربية، حيث نشاهدها في مواقع المسؤولية المتقدمة في إعلامنا وصحافتنا حتى وصلت إلى موقع رئيس التحرير المسؤول".
واعتبر الشريف أن ما تواجهه الإعلامية من مصاعب خلال أدائها لعملها "يستوجب من الجميع العمل على تذليلها لإعطائها الفرص المناسبة لتؤدي مهمتها بالشكل الأفضل".
وكشف عن قرب انطلاق "معهد الإعلام الأردني"، مشيرا إلى أن وكالة الأنباء الأردنية "بترا" ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون لهما مركزان للتدريب حديثان وقادران على المساهمة في هذا الميدان.
ووجه الشريف تحية للإعلامية العراقية والفلسطينية في تحملها مسؤولية الواجب الوطني في الدفاع عن وطنها وشعبها بالكلمة الجريئة والصورة المعبرة عن معاناة شعبها.
من جهتها، استعرضت رئيسة مركز الإعلاميات العربيات محاسن الإمام، في كلمة، الخطط المستقبلة للمركز، وما أنجزه خلال الثلاثة الشهور الماضية.
وأشارت إلى أن المركز قام من خلال دراسات وأبحاث بتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، مبينة أنه تم ترجمتها الى لغات عدة ليتسنى للدارسين الجدد مراجعتها والاستفادة منها في أبحاثهم المستقبلية.
وذكرت الإمام أن المركز قام بالتعاون مع المركز الأردني للتربية المدنية بإصدار أول دليل تدريبي إعلامي يجمع بين الإعلام وأصول التربية المدنية، بالإضافة إلى تنفيذه أول دورة تدريبية نوعية حول علاقة الإعلام والتربية المدنية لصحافيين وصحافيات من الأردن وسورية
بإشراف أساتذة ومحاضرين تحت عنوان "شباب نحو التغيير".
وكشفت عن استحداث قسم جديد في المركز للتدريب الجندري الإعلامي (اللغة، الإعلام، والخبر)، فيما يقوم بإنتاج فيلم وثائقي حول الإعلامية العربية وبإشراف وإخراج مختصين شباب من الأردن.
وفي ختام الاحتفال، كرمت الأميرة بسمة عدداً من الإعلاميين والإعلاميات الداعمين لقضايا المرأة.