إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
أفلام قصيرة تروي واقع منطقة البيضا وتشكو غياب الخدمات
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 28/4/2009 الساعة .GMT+2 ) 00:17 a.m ) 
|  
 

غادة الشيخ

عمّان- أرادت مؤسسة "رواد التنمية" من إقامة ورشة متخصصة في مجال صناعة أفلام الفيديو الرقمية، في منطقة البيضا، التي تبعد نحو 280 كم عن مدينة البتراء الأثرية، لفت الانتباه إلى مكان أردني آخر يحفل بالجمال والعراقة.

والورشة التي شارك فيها عشرون شابا وشابة تراوحت أعمارهم بين 14 و22 عاما، هدفت إلى الاهتمام بسكان المناطق النائية، وتدريب شبابها وفتيانها على استخدام تقنيات الإعلام الرقمي.

وأنجزت في الورشة خمسة أفلام قصيرة تناولت قضايا أساسية في منطقة البيضا وحملت عناوين: (غياب الانترنت عن القرية، مشكلة المواصلات وصعوبتها، مشكلة في العيادة الصحية، قضايا التعليم في البيضا، والسياحة في البيضا).

وتعرض الأفلام الخمسة في منتصف الشهر المقبل في حفل يقام بحضور المشاركين وسكان المنطقة والجهات الرسمية في البتراء.

وكانت "رواد التنمية" أقامت منذ منتصف شهر شباط (فبراير) مشروع "الإعلام الجديد" الذي يشمل كلا من منطقة البيضا ووادي موسى، ويسعى لإدخال أهالي تلك المناطق إلى العصر الرقمي، حيث تفتقر منطقتهم إلى وسائل التكنولوجيا.

وبفضل المشروع الذي تدعمه منظمة "مجلس البحوث والتبادل الدولي" - "آيركس" وبتمويل الـusaid، تم تحقيق نتائج سريعة، حيث استضافت مجموعة من الإعلاميين لزيارة الموقع والتعرف على أبرز الإنجازات التي تحققت.

وزار إعلاميون منطقة البيضا في جولة استهلت بزيارة مكتبة "شمس الجبل" التي تعد المركز الرئيسي لتأسيس المشروع الذي تم فيه خلال الثلاثة شهور السابقة تنفيذ خمسة أفلام قصيرة من إعداد أطفال وشباب المنطقة، تمكنوا من خلاله "التنفيس" عن رغباتهم ومشاكلهم بصورة واقعية تعكس حال المنطقة.

وجرى خلال الزيارة حوار بين الإعلاميين والقائمين على المشروع والمشاركين في المشروع، لمناقشة أهم القضايا التي طرحت في الأفلام المنجزة.

كما تم خلال الجولة التعرف على المشاركين، فطلال حمد شاب معروف لدى سكان البيضا "لحصوله على شهادة جامعية".

حمد يرى أن منطقته "مهمشة ولا تحصل على العناية الكافية"، ويعتقد أن مشروع "الإعلام الجديد" من شأنه أن يشكل دافعا "لإطلاق المواهب الدفينة التي تتمتع بها البيضا".

ويشير إلى أن المشروع بداية بدا "ملتبسا بالنسبة لأهالي المنطقة"، مضيفا أنهم "سرعان ما تجاوبوا مع التدريب الإعلامي بسرعة فائقة".

ويعتمد المشروع على أسس الصحافة وأسلوب البحث الاستسقائي، فضلا عن التدريب التقني على استخدام الكاميرات وكتابة المدونات التي تعبر عما يجول في أذهان سكان المنطقة من أفكار، إضافة إلى تأسيس موقع الكتروني بعنوان "حياة البيضا" ليبقى التواصل مع مستجدات العالم الخارجي.

علياء القواسمي (13 عاما) لم تكن لديها معرفة كافية بالتصوير، إلا أنه بعد دخولها الدورة لم تعد الكاميرا تترك يديها الصغيرتين، كلها شغف في التقاط أجمل المشاهد التي تراها وتستحق أن تحتفظ في مكان يستطيع المرء أن يراها على مر الأجيال.

"كنت معروفة بخجلي وعدم قدرتي على التفاعل الاجتماعي" تقول القواسمي، مبينة أن التحاقها بالتدريب الإعلامي جعلها أكثر اختلاطا مع ذويها خصوصا مع زملائها في التدريب الذين تتبادل معهم الأفكار وتتكون روح المنافسة البريئة بينهم.

أما نعمة العمارين (11 عاما) تلك الفتاة الدؤوبة بحركتها والتي يسبق كلامها أغنيات تراثية حفظتها بالوراثة تعلمت ماهية المونتاج وكتابة المدونات، تذهب الى أنها تعرفت خلال فترة تدريبها على جوانب جديدة في الحياة لم تكن تعلم عنها، مبينة أنها ساعدتها على الإصرار قدما في تحقيق حلمها بأن تصبح معلمة.

عائشة عمارين انشغلت بإنشاء مدونة على الموقع الالكتروني عن الشعر النبطي الذي يعكس جزءا من تراث البيضا، حسب رأيها، مشيرة إلى أنها سعدت كثيرا عند سماعها عن إقامة المشروع الذي عن طريقه يتعرف الناس على حال البيضا وجوانبها المتعددة.

تخللت الجولة الاعلامية زيارة جمعية "البيضا التعاونية" وتم من خلالها التعرف على الأشغال اليدوية والمنسوجات التي تصنع هناك، إضافة إلى الاستفسار عن الوضع العام للمنطقة، وأهم المعوقات التي تواجه سكان المنطقة الذين لا ينفكون عن اللجوء إلى الهجرة، وفق رئيس الجمعية عطا الله عمارين.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)