إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
يسري فودة: الحكومات العربية أدركت أخيرا أن العالم بات صغيرا وأكثر تشابكا
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 11/8/2009 الساعة .GMT+2 ) 01:14 a.m ) 
|  
 

مقدم برنامج "سري للغاية" يرى في حوار مع "الغد"أن الصحافة الاستقصائية أحد عوامل الدفع نحو الديمقراطية
 

 نادين النمري

nadeen.nimri@alghad.jo

عمان- عشرة أعوام أمضاها في تقديم برنامج تلفزيوني اعتبره كثيرون ثورة في عالم الإعلام العربي، وليرتبط باسمه، فكلما ذكر اسم يسري فودة يذكر بعده مباشرة "سري للغاية".

يعد من أوائل الصحافيين الذين تميزوا في مجال الصحافة الاستقصائية أو الصحافة المتعمقة على الشاشة الفضية، إيمانا منه أن "الصحافة الاستقصائية قاسم مشترك في دفع أي مجتمع نحو ديمقراطية حقيقية".

يرى فودة الذي حاورته "الغد" في عمان التي وصلها ليحاضر في دورة تدريبية حول الصحافة الاستقصائية نظمها معهد الاعلام الاردني أن الحكومات العربية أدركت أخيرا أن العالم بات صغيرا وأكثر تشابكا، الأمر الذي دفعها إلى التعايش مع هذه الحقيقة وقبول التحدي على المستوى المهني، ويعتبر فودة ذلك "انعكاسا إيجابيا على مستوى الأداء الإعلامي بشكل عام في كل الدول العربية".

يأبى الاستسلام لواقع صعوبة الحصول على المعلومة في منطقتنا العربية، ويقول لا بد "للصحافي الذي يريد أن يصل إلى المعلومة أن يصل إليها بصرف النظر عن أي صعوبات فالأستاذ "غوغل" (محرك البحث المعروف) موجود والمصادر مفتوحة ومتاحة".

يرفض التسليم بالقول إن نجاح المؤسسات الصحافية في الوطن العربي يعتمد على الدعم السياسي، مؤكدا أن ما يحتاجه الصحافي المهني "حياد سياسي ليس أكثر"، ويعتبر أن هناك مساحة كافية تصنف تحت بند "دعونا نشتغل".

يؤمن باتخاذ المخاطر على أن تكون محسوبة، ليكون قراره بترك قناة الجزيرة التي لمع فيها نجمه، وليلتحق بقناة On TV الفتية، ليقدم برنامجا وان اختلف بالشكل مع "سري للغاية"، بيد انه يسعى إلى تحقيق ذات الهدف "كشف الحقيقة والغوص في التفاصيل".

أثار قراره مغادرة قناة الجزيرة تساؤلات كثيرة، لكنه لخص ذلك بـ"الجزيرة أضافت الكثير لواقع الإعلام العربي والدولي لكن كانت لي أسبابي لترك القناة (...) وأتمنى لها أن تعود إلى امتلاك ناصية المشهد الإعلامي العربي بقدر من المهنية التي بدأت بها".

يرى في "الجزيرة" "تجربة قابلة للتكرار وربما بشكل أفضل عندما تتاح الظروف المواتية"، مقرا بذات الوقت أنها "تلفزيون دولة غنية وتعتبر الجزيرة أهم مؤسساتها على الإطلاق".

قرار فودة العودة إلى الشاشة الفضية، ولكن عبر قناة تلفزيونية مملوكة للقطاع الخاص وليس دولة، معتبرا أن "المستقبل في ظل الطفرة الإعلامية الحالية بات لما يسمى بالإعلام الخاص أو الإعلام المستقل"، لافتا الى انه يمتلك ضوءا اخضر في كل ما سيقدمه ببرنامجه الجديد من دون اي تدخلات تحريرية.

يطل بعد شهر رمضان المبارك، ببرنامجه الحواري "آخر كلام" وهو برنامج قرر فيه الابتعاد عن نمط "سري للغاية" الذي أرهقه طوال السنوات العشر الماضية، لكن البرنامج الجديد وبتأكيدات فودة "سيبقى ضمن إطار الصحافة التلفزيونية المتعمقة التي تهم المشاهد العربي وسيسعى بشكل تدريجي إلى إدراج تقارير متعمقة توفر للمشاهد ما يرغب في معرفته".

تاليا نص الحوار مع يسري فودة:

* الانتقال من قناة الجزيرة إلى تلفزيون مصري خاص حديث العهد، لماذا وقع اختيارك على on TV؟

بداية أدين لقناة الجزيرة بالكثير، وانا فخور بالفرصة التي اتيحت لي لأكون احد المؤسسين فيها، فهي اضافت الكثير لواقع الإعلام العربي والدولي لكن كانت لي اسبابي لترك القناة وهذا لا يمنع من أن اتمنى لزملائي كل التوفيق وللقناة كذلك وأن تعود إلى امتلاك ناصية المشهد الإعلامي العربي بقدر من المهنية الذي بدأت به.

أما قرار انضمامي إلى on TV فقد جاء بعد تفكير عميق إذ عرضت علي عروض عديدة من جهات مختلفة سواء داخل أو خارج مصر بعضها ينتمي إلى الدولة وبعضها الآخر مؤسسات إعلامية خاصة أو ما يسمى بالإعلام المستقل.

بكل الأحوال كان قراري مبنيا على مجموعة من الأسباب اولها المكان الذي قررت العودة لأعيش فيه وهو القاهرة في مصر، كما اني فضلت الإعلام الخاص لاني اعتقد أن المستقبل للإعلام الخاص أو الإعلام المستقل.

أما المرحلة الثانية من عملية اتخاذ القرار، طبعا بعد أن قررت الالتحاق بالإعلام المستقل لشعوري بالحرية فيما أعمل في القناة من دون تدخل من أي كان، وحصلت على ضوء أخضر في جميع تفاصيل البرنامج الذي سأقدمه؛ فأنا رئيس التحرير والمقدم والمعد والمسؤول الاول والاخير لكن بالطبع مع فريق مهني اعمل معه.

* لكن ألا ترى في مغادرتك لـ"الجزيرة" التي تعد القناة الإعلامية الأكثر تاثيرا برأي كثيرين في الشارع العربي مخاطرة على مستقبلك المهني؟

كثير من جمهور قناة الجزيرة طرحوا التساؤل نفسه، وأعربوا عن قلقهم وهو امر اتفهمه، لكن رجوعا بالذاكرة لبداية الجزيرة التي لم يكن يعرفها أحد وبمجهود مجموعة من الصحافيين والاداريين والفنيين وأنا احدهم فإنها أصبحت شيئا معينا، والتجربة قابلة للتكرار، وربما بشكل أفضل عندما تتاح الظروف.

وأعتقد انه الى حد بعيد هناك من الظروف الآن بخاصة في مصر ما يكفي إذا توافرت مجموعة من العوامل المهنية والفنية لتقديم شيء متميز، فهناك زخم إعلامي كبير، واعتقد انه سيكون له صدى في الدول المجاورة، وسنرى قريبا طفرة كبيرة في عالم الإعلام خصوصا الإلكتروني بما يضمه من تلفزيون وإذاعة وصحافة إلكترونية.

أما اهم ميزة للإعلام المستقل الذي يتبع لرأس المال الخاص انه هناك دائما لدى رجل الأعمال غريزة للنجاح تختلف عن الإعلام المملوك للدولة الذي يتبع اطرا وقواعد معينة تهتم بتكريس الامر الواقع اكثر مما تهتم بالتغيير، بالتالي انا اريد أن اكون جزءا من هذه التجربة التي يضيف عليها خصوصية انني مصري واريد ايضا أن اكون كصحافي قادرا على متابعة ما يحدث بمصر حاليا سياسيا واقتصاديا خاصة على مدار العام أو العامين القادمين ربما يكون هناك حراك وأحداث سياسية واقتصادية مهمة.

* لكن هل تعتقد أن قناة تلفزيونية مصرية خاصة ستتمكن من الحصول على الدعم السياسي الكافي لتبرز على المستوى الاقليمي كما برزت الجزيرة؟

الصحافي المهني لا يحتاج إلى دعم سياسي، الصحافي المهني يحتاج إلى حياد سياسي، يعني دعونا نعمل، اعتقد أن هناك ما يكفي من المساحة التي يمكن تصنيفها تحت بند "خلونا نشتغل"، بدأت هذه الظاهرة (القنوات التلفزيونية الخاصة والإعلام المستقل) ومن الصعب أن يوضع لها قواعد.. من الصعب إعادة عقارب الساعة إلى الخلف.

ويبقى التحدي في رأيي الشخصي أمام الصحافي المهني أن يثبت نفسه، ويمكن اعتبار منظومة الإعلام العربي بيتا له مجموعة متعددة من النوافذ، انا كنت اطل على المواطن العربي من نافذة قناة الجزيرة، لكن ما اختلف انني ما زلت في البيت نفسه لكني اطل من نافذة أخرى على الساحة ذاتها التي يوجد بها المواطن العربي الذي أصبحت امامه الأمور فنيا سهلة بحيث أصبح بدل أن يطل إلى نافذة ممكن أن يطل إلى أخرى.

انا احمل معي الجمهور الذي تشرفت بإقامة علاقة مهنية معه من قناة الجزيرة وBBC كذلك إلى قناة On TV ويبقى التزامي بالصحافة التلفزيوية الحقيقية بصرف النظر عن النافذة أو القناة التي اطل منها.

الذي يبقى عالقا ما إذا كان الصحافي قادرا على الاحتفاظ باحترام الجمهور واهتمامه من خلال الاحتفاظ بمبادئه سواء الإنسانية العامة أو المبادئ المهنية وان يقدم للجمهور ما يحتاج اليه.

* ماذا تعني باسم "آخر كلام" لبرنامجك الجديد؟ وهل سيناقش قضايا تهم المجتمع المصري فقط أم سيتسع ليشمل المنطقة؟

هناك اتفاق مبدئي أن يسمى البرنامج بـ"آخر الكلام" لكن الاسم مجرد عنوان، كلما كان عاما يعطي حرية اكبر من الناحية التحريرية، لكنه ببساطة ما يزال في مجال الصحافة التلفزيونية.

البرنامج لن يكون مختصا فقط بالأجندة المصرية؛ فالعالم أصبح صغيرا جدا ومتشابكا بشكل عام فالبرنامج يتناول كل ما يهم المشاهد العربي وما يهم المشاهد العربي لا ينحصر فقط بجغرافيا العالم العربي.

حاليا اقوم بالتحضير لبعض اللقاءات مع مصادر غربية في إطار مناقشة قضايا تهم المواطن العربي.

* بالحديث عن الصحافة المتعمقة أو الاستقصائية إلا تجد أن ابرز المعوقات امامها صعوبة الحصول على المعلومة خصوصا في منطقتنا العربية؟

الصحافي الذي يريد أن يصل إلى المعلومة سيصل اليها بغض النظر عن أي شي آخر، فالعالم أصبح صغيرا والاستاذ غوغل موجود في حياتنا والمصادر مفتوحة.

اعتقد أن الدوائر الرسمية في الدول العربية ادركت ذلك واعترفت به وهي تحاول الآن التعايش معه، والامر الذي انعكس ايجابيا على مستوى الاداء الإعلامي بشكل عام في كل الدول العربية، ولا يعد ذلك تقليلا من شأن محاولات الحكومات العربية، بالعكس يضاف اليها انها قبلت التحدي على مستوى مهني وبدأت بالارتفاع بالأداء المهني.

فالزخم كبير في المشهد الإعلامي خاصة في الإعلام المستقل أو الخاص، ويضع ضغوطا مهنية على محطات التلفزة الرسمية ووسائل الإعلام الرسمية، وهذا ما يجري حاليا في مصر، واعتقد أنها ظاهرة بمنتهى الأهمية.

* البرنامج الذي ستقدمه متى سيكون موعده وهل خرج يسري فودة عن إطار التحقيقات الاستقصائية كما كان في "سري للغاية" إلى البرامج الحوارية؟

-أعرف أن الامر صعب لكني ارجو من الجمهور أن لا يقارن بين سري للغاية والبرنامج الجديد، لأن هناك اسبابا وعوامل كثيرة متداخلة في هذا الإطار، وبعيدا عن الأسباب الموضوعية التي عبرت عنها لتركي قناة الجزيرة هناك اسباب أخرى منها أن "سري للغاية" ارهقني كثيرا عشر سنوات في إنتاج برنامج من هذه النوعية في قطاع من العالم لم يبلغ من المؤسساتية ما يكفي كي يوزع عبء الارهاق بحيث يستطيع الإنسان أن يكون نفسه، إضافة الى انني كنت ارغب في أن اقدم نوعية أخرى من البرامج، كما أن الميزانية في قناة الجزيرة طبعا اكبر من الميزانية المتاحة في أي مكان آخر، لأن الجزيرة تلفزيون دولة غنية تعتبر الجزيرة اهم مؤسساتها على الإطلاق، وبالتالي فهي مستعدة دائما لتخصيص ميزانيات مفتوحة، وعندما نتحدث عن الميزانيات المفتوحة، تقييم ذلك من الناحية المهنية البحتة لا يشكل تحديا كبيرا للصحافي، لأن الصحافي الناجح يمكن أن يلتزم بميزانية محددة ويبلغ من مستوى الاداء المهني إلى حد أقصى في إطار ما هو متاح له من ظروف.

انا سعيد بالتحدي الجديد للعمل في قناة ميزانيتها محدودة وليست بحجم ميزانية قناة الجزيرة، لأنه تحدٍّ شخصي لي على المستوى المهني لمحاولة أن اقدم أقصى ما يمكن تقديمه في إطار ميزانية متواضعة.

* متى سيبدأ بث البرنامج، وهل سيكون مسجلا أم على الهواء؟

البرنامج سيبث بعد شهر رمضان خلال النصف الثاني من أيلول (سبتمبر) أو تشرين الأول (أكتوبر)، سيكون اسبوعيا قائما على تحديد موضوع يهم الرأي العام، وبحثه في العمق، واختيار شخصية محورية في قلب القضية واجراء حوار متعمق معها وتدريجيا سنقدم بعض التقارير المتعمقة والتحقيقات.

 لكن العامل الحاسم للبرنامج الاعتماد على الصحافة التلفزيونية، فلن نعمد لاستضافة أشخاص بغرض الدردشة معهم فقط وأخذ تصريحات، إنما بهدف التعمق بقضية معنية، فنحن بحاجة إلى فريق كبير للبحث وفي الربط ما بين الزوايا المختلفة للموضوع وتهيئة اللقاء.

البرنامج لن يكون مكانا محددا، فأينما يكون الحدث، وأينما يكون الضيف سنكون.

القاعدة أن البرنامج سيكون مسجلا، فمن الناحية التحقيقية المتعمقة انا اريد الاحتفاظ بعنصر المرونة في الحركة، بحيث احيانا عندما لا يريد الضيف الافصاح عن اسمه أو ضيوف لارتباطاتهم ولا يستطيعون أن يظهروا على الهواء مباشرة لذلك اريد الاحتفاظ بعامل مرونة، وهذا لا يمنع إذا استدعى الامر أن نقدم حلقات على الهواء كما حدث قبل ذلك في "سري للغاية".

* اين ترى الصحافة الاستقصائية في العالم العربي اليوم؟

عندما انظر الآن إلى واقع الصحافة العربية خاصة الصحافية الاستقصائية وأقارنه بما كان عليه الامر منذ عشر سنوات، مثلا ارى ان تغيرات كثيرة حدثت أدت بنا إلى ظهور جيل على وعي بهذا اللون من الصحافة التلفزيونية، وزادت كذلك نسبة ثقافة ووعي المشاهد نفسه بهذا النوع من الصحافة.

في بداية قناة الجزيرة كان للبرامج الحوارية شعبية كبيرة لأن المواطن العربي كان يريد أن يصرخ لمجرد الصراخ، وعندما شبع من ذلك بدأ يبحث عن نوعية العمل الصحافي الذي يقدم له في النهاية معلومة جديدة أو يساعده على فهم الموقف بشكل أفضل بحد ذاته، هذه نتيجة رائعة وممتازة، بدأت تغير من الثقافة العامة التي كانت موجودة في مجتمعاتنا بشكل عام وخصوصا في المجال الإعلامي، الآن ايضا من خلال الفرصة التي تتاح لي من خلال مؤتمرات أو ندوات أو دورات تدريبية ألاحظ أن هناك جيلا جديدا من الصحافيين أكثر اهتماما، كذلك هناك اهتمام متزايد من رؤساء التحرير والمسؤولين بهذا النوع من العمل الصحافي.

ما يعنيني أن هذا النوع من الصحافة الاستقصائية أصبح له جمهوره ومريدوه وهؤلاء الذين يقدرونه ويقدرون الجهد المبذول فيه، فالصحافة الاستقصائية قاسم مشترك في دفع أي مجتمع نحو ديمقراطية حقيقية.

 من بين اهداف الصحافة الاستقصائية تصحيح الاخطاء، وإبراز قضايا معقدة لم يتم التعرض لها من قبل، لن نحلم بيوم من الايام بديمقراطية حقيقية.

وإلى أن نصل ليكون هناك 10 برامج من لون "سري للغاية" لا يعني انه لا يوجد لدينا برامج أخرى أو محاولات أخرى.

الصحافة الاستقصائية لها عناصر كثيرة وانا ارى هذه العناصر وان لم تكن مكتملة فهي موجودة في برامج مختلفة، نتكلم عن حسن اختيار الموضوع وإجراء بحث متعمق وتحديد زوايا الموضوع بشكل علمي واختيار المصادر والتوازن في الطرح كل هذه عناصر مختلفة في بعض ملامح موجودة في برامج وهناك ما يكفي في الثقافة والإعلامية وثقافة الواقع العربي من ارضية لكي نرى طوبة أخرى باتجاه مفهوم عربي واضح للصحافة التلفزيونية ولصحافة استقصائية بشكل عام.

أنا في الأردن سعيد بمؤسسة اريج، وهي أول مؤسسة عربية متخصصة في تنمية مهارات الصحافيين على مفهوم الصحافة الاستقصائية، وأيضا بتجربة معهد الإعلام الأردني، الذي لديه اجندة اوسع إذ لا يركز فقط على الصحافة الاستقصائية، انما يركز كذلك على تنمية المهارات الأساسية واهتمامات في مجالات اعلامية مختلفة.

فالصحافة الاستقصائية تبدأ بتنمية المهارات الأساسية للصحافي.

* بين الصحافة المطبوعة والصحافة المرئية أيهما أكثر تأثيرا في الشارع العربي برأيك؟

هناك حقيقة محزنة؛ أكثر من نصف العرب لا يقرأ ولا يكتب، لكن ذلك لا يعني انه لا يفهم أو انه لا يمكن أن تصل اليه الرسالة، والدوائر الرسمية العربية تقليديا كانت تسمح للإعلام المقروء بمساحة وهامش اوسع قليلا من الحرية، مقارنة بالوسائل الإلكترونية خصوصا التلفزيون لأن له تأثيرا أقوى وأعمق.

ايا كان الأمر انا اعتقد اننا عبرنا على نقطة تحول بمنتهى الاهمية هي قبول الحكومات العربية لحقيقة أن العالم تغير وصار اصغر بكثير واكثر تشابكا، وثانيا أن البدائل المتاحة الآن أمام المتلقي العربي صارت لا تعد ولا تحصى، وان لم نقبل التحدي بروح ايجابية، فلن يغير ذلك كثيرا من المشكلة

الحكومات العربية قبلت التحدي وتحاول الارتقاء بمستوى الأداء الإعلامي لها وتحاول ايضا اتاحة مساحة أفضل من حرية الحركة للصحافيين وتختلف درجة ذلك من دولة إلى أخرى، لكن المبدأ موجود وهذه نقطة التحول التي ينبغي على الصحافيين العرب أن يستغلوها ويصلوا بها إلى أقصى نقطة ممكنة.

السيرة الذاتية

يتحدر يسري فودة من منشية جنزور التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية في جمهورية مصر العربية.  

حصل على درجة الماجستير في الصحافة التلفزيونية وعلى دبلوم الإنتاج التلفزيوني في معهد التدريب التابع للتلفزيون الهولندي، يحمل شهادة الدكتوراه في الصحافة. وهو استاذ زائر في الجامعة الاميركية بالقاهرة.

 وكان أول مصري يقوم بالإشراف على تدريب العاملين في التلفزيون المصري في إطار اتفاقية التعاون بين مؤسسة فريدريش ناومان الاتحادية واتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.

وفي العام 1993م حصل على منحة من المجلس الثقافي البريطاني لدراسة الدكتوراه في جامعتي غلاسكو واستراثكلايد في اسكتلندا وكان موضوع الرسالة الفيلم التسجيلي المقارن، ثم انضم إلى تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية لدى إنشائه العام 1994م ، واختير كأول مراسل يتحول للشؤون الدولية قام أثناءها بتغطية حرب البوسنة ومسألة الشرق الأوسط.

كما عمل أيضاً أثناء هذه الفترة التي امتدت حتى العام 1996 مذيعاً ومنتجاً في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية في برامج الأحداث الجارية، وانتقل بعد ذلك إلى تلفزيون وكالة أنباء أسوشييتد برس حيث شارك في إنشاء قسم الشرق الأوسط.

منذ إنشاء قناة الجزيرة الفضائية القطرية العام 1996 عمل فيها مراسلاً مواكباً لشؤون المملكة المتحدة وغرب أوروبا. وفي العام 1997 شارك في إنشاء مكتب قناة الجزيرة في لندن والذي شغل فيه فيما بعد منصب نائب المدير التنفيذي.

بدأ منذ شهر شباط (فبراير) 1998م في إنتاج برنامجه الشهري "سري للغاية" الذي استقطب بموضوعاته وبطريقة معالجته كماً هائلاً من المشاهدين على اختلاف مستوياتهم، وقد حصلت أولى حلقات هذا البرنامج على الجائزة الفضية لمهرجان القاهرة للإنتاج الإذاعي والتلفزيون للعام نفسه، وحصل مجمل حلقاته على جائزة الإبداع المتميز من الجامعة الأمريكية بالقاهرة العام 2000.

وفي برنامجه "سري للغاية" قابل فودة العقول المدبرة لعملية تفجيرات 11 سبتمبر 2001، ومنهم منسق هذه العملية رمزي بن الشيبة.

يعتبر من ابرز رواد الصحافة الاستقصائية العربية، وقادته التحقيقات التي اجراها الى اكثر الاماكن خطورة في العالم.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)