إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
إسرائيل تهدد بعدوان على غزة أشد عنفا من حرب الأسابيع الثلاثة
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 27/12/2009 الساعة .GMT+2 ) 01:00 a.m ) 
|  
 

 

نادية سعد الدين

عمان – هددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً بشن عدوان جديد على قطاع غزة أشد عنفاً من جريمة السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، التي يصادف اليوم الأحد ذكراها السنوية الأولى.

وتتعالى أصداء التهديدات الإسرائيلية بالحرب وسط الحصار المحكم حول القطاع، في وقت لم تستكن فيه بعد جراحات غزة ولم تتوقف آلام أهلها، بينما ما يزال الموقف العربي والدولي أسير الخطابات البيانية المنددة والتحركات الدبلوماسية الخجولة والمبعثرة.

وتنشط راهناً تحركات شعبية ونقابية للمطالبة بمحاكمة قادة الاحتلال في محكمة العدل الدولية على الجرائم والمذابح وحرب الإبادة الجماعية التي ارتكبوها طيلة اثنين وعشرين يوماً ضد السكان المدنيين في القطاع باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، على غرار المطالبات التي تعالت في التظاهرات والمسيرات الغاضبة التي عمت أرجاء المملكة أثناء العدوان الإسرائيلي "غير المسبوق" على غزة، الذي استمر حتى الثامن عشر من كانون الثاني (يناير) الماضي.

وقد أسفرت جرائم الاحتلال عن استشهاد 1400 فلسطيني على الأقل وجرح زهاء 4700 منهم، أغلبهم من النساء والأطفال، ونزوح نحو 100 ألف فلسطيني عن مساكنهم، من بينهم 50 ألف طفل، وتدمير المنازل والمساجد والمقرات التابعة للأمم المتحدة، وذلك وفق معطيات وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي افتتحت خمس مدارس جديدة لإيواء أكثر من 35 - 40 ألف غزيّ من النازحين والفارين من العدوان.

وقد زعمت سلطات الاحتلال أن عدوانها يأتي لوقف اطلاق صواريخ المقاومة، بعد فشل السلطة الوطنية في مكافحة ما تسميه بالإرهاب طبقاً للبند الأول من خطة خريطة الطريق التي صاغتها اللجنة الدولية الرباعية (الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) عام 2003.

غير أن تعرض غزة إلى حرب إبادة جماعية وجرائم غير مسبوقة وحملات عدوانية مكثفة، يرجع إلى فشل قوات الاحتلال في تحقيق أهدافها المعلنة من وراء حملتها العسكرية التي أطلقت عليها "الرصاص المسكوب أو المنصهر"، والمتمثلة في كسر الإرادة والصمود الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على المقاومة وضرب البنية التحتية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

ورغم إقرار كثيرين بنجاح المقاومة في الصمود والثبات أمام العدوان الإسرائيلي، بما يثبت جدوى استمراريتها من أجل تحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة، ولكن ما تزال هناك أصوات مشككة بقدرتها على تحقيق ذلك، على غرار ما تردد مؤخراً على لسان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس.

ويعكس نمط السجال الخاص بذلك الطرح راهناً غلبة خطابين في الساحة الفلسطينية الداخلية يجسدان النهج المقاوم مقابل المسار التسووي المطالب بإفساح المجال أمام الخيار الإستراتيجي السلمي الأوحد باعتبار "المفاوضات منهج حياة" لا مندوحة عنه.

وتعتقد حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن القطاع "شهد صموداً بطولياً للشعب الفلسطيني وتسجيلاً إنجازياً متنامياً لقوى المقاومة التي كبدت الاحتلال الخسائر في صفوف قواته"، وذلك بحسب بيانات أصدرتهما مؤخراً بمناسبة ذكرى العدوان على غزة.

وبالنسبة للحركتين، ولغيرهما من فصائل المقاومة الفلسطينية، فإن "المقاومة، باعتبارها حركة تحرر ونضال وطني، تشكل الخيار لمواجهة العدوان والتصدي لخطط تصفية القضية الفلسطينية ودحر الاحتلال عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة"، بينما لم "يسفر المسار التفاوضي عن شيء طيلة ستة عشر عاماً"، منذ توقيع اتفاق أوسلو 1993 بين الجانبين الفلسطيني – الإسرائيلي.

ويخلف العام الحالي وراءه أكثر من نصف مليون مستعمر في الضفة الغربية المحتلة، منهم قرابة 200 ألف في القدس المحتلة ضمن 15 مستوطنة، بعدما كان عددهم لا يتجاوز 105 آلاف مستوطن عند توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.

وتشكل المجازر الإسرائيلية المقترفة ضد الشعب الفلسطيني إمتداداً لعدوان متواصل منذ ما قبل ستين عاماً، فما بين "الشيخ وحواسة" عام 1947 وصولاً إلى مذبحة غزة 2008 يقع سجل إسرائيلي حافل بالمجازر ضد الشعب الفلسطيني والعربي.

ومن بين الجرائم الصهيونية مذبحة دير ياسين في 9 نيسان (إبريل) 1948 التي أسفرت عن استشهاد زهاء 260 عربياً من أهالي القرية العزل، ومذبحة قطاع غزة في 2 نيسان (فبراير) 1955 التي ذهب ضحيتها 39 شهيداً و33 جريحاً، وجريمة قرية السموع في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 1966 فقتلت 23 فلسطينياً ونسفت 144 منزلاً وبناية بينها مدرسة وعيادة طبية ومسجد، فيما اجتاحت بيروت والأراضي المحيطة في 16 حزيران (يونيو) 1982 مما أسفر عن إستشهاد 1500 شهيد من الفلسطينيين واللبنانيين العزل، وتكرر ذات المشهد مع مذبحتي قانا عامي 1996 و2006، كما تجسد العنف الصهيوني في اجراءات قمع انتفاضتي 1987 و2000، وسياسة العدوان المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

Nadia.saeddeen@alghad.jo

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)