إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
غموض واسع يحيط بظروف تفجير القاعدة الأميركية في خوست
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 7/1/2010 الساعة .GMT+2 ) 00:56 a.m ) 
|  

انتقادات شديدة لاحتياطات C I A تذكر باختراق 1983 في بيروت


موفق ملكاوي


عمّان -  أكد مسؤول في المخابرات الأميركية لـصحيفة "واشنطن بوست"، أن حادث تفجير مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في خوست شرقي أفغانستان الأربعاء قبل الماضي، "لن يمر من دون رد". وأضاف المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه، أن الوكالة "عاقدة العزم على مواصلة السعي لمكافحة الإرهاب".

 ويأتي تصريح المسؤول الأمني على وقع الصدمة التي تعصف بالولايات المتحدة، إذ لم تستفق بعد من هول المفاجأة بسبب "الهزيمة الكبيرة" التي منيت بها وكالة استخباراتها على يد "انتحاري خوست"، الذي خدع ضباطها وأوهمهم بأنه عميل مزدوج، في الوقت الذي كان يدين فيه بالولاء إلى تنظيم القاعدة.

 ورغم الغموض الكبير الذي
ما يزال يحيط بالتفجير، إلا أن العملية مثّلت واحدة من أكثر الهجمات دموية بالنسبة لوكالة الاستخبارات المركزية منذ أكثر من 25 عاما. ومنفذ العملية الانتحارية، الذي يشتبه بأن يكون الطبيب الأردني همام خليل البلوي (32 عاما)، خدع كثيرا من الجهات، فأفراد عائلته صدمهم الخبر، وجعلوا يؤكدون أن ابنهم ذهب للدراسة في تركيا منذ أشهر.

 صحيفة "الإندبندنت" البريطانية ترى أن العائلة والأصدقاء لم يكونوا الوحيدين الذين استطاع البلوي خداعهم، بعد أن استطاع اختراق أكبر مؤسسة أمنية في العالم، وإقناعها بإمكانيته التسلل داخل تنظيم القاعدة. وهو ما يجعل الصحيفة تؤكد أن على الاستخبارات المركزية الاستعداد للإجابة عن وابل من الأسئلة حول طبيعة اختصاصها، في أعقاب تقارير أفادت بأن الرجل الذي جنّدته للعمل معها، وفجر نفسه في قاعدتها الرئيسية العاملة في أفغانستان وقتل سبعة من موظفيها، كان في حقيقة الأمر عميلا مزدوجا لتنظيم القاعدة منذ البداية.

وفي معرض استهجانها للسهولة التي خُدِعتْ فيها الوكالة، تروي الصحيفة كيف أن البلوي كان ذا حضور كبير في المواقع الجهادية على شبكة الإنترنت، ويتحدّث علناً عن تأييده للجهاد، في الوقت الذي لم يلتفت فيه عملاء (سي آي إيه) إلى الأمر كثيرا، ظنّا منهم أنه يفعل ذلك من أجل تغطية نفسه كعميل مزدوج، خصوصا أن المهمة التي أوكلها له الأميركيون لم تكن سهلة، وهي تعقّب الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

 ولم يكن الأردن في منأى عن هول المفاجأة التي أحدثها التفجير الانتحاري في خوست، خصوصا وأن روايات من مصادر متعددة تشير إلى احتمالية أن يكون منفّذ العملية هو البلوي نفسه الذي فرضت أجهزة الأمن أمس طوقا على منزل ذويه في جبل النزهة بعمّان، ومنعت وسائل الإعلام من الاتصال بهم، رغم أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت على لسان والدته بأن ابنها "لم يكن متطرفا"، مشيرة إلى أن العائلة فقدت الاتصال به منذ شباط (فبراير) الماضي.

 وذكرت تقارير أن عائلة همام البلوي لم تعلم مكان ابنها إلا من خلال نشرات الأخبار. وكان الاعتقاد السائد أنه يتواجد في تركيا، وتمكن من الدخول إلى قاعدة أميركية من دون الخضوع لأي إجراءات أمنيّة، بسبب الاعتقاد أنه يعمل مع "سي آي إيه"، إلا أنه لدى دخول القاعدة قام بتفجير نفسه.

 وكان مسؤول أردني رفيع المستوى قال لـ"الغد" إن البلوي اعتقل لفترة في الأردن، ثمّ جرى إطلاق سراحه، ليعود بعد فترة للاتصال بالأجهزة الأمنية الأردنية لإبلاغهم أن في حوزته معلومات غاية في الخطورة تتصل بالأمن الداخلي الأردني.

 وظلّت المعلومات الأمنية تتدفّق من البلوي عبر البريد الإلكتروني، في سبيل الحصول على مزيد من التفاصيل حول الآليات التي تحدّد عمل التنظيمات الإرهابية التي دخل الأردن في حرب ضروس معها، توّجت بإلقاء فرقة "فرسان الحق" التابعة لدائرة المخابرات، القبض على زياد الكربولي حيّا (أحد ناشطي تنظيم القاعدة في العراق)، في عملية أمنية وصفت بأنها "معقّدة وجريئة"، تمّت قريبا من الحدود الأردنية العراقية، فيما أشارت معلومات غربية إلى دور أردني كبير في تحديد مكان الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، وتصفيته.

 وزاد المسؤول أن "الجهات الأمنية حاولت المحافظة على تعاملها مع البلوي عبر البريد الإلكتروني، مع علمها المسبق بأن روايته ربما لا تكون صحيحة، وأنه يمارس لعبة وارتباطات مزدوجة. كان المهم هو استدراجه واستمرار الاتصال معه".

 ويؤكد المسؤول أن الأردن يخوض حربا مع التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها "القاعدة" في الداخل والخارج، وأن لديه تنسيقا أمنيا مع أجهزة مخابرات عربية وعالمية في سبيل القضاء على الإرهابيين، وتجفيف منابع تهديدهم في أي مكان في العالم.

 مراقبون ومتخصصون في الشأن العسكري، وفي تصريحات نقلتها فضائيات ومواقع إلكترونية، حمّلوا وكالة الاستخبارات الأميركية هذا "الفشل الذريع"، بسبب عدم تحرّيها الإجراءات الأمنية المطلوبة في قاعدة خوست، ما مكّن، بحسب المراقبين، الانتحاري من التحرّك بسهولة وتنفيذ عمليته داخل القاعدة العسكرية التي توصف بأنها شديدة التحصين.

 وإذا ما تأكد أن البلوي كان فعلاً عميلا مزدوجا أو ثلاثيًا، فإنَّ التساؤل يثور حول قدرة "سي آي إيه" على اختراق صفوف أتباع القاعدة وتغيير ولائهم أو الطمع في تجنيدهم عملاء لديها. وقد نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين سابقين في الحكومة الأميركية قولهما إن الانتحاري استدرج ضباط وكالة الاستخبارات الأميركية إلى اجتماع على وعد بتقديم معلومات جديدة عن قيادة القاعدة.

 وأكدت مصادر استخبارية أن الهجوم، الذي يعد سابقة في تاريخ CIA، وقع بعد أن تمت دعوة البلوي إلى القاعدة الأميركية شديدة التحصين في ولاية خوست، مشيرة إلى أن الدعوة جاءت بعد أن عرض الانتحاري تقديم معلومات حساسة عن تحركات الظواهري، بحسب ما ذكرته شبكة NBC الأميركية.

 وكانت معلومات سابقة أكدت أن الانتحاري عمل كمخبر، وأنه لم يتم تفتيشه عند دخوله القاعدة الأميركية. وذكرت مصادر في حركة "طالبان باكستان" أن منفذ العملية هو همام خليل محمد، ويكنى بأبي دجانة الخراساني.

mwaffaq.malkawi@alghad.jo

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)