عمان - وصف وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف قرار محكمة التمييز، والذي يخضع المواقع الإلكترونية لأحكام قانون المطبوعات والنشر، بأنه "سيكون في مصلحة الجميع وسيخدم المهنية والاحتراف والبعد القانوني للعمل الصحافي".
وقال الشريف لـ"الغد" إن "هذا القرار يرتب على الحكومة مسؤوليات"، لافتا إلى أن دائرة المطبوعات والنشر باشرت في عقد اجتماعات لتحديد آليات لتوثيق أوضاعها مع استحقاقات هذا القرار القضائي الجديد.
وزاد أنه ستناقش هذه الآليات في اجتماع بحضوره ووزير العدل أيمن عودة لمعرفة الاستحقاقات القانونية المترتبة على القرار.
وأضاف الشريف أن "الصحافة بشكل عام بما فيها المواقع الإلكترونية تعمل من أجل تحقيق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في حرية صحافية سقفها السماء، "ضمن إطار المعايير القانونية"، معتبرا أن المسؤولية القانونية "مشتركة" تقع على الصحافة بأنواعها الورقية والإلكترونية.
وحول ما إذا كانت الحكومة ستصدر قانونا لمنع جرائم أنظمة المعلومات، قال الشريف إنها "مجرد فكرة بحثتها اللجان الفنية القانونية، ولا يوجد حديث حاليا حول هذا الموضوع".
وكانت محكمة التمييز أخضعت المواقع الإلكترونية إلى قانون المطبوعات والنشر، مستندة في ذلك إلى أن "الموقع الإلكتروني يعتبر من وسائل النشر التي تدون فيها الأفكار والمعاني والكلمات وبأي طريقة كانت".
ووفق قرار محكمة التمييز، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، فإن الموقع الإلكتروني، هو وسيلة من الوسائل التي يتم فيها تدوين هذه الأفكار والمقالات ونشرها، ما تعتبر المواقع الإلكترونية معه من المطبوعات، وفقا لتعريف المطبوعة الوارد في قانون المطبوعات والنشر، وتخضع لأحكامه.
ولفت قرار محكمة التمييز، التي تعتبر أعلى محكمة قضائية تنظر في تطبيق صحيح للقانون على الوقائع، إلى أن المادة الخامسة من قانون المطبوعات والنشر المعدل رقم 27 لسنة 2007 حددت الواجبات التي على المطبوعات "بشكل عام" القيام بها من احترام الحقيقة والامتناع عن نشر ما يتعارض مع مبادئ الحرية، وهو ما يعني أن المشرّع ميز بين نوعين من المطبوعات وهي المطبوعات الدورية، والعامة.
وبالتالي، فإن المواقع الإلكترونية تدخل في إطار المطبوعات "بصفة عامة" وتخضع لأحكام قانونها، حسب القرار الذي صدر عن محكمة التمييز بصفتها الجزائية.