عمان - أكدت الحكومة أمس رفضها "التطاول واغتيال الشخصية" فيما يتعلق بحرية الإعلام، مؤكدة على ضرورة أن يكون الإعلام "صادقا وحرا ومنضبطا ومتحريا للحقيقة".
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف عقب جلسة عقدها مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة الدكتور رجائي المعشر أمس، أن الإعلام الإلكتروني هو "إعلام المستقبل"، لكنه أعرب عن أسفه لبعض "الممارسات" التي صدرت عن بعض المواقع الإلكترونية.
وشدد الشريف على ضرورة أن يلتفت الإعلام إلى القضايا الوطنية التي تصب في مصلحة الوطن العليا.
وقال إن "هناك تحديات كبيرة تمثل أمامنا"، معربا عن أمله بأن يجسد الإعلام الرؤية الملكية السامية في تجسيد مضامين الحرية والمسؤولية.
وأضاف أن الحكومة اتخذت خطوات عديدة لتمكين وسائل الإعلام من أداء دورها كي تكون لديها القدرة على توجيه النقد البناء للحكومة بعيدا عن التجريح وتشويه السمعة واغتيال الشخصية.
في غضون ذلك، انتقد صحافيون وإعلاميون وناشرو مواقع إلكترونية ونواب سابقون ما أسموه "فلتانا مهنيا في مواقع إلكترونية مارست سياسات الابتزاز والاسترضاء من أجل الحصول على كسب مالي ومنافع شخصية".
ودعا هؤلاء في تصريحات إلى "الغد" إلى سن تشريع قانوني يحكم عمل هذه المواقع ويحدد آلية ضبطها، فضلا عن إقرار مدونة سلوك بين أصحابها تحقق المعايير المهنية وفقا لأحكام ومواثيق الشرف الصحافية والقوانين المرتبطة بالإعلام.
وشددوا على أن السوق سيفرز الغث من السمين خلال الأيام المقبلة، داعين إلى رفع سوية التدريب للعاملين في المواقع الإلكترونية حتى تستطيع مواكبة الأخلاق المهنية التي يجب أن تتمتع بها الصحافة بصورة عامة.
وأقروا بوجود ما أسموه "انتهاكات" طاولت رموزا وطنية واغتيالا للشخصيات بما يسيء إلى المنجز الوطني ويقزمه بواسطة أخبار وتعليقات انتهجت "التحريف والابتزاز" بغية الوصول إلى أهداف شخصية وفئوية "ضيقة".
وأوضحوا أن "المواقع الإلكترونية التي تعمد إلى اتهام البعض بالإساءة ستختفي شيئا فشيئا، لا سيّما وأنها لا تلتزم بميثاق الشرف الصحافي".