إعـــلان ▼Bayt.com

 
إبحث
أغنية الغد  
السبت 31 تموز 2010م
19 شعبان 1431 هـ
إعـــلان ▼

 
إعـــلان ▼
KMC

 


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
الديزل الأردني مضر بالصحة والبيئة
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 14/10/2005
|  
 

تأكيدات على مخالفته المواصفات والمقاييس

 

عمر الربايعة وسماح بيبرس

عمّان - أكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس أن مادة السولار (الديزل) المنتَجة من شركة مصفاة البترول الأردنية غير مطابقة للمواصفات الأردنية المنبثقة من المواصفات الأوروبية، لاحتواء هذه المادة على "نسب كبيرة جداً" من مادة الكبريت التي تتسبّب بأضرار بيئية وصحية.

 وفي الوقت نفسه، حذّر خبراء بيئيون وصحيون من اتساع عمليات التلوث التي تحدثها عوادم السيارات العاملة على الديزل، مشيرين إلى أهمية اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الانبعاثات "في أقرب وقت ممكن".

ودعت مؤسسة المواصفات والمقاييس إلى التزام المواصفات التي تم تعديلها في أيار (مايو) الماضي، في مدة أقصاها نهاية عقد الامتياز المبرم بين الحكومة والشركة سنة 2008.

وأكد المديرالعام لشركة مصفاة البترول  أحمد الرفاعي ان الشركة تحتاج إلى وحدات تكريرية قادرة على إنتاج ديزل مطابق للمواصفات العالمية. لكنه أشار إلى ان كلفة هذه الوحدات، التي هي جزء من مشروع التوسعة الرابع، "عالية جداً" حيث تصل إلى 237 مليون دينار.

وبحسب المؤسسة، فإن نسب مادة الكبريت تجاوزت بشكل كبير النسب المنصوص عليها في المواصفة، حيث وصلت في كل كيلوغرام واحد من الديزل إلى ما بين 10 آلاف و11 ألف ملليغرام من الكبريت، في الوقت الذي يجب ألا تتجاوز النسبة 350 ملليغرام لكل كيلوغرام من الديزل.

وكشف المدير العام لمؤسسة المواصفات والمقاييس ياسين الخياط لـ"الغد"، عن حوارات عدة أجرتها المؤسسة مع إدارة الشركة لحضّها على تطبيق المواصفة الأردنية في زيت الوقود الثقيل. وأوضح ان الشركة "تذرعت بوجود عوائق فنية ومالية كبيرة تحول دون إنتاج النوعية المطلوبة من هذا الوقود".

واتفق وزير البيئة خالد الايراني مع الخياط فيما يتصل بتدني جودة زيت الوقود الثقيل. وقال إن نسبة الكبريت في مادة الديزل المستخدَم في السيارات التي تُنتجها المصفاة تراوح بين 1.2 و1.5% في الوقت الذي تصل هذه النسبة بحسب المواصفات الأوروبية إلى 0.35%.

وذكر الايراني ان نسبة السيارات غير المطابقة للمواصفات الأردنية، التي تنبعث منها غازات مضرة، 18% و22% من إجمالي عدد السيارات، بسبب الوقود المستخدَم أو ضعف الصيانة للسيارات. وبلغت مبيعات شركة مصفاة البترول من مادة الديزل  1749 ألف طن في العام 2004. ومن المتوقع أن يصل إنتاج المصفاة السنة الحالية إلى 1305 آلاف طن، وأن يتم استيراد 830 ألف طن.

  وحذّر خبراء بيئيون ومختصون صحيون من اتساع عمليات التلوث التي تُحدثها عوادم السيارات العاملة على الديزل، لما تسبّبه من أضرار على البيئة وصحة الإنسان، مؤكّدين أهمية اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الانبعاثات.

ولفت الخبير البيئي الدكتور عنف زيادات إلى دراسة أُجريت أخيراً على مناطق في وسط عمان ومجمعات نقل الركاب، أثبتت تلوث هذه المناطق بالمركبات الضارة على صحة الإنسان. وأكدوا ان الاستمرار في استنشاق هذه الغازات قد يؤدي إلى "أمراض خطيرة" على المدى البعيد.

وأيد اختصاصي الأمراض الصدرية عبدالرحمن العناني، ذلك. وأكد أن مثل هذه الانبعاثات يؤدي إلى "انسداد الشرايين والتهابات مزمنة في القصبات الهوائية". وأضاف انها تعمل أيضاً على تقليل فاعلية نقل الأوكسجين من الرئتين إلى بقية أنحاء الجسم.

من جهة اخرى، كشف وزير البيئة عن تشكيل لجنة وزارية بقرار من مجلس الوزراء لدراسة قدرة مصفاة البترول على معالجة انبعاث الكبريت من المصفاة الذي تتأثّر به منطقة الهاشمية في الزرقاء. ولفت إلى ان هناك خطة تتضمن تركيب "وحدة استخلاص كبريت" في المصفاة.

وأشار الايراني كذلك إلى ان المصفاة تحتاج إلى "استثمارات كبيرة" لتحسين قدرتها الإنتاجية ونوعية منتجها، موضحاً ان ذلك يدخل في اطار مشروع التوسعة الرابع والاستثمارات التي ستدخل القطاع بعد انتهاء امتيازها في آذار (مارس) 2008.

وبحسب استراتيجية وخطة عمل قطاع الطاقة للفترة بين 2004 و2006، فإن مشروع التوسعة الرابع الذي تقدر كلفته الاستثمارية بـ500 مليون دولار، يهدف إلى انتاج مشتقات نفطية تواكب "التوجهات العالمية الحديثة" في مجال المواصفات، وتحويل الفائض من زيت الوقود إلى مشتقات خفيفة، بالإضافة إلى زيادة السعات التخزينية للمشتقات النفطية، لتلبية الاحتياجات المستقبلية للمملكة حتى سنة 2010.

أما عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن، ثابت الور، فقال إن استخدام هذا النوع من الديزل منع بعض الدول الأوروبية من السماح بإدخال الشاحنات الأردنية إليها، بسبب الأثر "المضر جداً" بالبيئة، "ما أثّر على قطاع النقل الأردني الذي كان يملك أكبر وأحدث أسطول في المنطقة". واعتبر ان هذا النوع من الديزل يؤثّر أيضاً على محركات الشاحنات والسيارات ويخفّض عمرها التشغيلي.

وأشار إلى ان تأثير استخدام الديزل طال أيضاً قطاع استيراد السيارات، التي تُصنع بمواصفات تتناسب والديزل المستخدَم في المنطقة، ما أدى إلى زيادة كلفة هذه السيارات.

ودعا الور إلى "التشدّد في تطبيق المواصفات القياسية" على هذه المواد، مقترحاً أن تتوقف المصفاة عن انتاج الديزل أو أن يتم استيراده إلى أن تُتخذ الإجراءات الفنية "المناسبة" لتحسين انتاجها.

من جهته، أشار أمين سر نقابة أصحاب السيارات الشاحنة نائل ذيابات، كذلك، إلى عدم مطابقة ما تُنتجه مصفاة البترول من الديزل للمواصفات العالمية.

وعلى رغم بدء شركة مصفاة البترول مشروع التوسعة الذي سيؤدي إلى تحسين نوعية الديزل الذي تنتجه، سيستمر الأردنيون في استعمال الديزل الضار صحيا وبيئيا إلى حين الانتهاء من المشروع المتوقع في العام 2008، إلا إذ سمحت الحكومة باستيراد ديزل يتطابق والمواصفات والمقاييس الأردنية.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)