إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
شارع الرينبو مركز استقطاب تراثي يخضع لإعادة تأهيل بخمسة ملايين دينار
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 22/10/2005
|  
 

وصفي خوشمان

  عمان- ينتظر عشاق جبل عمان وأصالته رؤية شارع الرينبو الأكثر إثارة في العاصمة القديمة يقفز إلى الواجهة من جديد، بعد أن كثفت أمانة عمان الكبرى استعداداتها لإعادة تأهيل الشارع التراثي وتحديثه منذ شهر حزيران (يونيو) الماضي.

ويستعد مهندسو الأمانة وعاملوها لطرح عطاء تأهيل الرينبو المعروف في وثائق الامانة باسم شارع أبو بكر الصديق مطلع العام المقبل، بعد استكمال مكتب "تراث" للتصميم الهندسي وضع الخطوط العريضة لأبرز ملامح الشارع "التراثي"، بحسب ما بينت المهندسة المعمارية في دائرة الدراسات والتصميم في أمانة عمان الكبرى نعمة قطناني.

وتضيف قطناني ان المكتب تعاون مع مجموعة من المتخصصين في هندسة العمارة والتصميم الحضري، للخروج بتصميم يعكس شارعا يستلهم من اسمه (الرينبو) شعارا لإيضاح مفهوم التعددية الثقافية والاجتماعية، "شارعي متعدد الألوان" My Street of  many colours.

وتدرس الأمانة حاليا إصدار تشريع ينظم الإعلانات التجارية في الشارع التراثي بما لا يناقض روح المكان وعراقته، كما أنها استملكت وحجزت ما مجموعه خمسة دونمات بين مبان وأراض، ضمن خطتها لتنشيط الشارع وصياغة فراغ حضاري جاذب لسياح محبين للشارع من داخل المملكة وخارجها، وفق قطناني.

وستمثل عملية التأهيل والتحديث فرصة لإعادة الشارع إلى عصره الذهبي في أذهان العمانيين في بانوراما تصور قصة تأسيسه الذي مضى عليه أكثر من ثمانين عاما.

وستتوزع ثمانية أقطاب جذب أو بؤر حضارية على امتداد 900 متر هي طول الشارع المتوقع أن تصل كلفة تأهيله إلى خمسة ملايين دينار بما فيها كلفة الاستملاكات.

وأقطاب الجذب الثمانية هذه ستتيح لزائره معرفة أبرز ملامح الشارع الملتوي بين بيوتات جبل عمان امتدادا من الدوار الأول حتى تقاطع شارع خرفان.

قطب الجذب الأول سيكون مدخل الشارع من ناحية الدوار الأول إذ ستنتصب لافتات كبيرة تحمل شعار الشارع المذكور آنفا، ويزود الزائر بكل ما يحتاجه من معلومات عن تأريخ شارع يخترق حي جبل عمان.

وبالقرب من سينما الرينبو الذي أخذ الشارع اسمه منها، سيكمن قطب الجذب الثاني، حيث ستعلو شاشة عرض كبيرة فوق سطح مبنى السينما الذي تحول إلى مسرح على الطراز الحديث، هذه الشاشة ستعرض أفلام عقد الستينات وما قبله، وتعيد رواد الشارع إلى عهد الحب والعشق والجمال بلا مكياج.

أما نقطة الجذب الثالثة فتكون عبارة عن كشك قرب مدرسة أروى بنت الحارث، وتقتصر مبيعاته على القرطاسية وحاجات الطلبة لتذكر بأجواء المكان والمدرسة التي تأسست في العام 1950.

وعلى انحناءة ما يعرف شعبيا بـ"نزول السرفيس"، حيث تتعانق أشجار عمرها من عمر الحي القديم، سيرتفع كشك وسط الأشجار مقابلا لمنزل استملكته الأمانة سيصير متحفا يعرض جداريات بوهيمية ولوحات تراثية، ويوفر إطلالة على جبل القلعة.

وسيكون بمقدور المارين في الشارع، تذوق حلويات وسحلب ممزوج بنكهة النصف الأول من القرن العشرين، بحسب ما وصفته قطناني، قبل أن يتفيؤوا ظلال منزل الملك الراحل طلال، المكان الذي احتضن الحسين طفلا وشابا حتى مطلع خمسينات القرن الماضي.

وتقول قطناني إن الأمانة ستهدم على مراحل المخازن الأربعة التي تحجب المنزل وراءها، ليصار إلى بناء كشك متخصص ببيع وتوزيع بروشورات عن تاريخ الشارع والمنزل الملكي.

ويحتل القطب السابع مكانا بين عدد من المؤسسات الثقافية والسياحية كالهيئة الملكية للأفلام ومركز دراسات البيئة المبنية، إذ ستركز هذه النقطة على فكرة التنوع الثقافي والصناعات الحرفية.

أما النقطة الثامنة والأخيرة فهي تقاطع شارع الرينبو مع شارع خرفان، إذ استملكت الأمانة مبنى وأراضي لإنشاء مقهى وموقف سيارات ضخم يتسع لأكثر من 120 سيارة، سينضم إلى ثلاثة مواقف أخرى موزعة على امتداد الشارع.

وتوضح المهندسة المعمارية قطناني إن عملية التحديث وإعادة روح الشارع لن تقتصر عليه فحسب، بل ستنسحب على روافده والمعالم المحيطة به، مثل حديقة المطران، كما تخطط الأجهزة الهندسية في الأمانة إلى وضع تصميم لتحسين حال الأرصفة وزيادة مساحتها، بالتزامن مع تقليل مرور السيارات في الشارع ذي الاتجاه الواحد، حفاظا على هوية واحد من أقدم شوارع العاصمة عمان.

وتقرّ وثيقة مكتوبة في الأمانة بأن عمان لن تستطيع منافسة مدن المنطقة العربية من خلال مشاريع إعادة الهيكلية الحضرية "النيوليبرالية" مثل مشروع تطوير العبدلي، حيث أن التنافس على جذب الأموال والسياحة العالمية بين عمان وبيروت والقاهرة وتونس ومدن الخليج العربي "شديد جدا".

وتؤكد الوثيقة أن من الضروري التركيز على تعريف وتقديم تراث عمان الحضاري المتمحور بثلاث خصائص فريدة هي طبوغرافية المدينة (عمان مدينة الأدراج)، والثانية منطقة وسط البلد وعلاقتها مع الأحياء والجبال المحيطة مثل اللويبدة والقلعة والأشرفية، والثالثة الأحياء السكنية المميزة بهدوئها وعمارتها العمّانية.

وتركز قطناني في عرضها للمشروع قيد الدراسة على أهمية تفعيل التنسيق بين مؤسسات الشارع الثقافية والتجارية إضافة إلى دور جمعية سكان حي جبل عمان (جارا) وقسم التراث في الأمانة.

وانتهى قبل أسابيع سوق جارا التراثي الذي يبدأ سنويا في آب (أغسطس) وينتهي في تشرين أول (أكتوبر)، الذي يمثل بحسب قائمين عليه، فرصة لإحياء جبل عمان.

جبل عمان أو ماي فير الأردن Mayfair  في محاكاة لذلك الحي الراقي في العاصمة البريطانية لندن، بشوارعه الضيقة، ومبانيه الحجرية المائل لونها إلى الوردي، وأشجاره الباسقة وأسواره العالية، يستعد للعودة إلى الذاكرة بعد أن هجره معظم من تربى به، إما إلى دار البقاء أو إلى عبدون ودير غبار والصويفية.

(تصوير: ساهر قدارة)

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)