إعـــلان ▼Bayt.com

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ
إعـــلان ▼
RJ

 


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
العمّانيون ينتظرون اختفاء حظائر الأغنام من مدينتهم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 30/12/2005
|  

"الأمانة" تقر تعليمات جديدة لتنظيم بيع الأضاحي

 

وصفي خوشمان

 

عمان - تربط مخيلة الطفل إياد عبد الرحمن (7 سنوات) بين عيد الأضحى ومشاهد الدم والقتل والروائح الكريهة، لدرجة بات معها يخشى حلول "العيد الكبير". مخاوف إياد هذه نجمت عن قرب منزله من حظيرة ينشط فيها بيع الأضاحي الموسمي.

حال إياد وذويه يشبه حال كثير من مواطني عمان الذين ساقهم قدرهم إلى السكن بجوار حظيرة أغنام. يقول أبو رامي إنه يضطر إلى قضاء أيام عيد الأضحى متنقلا بين منازل أقاربه وأصدقائه تفاديا للروائح الكريهة الناجمة عن وجود مئات الأغنام قرب محل سكنه.

أمانة عمان الكبرى أصدرت أمس الخميس تعليمات لتنظيم عملية بيع الأضاحي، "حفاظا منها على صحة مواطنيها"، كما يقول مساعد الوكيل لشؤون المناطق المهندس هاني النجداوي.

التعليمات هذه، التي تصدر للسنة الثانية على التوالي، حددت 28 موقعا لبيع الأضاحي في مختلف مناطق عمان العشرين، طوال أربعة أيام، اثنين منها قبل العيد وأول وثاني أيامه.

وبحسب تعميم وزعه أمين عمان المهندس نضال الحديد على مديري مناطق الأمانة، اشترطت التعليمات أن تكون حظائر بيع الأضاحي بعيدة عن الأحياء السكنية، ضمن ساحة تتراوح مساحتها بين ثلاثة وخمسة دونمات، على أن تكون مساحة كل حظيرة فيها 100 متر مربع، تؤجر مقابل مبلغ 300 دينار، إضافة إلى 200 دينار تأمينات مستردة.

وتلزم التعليمات أصحاب الحظائر بتنظيف تلك المواقع ورشها بالمبيدات الحشرية بعد انتهاء فترة العيد، وإلا فإن أجهزة المنطقة تتولى تنظيفها على نفقة صاحب التصريح وتخصم الكلفة من التأمينات، وفق ما صرح به النجداوي.

وستبدأ أجهزة الأمانة بتجهيز الساحات الـ28 خلال الأيام المقبلة. وتشمل أعمال التجهيز تمهيد الأراضي ورصفها بالحصى وتزويد الموقع بخزانات مياه بسعة أربعة أمتار مربعة.

كما تتضمن تخصيص عمال بيئة تابعين للأمانة في كل موقع للحفاظ على نظافته، والإيعاز لأطباء مسلخ الأمانة للإشراف على السلامة الصحية للأضاحي المباعة للمواطنين.

ويواجه بائعو الأضاحي، في غير المواقع المحددة، عقوبات تصل إلى مصادرة جميع الأغنام التي بحوزتهم، ونقلها إلى مسلخ الأمانة، وتغريم صاحب الحظيرة المخالفة مبلغ خمسة دنانير عن كل رأس من تلك الأغنام وفق النجداوي.

وينتظر العمّانيون اختفاء مشهد الدم من مستقبل مدينتهم، بعد إنشاء المسلخ الجديد شرقي العاصمة الذي أقر مجلس الأمانة مؤخرا مسودة اتفاقيته مع الشركة الكويتية الأردنية المساهمة الخاصة، برأسمال يقترب من 17 مليون دينار.

وسيتكفل المسلخ باستيعاب حاجة عمان من الذبائح حتى العام 2020، بحسب تصريحات سابقة لمساعد الوكيل للشؤون الصحية في الأمانة الدكتور حسين زكي.

وتقدر الطاقة الاستيعابية للمسلخ الحالي الموجود في منطقة ماركا بـ600 خاروف و150 بقرة وثلاثة آلاف طير في اليوم الواحد.

وتثير هذه التعليمات غيرة لدى مجاورين لسوق الحلال الذي تنتشر زرائب أغنامه وجماله وحميره في المنطقة الفاصلة بين بلدتي سحاب والموقر على الكتف الجنوبي للعاصمة عمان.

ففي فضاء البلدتين تنتشر روائح كريهة تتضاعف مع حرارة الصيف وأمطار الشتاء ومواسم الأعياد التي يكتظ فيها السوق.

ويطالب سكان منطقة مجاورة للسوق، الأمانة بنقله بعيدا عن التجمعات السكنية. يقول أحدهم طالبا عدم نشر اسمه إن نقل السوق أصبح "ضرورة حتمية" بسبب تلك الروائح الناجمة عن تراص أكثر من عشرة آلاف رأس من "الأنعام" في ساحات وزرائب السوق.

منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، استقر سوق الحلال على ربوة تقابل مقبرة سحاب الإسلامية، بعد أن نقلته الأمانة من موقعه السابق في منطقة القويسمة لتحل محله مدينة الملك عبدالله الثاني الرياضية.

لم تستوعب الـ15 دونما التي يشغلها سوق الحلال في سحاب، الأعداد المتزايدة من البهائم، فحاطتها زرائب وصل عددها إلى ستين فاقت مساحتها المساحة الأصلية المخصصة للسوق.

تلك الزرائب الدخيلة عبارة عن قطع أراض مستأجرة من أصحابها مقابل مبالغ مالية متفق عليها، و"لا تخضع لرقابة من أي جهة"، بحسب ما كشفه عمال وافدون في السوق.

وتدرس الأمانة "بجدية" نقل السوق من موقعه الحالي إلى موقع جديد قرب مكب الغباوي شرق العاصمة، رغم أن القرار ما زال قيد الدراسة والاستشارة، بحسب زكي الذي أضاف أن قرارا بهذا الشأن لن يصدر إلا بعد عرضه على مجلس الأمانة لإقراره.

بيد أن تجار أغنام أبدوا امتعاضهم من أي خطة لنقل السوق إلى مكان آخر. ويتركز تذمرهم في بُعد الموقع المقترح عن مصادر رزقهم المتمركزة في عمان الجنوبية، ووجود أسواق منافسة في مناطق ياجوز والبقعة والزرقاء.

"أنهار دماء وروائح كريهة ومخالفة شرع الله في أن النظافة من الإيمان"، كما يقول النجداوي؛ مشهد ملتصق بذاكرة الأطفال والكبار عن عيد الأضحى. وتأتي تعليمات الأمانة الجديدة بهدف القضاء عليه وتنظيمه، لكنها تمنح آخرين أملا في أن تكون بداية تخلصهم من معاناة التجاور مع "بؤرة تلوث".

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)