إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
لجنتا الشؤون القانونية والزراعة في الأعيان ترفضان قانون الزراعة المؤقت
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 14/02/2006
|  
 

 هالة الخياط

عمان - رفضت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان أمس القانون المؤقت المعدل لقانون الزراعة، مؤكدة أن تطبيقه يخلف انعكاسات سلبية على الثروة الحرجية في المملكة ويشكل تهديدا للغطاء الأخضر.

وأعلنت مؤسسات مجتمع مدني، رحبت بقرار اللجنة، تأجيل فعاليات تصعيدية كانت تعتزم تنفيذها في إطار جهودها الرامية للدفع باتجاه رد القانون المؤقت الذي وصفته فعاليات زراعية وبيئية بـ"المدمر" على اعتبار أنه يسمح بإقامة مشاريع استثمارية على الأراضي الحرجية.

وأوضحت اللجنة المشكلة من لجنتي الشؤون القانونية وشؤون الزراعة والمياه في المجلس، أن الأردن يعاني من التصحر والجفاف.

وأشارت في جلستها التي عقدتها برئاسة رئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي، بحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن الغطاء النباتي يعتبر ثروة وطنية، وأن تطبيق القانون المؤقت يترك آثارا سلبية عليها. وينتظر أن يتخذ مجلس الأعيان قراره النهائي حيال هذا القانون في اجتماع يعقده لاحقا، ما يعني أن احتمال موافقة المجلس علية مايزال قائما، إذ يحق للمجلس قبول قرار لجنته المشتركة أو رفضه.

واعتبرت الهيئة التنسيقية لمؤسسات المجتمع المدني قرار لجنة الأعيان الذي جاء موافقا مع قرار سابق لمجلس النواب برد هذا القانون، "خطوة" باتجاه عدم إقراره.

وقررت الهيئة تأجيل فعاليات تصعيدية كانت تعتزم تنفيذها ضمن جهودها للدفع باتجاه رد القانون المؤقت، بحسب نقيب المهندسين الزراعيين حسن جبر.

وكانت الهيئة التنيسقية قررت في اجتماع عقدته الأسبوع الماضي مقابلة رئيس الوزراء معروف البخيت ورئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي دفعا باتجاه رد قانون الزراعة المؤقت، ملوحة بإجراءات تصعيدية في حال عدم استجابة الحكومة بمطالبها برد القانون.

وأعلنت عزمها تنظيم اعتصام أمام مجلسي الوزراء والأمة للمطالبة برد القانون. وقررت، في حال عدم الاستجابة لها، "التخييم" في الأراضي الحرجية لمنع تنفيذ القانون.

ودعت الهيئة، مطلع شهر شباط (فبراير) الحالي، المواطنين والمعنيين بشؤون البيئة والمتوجسين من تعرضها للأخطار والتدمير أن يعربوا عن قلقهم على مصير الغابات في الأردن بتوقيعهم على عريضة تبين الأخطار المترتبة على الثروة الحرجية حال نفاذ قانون الزراعة المؤقت، قررت رفعها إلى الرئيس البخيت.

وكان التوقيع يتم عبر موقع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الإلكتروني www.rscn.org.jo أو المواقع الإلكترونية لجمعيات البيئة الأخرى. وحملت العريضة عنوان "انقذوا غابات الأردن.. لنقل لا لتدمير الزراعة".

وكان رئيس الوزراء معروف البخيت أكد أن الحكومة تدرس حاليا قانون الزراعة المؤقت، موضحا أن النية تتجه لإعداد دراسة شاملة لأراضي المملكة وكيفية توزيعها، بصورة "لا تؤثر على الأراضي الزراعية فيها"، وفقا لما نقله عنه نقيب الأطباء البيطريين عبد الفتاح الكيلاني. 

وقال الكيلاني في تصريحات سابقة لـ"الغد" إن رئيس الوزراء تعهد خلال ترؤسه في 29 كانون الثاني (يناير) الماضي اجتماعا في وزارة الزراعة للعاملين في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، بإعداد دراسة متكاملة للأبعاد المتوقعة على الأراضي الحرجية في المملكة حال نفاذ قانون الزراعة المؤقت.

وكانت الحكومة درست في جلسة عقدها مجلس الوزراء أواخر الشهر الماضي، موضوع صفة استعمال الأراضي في المملكة، والميزة النسبية لكل منطقة واستخداماتها، وبحثت موضوع القانون.

وأكد البخيت في تلك الجلسة، حرص الحكومة على المحافظة على الثروة الحرجية في المملكة، وتنميتها في المستقبل من خلال تنفيذ العديد من مشاريع التحريج في مناطق المملكة كافة.

وشدد على الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة للنهوض بالقطاع الزراعي لما له من دور كبير في الأمن الغذائي والاجتماعي، مؤكدا أهمية وضع مخطط شامل لاستعمالات الأراضي في الأردن وبما يضمن المحافظة على الأراضي الزراعية.

وقال البخيت في ذات الجلسة "لا نريد معالجات جزئية لحل المشكلات التي تواجه هذا القطاع بل نريد نظرة شاملة متأنية تسهم في الارتقاء بهذا القطاع وإخراجه من حالة الضعف والتراجع التي لحقت به خلال الفترة الماضية".

وخلق قانون الزراعة المؤقت حالة من الإجماع داخل مجلس النواب على رده بذريعة أنه "غير دستوري"، ولا يجوز حسب قرار المجلس للحكومة السابقة "دستوريا" إصدار أربعة قوانين مؤقتة قبل يوم واحد فقط من دعوة مجلس الأمة للانعقاد في دورته العادية الثالثة في الأول من كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وطالب جبر بعدم إقرار القانون المؤقت وتعديلاته "الخطيرة" لأنها تعتبر بمثابة تحد صارخ للبيئة والطبيعة ولحقوق الأجيال القادمة، مشددا على ضرورة إيجاد تشريعات تضمن حماية ما تبقى من الغطاء النباتي وتعمل على زيادته للوصول إلى أردن اخضر في المستقبل القريب.

وتنص المادة 28 من القانون المؤقت التي حلت مكان المادة السابقة في قانون الزراعة لعام 2002، على أنه "لا يجوز تفويض الأراضي الحرجية إلى أي شخص أو جهة أو تخصيصها أو بيعها أو مبادلتها، ويستثنى من ذلك الأراضي الحرجية التي يقرر مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير المستند إلى توصية الوزير المختص أو الجهة المعنية، حسب مقتضى الحال، السماح لشركات استثمارية مسجلة حسب الأصول أو لأي جهة أخرى، بإقامة مشاريع استثمارية في المحافظات التي تحتاج إلى تنمية اقتصادية أو اجتماعية على الأراضي الحرجية فيها، شريطة المحافظة على البيئة والأشجار في المناطق المزروعة أو نقلها إلى مكان آخر".

ويعتبر الأردن من الدول الفقيرة بموارده الحرجية قياسا بالنسب العالمية التي تتراوح بين 15-25%، مقابل 1% فقط من مساحة الأردن البالغة نحو 89 ألف كيلومتر مربع. وتمتد الغابات في المملكة من وادي اليرموك شمالا لتصل إلى مرتفعات الشراه ووادي موسى جنوبا.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)