إعـــلان ▼
Zain

 
إبحث
أغنية الغد  
الثلاثاء 9 شباط 2010م
24 صفر 1431 هـ

الحكومة تقرر السير بمشروع مياه الديسي على نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 23/02/2006
|  

 وافقت على طرح العطاء التنفيذي وكلفته لا تتجاوز 500 مليون دينار
 

 إيمان الفارس

عمان ـ بعد مفاوضات حكومية مطولة حول حسم آلية تنفيذ مشروع الديسي، قرر مجلس الوزراء اول من أمس السير بالمشروع وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، والمعروف بالـ(BOT) لنقل مياه الديسي من جنوب الأردن إلى عمان. 

ووافق المجلس على السير بالمشروع وطرح العطاء للشركات الاستثمارية التنفيذية بطريقة الـ(BOT)، بعد أن كانت مصادر مطلعة في وزارة المياه والري رجحت أن ينفذ على الطريقة التقليدية بالتعاون بين الوزارة والحكومة.

ويتم اللجوء إلى عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية لتنفيذ عمل محدد، خصوصا في حال وجود حاجة للاستثمارات الكبيرة، كإنشاء محطة لتنقية المياه، أو سد، أو خطوط رئيسية ناقلة.

وتملك الحكومة المنشأة عند اعتماد نظام الـ(BOT)، في الوقت الذي يكون حق تشغيلها للقطاع الخاص الذي يقوم بتصميم وإنشاء وتشغيل المشروع لمدة تتراوح بين 25 إلى 50 سنة، تسترد خلالها الحكومة رأس مالها وأرباحها التي يتقاسمها القطاعان.

وأثار مشروع جر مياه الديسي من منطقة الجنوب إلى عمان جدلا كبيرا حول آلية تنفيذه وهو يسدد جزءا كبيرا من العجز المائي في المملكة ويصل نحو 340 مليون متر مكعب سنويا، وتوفير 100 مليون متر مكعب سنويا في منطقة عمان.

وكانت الحكومة أعدت دراسة شمولية لتقييم مصادر المياه الجوفية في منطنقة الديسي عام 1994 عبر وكالة الإنماء البريطانية لما وراء البحار بالتعاون مع سلطة المياه.

ودرست الوزارة سيناريوهات متعددة لتنفيذ المشروع الذي لن تتجاوز كلفته الـ 500 مليون دينار، بما في ذلك كلفة الإنشاء والتصميم والتنفيذ، وفق تصريح سابق لوزير المياه والري ظافر العالم.

وستستفيد الوزارة من خبراتها في تنفيذ مشاريعها السابقة في تنفيذ هذا المشروع، وفق العالم الذي كان أكد أن وزارة المياه والري لديها الخبرات والتجارب الكافية والقدرات اللازمة فنيا وإداريا لتنفيذ المشروع.

وكانت الوزارة ستساهم بـ 150 مليون دينار لانشاء الشركة الوطنية للمياه التي طرحت كأحد خيارات تنفيذ المشروع، إلا ان الحكومة كانت ستدفع اكثر من 80 مليون دينار سنويا للشركة ولعدة سنوات كأثمان مياه، في حين ستدفع الحكومة للوزارة 60 مليون دينار سنويا ولمدة خمس سنوات فقط في حال اعتماد الطريقة التقليدية، ما يعني توفير اكثر من 20 مليون دينار سنويا على خزينة الدولة.

وكان مجلس الوزراء قرر منتصف شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2005 الماضي إنشاء شركة مساهمة عامة لتنفيذ وإدارة مشروع سحب مياه الديسي إلى عمان، وبذلك كان تم حسم الجدل حول الآلية المقترحة لتنفيذ هذا المشروع العملاق في ضوء إعادة ملفّه إلى وزارة المياه والري.

غير أن قرار الحكومة تشكيل شركة عامة بمساهمة الحكومة، جاء بعد أربعة أشهر متواصلة من المفاوضات طرحت خلالها عدة بدائل لتنفيذ المشروع، سواء كانت عبر نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، أو الطريقة الحكومية التقليدية، أو إنشاء شركة وطنية مساهمة عامة.

وكان مجلس الوزراء الذي طلب من اللجنة الوزارية المشكلة من وزراء المالية والعدل والمياه والري والتخطيط والتعاون الدولي لمتابعة الموضوع، تزويده بالتوصيات النهائية، ناقش بدائل وطرق تنفيذ مشروع الديسي المطروحة بنواحيها الإيجابية والسلبية في بداية شهر تشرين أول (أكتوبر) العام الماضي، إلا أنه لم يتم اتخاذ قرار واضح وقتها بشأن طريقة تنفيذ المشروع.

وكانت الحكومة أوقفت العمل بمشروع الديسي منذ نحو سبعة أشهر، تمهيدا لإجراء دراسة شاملة للمشروع من جوانبه كافة، وذلك بعد تعثر مفاوضاتها مع صندوق الاستثمار الخاص بالقوات المسلحة خلال شهر شباط (فبراير) العام الماضي.

وخلال الأعوام الماضية سعت الحكومة إلى إيجاد تمويل دولي لتنفيذ مشروع الديسي، علما أنه خلال عام 2003 - 2004 طرحت الحكومة المشروع كعطاء للتنفيذ بحسب نظام الـ(BOT)، مستدرجة العروض الفنية والمالية للشركات المتقدمة للعطاء.

إلا أن ائتلاف شركة سعودي أوجيه الذي اختارته الحكومة وقتها، حدد ثمن المتر المكعب الواحد بـ89 قرشا، في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة أن يتجاوز ثمنه 58 قرشا لعدم تحميل المواطن عبئا إضافيا قد تتجاوز قيمته دينارا واحدا.

وتشمل المكونات الفنية لمشروع الديسي الذي يعد من أسهل المشاريع تنفيذا من النواحي الفنية، حفر 65 بئرا، وضخ مياه، بالإضافة إلى خطوط وأنابيب تجميع مياه الأنابيب تتحمل 40 بار ضغط مياه، وخزانات تجميع.

وتقدر كميات المياه الجوفية غير المتجددة التي يمكن استخراجها بنحو 143 مليون متر مكعب سنويا ولمدة مائة عام، في حين تتغذى أحواض المياه الجوفية في المملكة بمياه الأمطار بمعدل 275 مليون متر مكعب سنويا، ويستخرج منها ما يزيد عن 500 مليون متر مكعب.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)