الطفيلة: إرهاصات عشائرية للإجماع على مرشح ونظام القوائم يخلط الأوراق

تم نشره في الثلاثاء 12 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 31 تموز / يوليو 2016. 02:03 مـساءً
  • مواطن يدلي بصوته بأحد صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النيابية الماضية -(أرشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – امتزجت المجاملات والزيارات وتبادل التهاني مع الاجتماعات العشائرية على مدار أيام عيد الفطر السعيد، بما يعتبر فرصة للراغبين في الترشح بإعلان رغباتهم في خوض غمار الانتخابات النيابية، وتطلعهم للدعم العشائري.
ويرى مهتمون بالشأن الانتخابي في الطفيلة ومن عهدوا الانتخابات ومارسوا أدوارا في إدارة وتنظيم الحملات الانتخابية على مدى عقود، أن الخريطة الانتخابية للدورة المقبلة تهيئ لصورة  انتخابية غير واضحة المعالم، بسبب القانون الانتخابي الجديد الذي اعتمد وبشكل رئيس القوائم، والتي قلما يعرف حساباتها أغلب الناخبين وحتى المرشحين الجدد، إلا أن العشائرية هي الطاغية على الساحة الانتخابية بدليل تبني العشائر لدعوات الاجتماعات لفرز المرشحين داخليا.
ويمكن أن يسهم ذلك في تنامي التكتلات العشائرية بشكل كبير، ويمزج ألوانا مختلفة في مزيج جديد، بما يمكن من تلاقى المصالح رغم تقاطعاتها المعهودة، التي اعتادت عشائر عليها قبل دورات انتخابية مضت.
ويشير هؤلاء إلى أن أغلب الناخبين والمترشحين لا يعرفون كثيرا عن قانون الانتخاب وكيفية تقسيم الدوائر التي انضوت في دائرة واحدة بعدما ألفوا نظام الدوائر، فالطفيلة باتت دائرة واحدة، بما يتطلب خلط الأوراق وتقسيمها من جديد.
 ويؤكدون أن ناخبين وبأعداد كبيرة لم يطلعوا على كشوف الناخبين، ولا حتى أسمائهم فيها، بما يدلل على عدم الاهتمام بالعملية الانتخابية برمتها من قبل البعض، وبما يعني أن البعض من الناخبين لا يعنيهم الأمر، نتيجة خبراتهم على مدار دورات انتخابية عديدة حول مدى الفائدة التشريعية أو الخدمية التي يمكن أن يمارسها المترشح في حال وصل إلى البرلمان.
إلا أنه ونتيجة الاجتماعات المكثفة التي تعقدها العشائر، فقد بدأ الترشح الداخلي لبعض المرشحين المفترضين بالظهور في العديد من المناطق في الطفيلة  من خلال أسماء بدأت تظهر في آفاق ضيقة.
ويرى بهجت الضروس ممن له باع طويل في الانتخابات النيابية والبلدية على مدار دورات انتخابية عديدة ماضية في تنظيم وقيادة حملات انتخابية لمرشحين، أن أغلب الناخبين وبعض الراغبين في الترشح لا يعرفون قانون الانتخاب الجديد القائم على القوائم، ولا حتى كيفية التحالف بواسطة تلك القوائم.
ويؤكد ان أكثر الناخبين لم يطلعوا على كشوف الناخبين بما يعني عدم اكتراث ملحوظ لديهم، وبمن يترشح وبمن يخوض معركة الانتخابات، ولا بنتائجها بسبب وصول البعض إلى قناعات بعدم الثقة بالنواب، والذين لم يحققوا ما يريد الناخب من تحسين الأوضاع الاقتصادية وسن التشريعات التي لا تأتي وفق هوى الناخبين، والتي لا تصب في مصالحهم العامة قبل الخاصة، مشيرا إلى أن قوانين قدمتها الحكومة في الدورة البرلمانية الماضية كانت من القوانين التي توهم البعض أنه لا يمكن أن يوافق عليها مجلس النواب كقانون الاستثمار، إلا أنه تم تمريرها وإقرارها من قبل مجلس النواب بما خذل الغالبية من المواطنين ورغم إرادتهم.
ويلفت الضروس إلى أن العشائر بالرغم من كل ذلك تنشط في فرز مرشحين محتملين لها، وفق أسس العشائرية والكفاءة التعليمية، في ظل عدم معرفة بقانون الانتخاب الجديد خصوصا القوائم، والتي تقع في حيرة من أمرها لأي قائمة ينضم مرشحها، علاوة على عدم معرفة حسابات النسب بين القوائم في الدائرة الواحدة.
وتقوم بعض العشائر في لواء بصيرا التي تعتبر جزءا من دائرة انتخاب الطفيلة بعقد اجتماعات لممثلين عن عشائرها لإجراء انتخابات داخلية لفرز الأوفر حظا في عدد الأصوات، ليكون مرشحا يتوافق عليه الجميع، إلا أن البعض يراهن أن هذه الطريقة يمكن أن تجدي نفعا في ظل وجود تحالفات تقليدية خصوصا بين العشائر، أو من المرشحين الذين يترشحون خارج القوائم.
وبلغ تعداد الناخبين في محافظ الطفيلة المكونة من قصبة الطفيلة وبصيرا باستثناء الحسا الذي يتبع دائرة البادية الجنوبية نحو 54512 ناخبا وناخبة، تزيد فيه أعداد الإناث عن الذكور، حيث بلغ عدد الناخبات الإناث 31070، والذكور 24512 ناخبا، وبلغ عدد الاعتراضات على جداول الناخبين  712 اعتراضا شخصيا، وفق رئيس الانتخابات في الطفيلة المهندس حسام الكركي.
وبين الكركي أن محافظة الطفيلة خصص لها أربعة مقاعد ومقعد عن الكوتا، فيما بلغ عدد مراكز الاقتراع والفرز 36 مركزا ينبثق عنها 92 لجنة اقتراع وفرز، موزعة على قصبة الطفيلة 68 صندوقا وبصيرا 24 من خلال 30 مدرسة في الطفيلة وست مدارس في بصيرا.
وسيدير العملية الانتخابية وفق الكركي أكثر من 1000 موظف ممن لهم خبرات طويلة في العمل الانتخابي، ومن الدرجات العليا في الدولة، لافتا إلى مراعاة اختيار المراكز في الطوابق الأرضية، لتسهيل وصول الناخبين إليها بكل سهولة ويسر، في ظل وجود مراكز مهيأة بنظام بناء يتوافق وقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة.
faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق