عجلون: عشائر تتوافق على فرز مرشحيها للانتخابات النيابية

تم نشره في الخميس 14 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- دخل الحراك الانتخابي في محافظة عجلون ذروة التنافس والإجماع على المرشحين من قبل عشائرهم التي تعد القاعدة الانتخابية الأساسية لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.
فيما حظي مرشحون بالتوافق على ترشحهم من قبل عشائرهم، اضطر مرشحون آخرون إلى التنافس فيما بينهم من خلال انتخابات داخلية لاخراج مرشح اجماع عن العشيرة.
 وفي الوقت ذاته، حددت عشائر مواعيد لإجراء الانتخابات الداخلية خلال الأيام القادمة لإفراز مرشح وحيد من بين العديد من الأشخاص الراغبين بالترشح، في حين ما زالت عشائر أخرى تبذل جهودا ولقاءات للتوافق على آلية محددة لإبراز مرشح إجماع سواء بالانتخاب أو التوافق.
واضطرت بعض العشائر في المحافظة إلى إجراء الانتخابات على جولتين لاختيار مرشحها، في الوقت الذي بدأت عشائر وقرى في المحافظة بانتخاب مرشحيها كخطوة أولى تسبق إجراء انتخابات بين جميع المرشحين لاختيار مرشح واحد لخوض الانتخابات القادمة عن كامل المنطقة، ما يزيد من حظوظ المرشح من الفوز بأحد مقاعد المحافظة.
ويضطر الراغبون بالترشح داخل العشائر والمناطق إلى دفع مبالغ مالية تتجاوز أضعاف رسوم الترشح الرسمية، وذلك لتأمين النفقات المتنوعة في يوم الاقتراع الذي تحدده اللجان المشرفة على انتخابات العشائر والمناطق.
ويؤكد مراقبون أنه ما زال من المبكر جدا الحديث عن تشكيل القوائم أو الإشارة إلى أيها سيكون الأقوى والأكثر حظا في الفوز بمقعد أو أكثر، لافتين إلى أن ذلك سيعتمد على اشخاص المرشحين والعشائر أو المناطق التي يمثلونها. ويرى الأكاديمي الدكتور يحيى الخطاطبة أن القانون الحالي للانتخاب يقلل من فرص العشائر أو المناطق الصغيرة والتي وصفها بـ "الأقل حظا" بتحقيق الفوز بأحد المقاعد النيابية المخصصة للمحافظة، رغم وجود كفاءات ومؤهلات فيها، لافتا إلى أن الأحزاب التاريخية هي الأخرى تختار مرشحيها في الأطراف والأرياف من أبناء العشائر الكبيرة لزيادة حظوظها في الفوز.
ويتخوف متابعون للشأن الانتخابي أن يخلق القانون حالة من عدم الثقة بين المرشحين ومناصريهم داخل القائمة الواحدة، وذلك بحدوث ظاهرة تعرف بـ"الحجب" بحيث لا يتم الإدلاء بجميع أصوات المؤازرين لجميع المرشحين داخل القائمة.
ويقول أحدهم، فضل عدم نشر اسمه، إن هذه الظاهرة ستنكشف فور الانتهاء من عملية الفرز وظهور النتائج، ما قد يتسبب بحدوث احتجاجات ومشاكل لا تحمد عقباها.
ويتوقع حسان عريقات أن تتجاوز نسبة التصويت في المحافظة في الانتخابات القادمة 80 %، وذلك قياسا إلى عدة دورات انتخابية سابقة، وزيادة التنافس بين جميع مناطق المحافظة التي أصبحت دائرة انتخابية واحدة، بعد أن كان لواء كفرنجة دائرة مستقلة يتنافس مرشحوه على مقعد واحد مسلم، لافتا إلى أن عدد الذين يحق لهم الانتخاب في المحافظة تجاوز بقليل 100 ألف ناخب وناخبة، موزعين على 5 مناطق ذات ثقل انتخابي مناطقي وعشائري.
ويؤكد مصدر مسؤول أن عدد من تم اضافتهم ويحق لهم الانتخاب من دون أن يكملوا سن 18 عاما تجاوز 900 ناخب وناخبة، وهؤلاء هم من فئة الشباب المتحمسين للإدلاء بأصواتهم في أول تجربة انتخابية لهم.
في الأثناء تواصل الهيئة المستقلة للانتخاب جهودها بالتعاون مع مختلف الأجهزة المعنية لاختيار مراكز الاقتراع والفرز وتوزيع الصناديق، وكذلك اختيار الموظفين الذين سيتم إشراكهم، حيث تقوم بجولات ميدانية على مختلف المدارس للتأكد من جهوزيتها ومناسبتها لعملية الاقتراع والتأكد من وجود جميع الأجهزة والمعدات الضرورية.

التعليق