ملامح منفذ اعتداء نيس تتكشف للأمن الفرنسي

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

نيس- بدأت ملامح منفذ اعتداء نيس الذي تبناه تنظيم داعش تتضح أمس مع الاستماع الى شهود تحدثوا للمرة الاولى عن تدينه، في وقت تسعى الحكومة الفرنسية الى اثبات فاعليتها في مكافحة الارهاب على وقع الانتقادات.
وتبين ان القاتل رصد موقع الاعتداء بشاحنته يومي 12 و13 تموز (يوليو)، قبل مجزرة 14 منه، وفق ما افاد مصدر قريب من المحققين الفرنسيين.
واشار العديد من الشهود الذين تم استجوابهم من بين نحو مئة، الى تدين التونسي محمد لحويج بوهلال المجهول لدى اجهزة الاستخبارات الفرنسية. وكان والده اكد ان "لا علاقة له ابدا بالدين".
وأظهرت الشهادات الاولى للجيران ان المهاجم الذي وصفه تنظيم داعش في بيان التبني بانه "جندي  للتنظيم"، يفتقر الى التوازن في شخصيته وأثار "ازمات" عدة مع عائلته.
واعتقلت السلطات شخصين إضافيين هما رجل وامرأة بحسب مصدر قضائي. وما يزال 4 رجال قريبين من محمد لحويج بوهلال موقوفين في حين تم الافراج عن زوجته السابقة.
وقال أحد الرجال الموقوفين بحسب ما نقل عنه محاميه جان باسكال بادوفاني إن القاتل كان "مندمجا في نيس ويعرف عددا كبيرا من الناس". لكن اشخاصا يرتادون قاعة رياضية كان يتردد اليها وصفوه بأنه "مخادع".
وقال وزير الداخلية برنار كازنوف بعد اجتماع لخلية الحكومة "يبدو انه تطرف بسرعة كبيرة".
وكان منفذ الاعتداء انقض بشاحنته الكبيرة على المتجمعين في جادة "لا برومناد دي زانغلي" في نيس مساء العيد الوطني وسحق مئتين منهم متسببا بمقتل 84 بينهم عشرة اطفال وفتيان. وبين القتلى 17 اجنبيا على الاقل.
وما يزال 85 من جرحى الاعتداء في المستشفى.
وبعد ثمانية اشهر من إعلانها حال الطوارئ في فرنسا واقرارها قوانين جديدة لمكافحة الارهاب في غمرة الاعتداءات الجهادية في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) في باريس، دعت الحكومة الاشتراكية اول من امس "جميع الفرنسيين الوطنيين" الى دعم قوات الأمن.
ونداء برنار كازنوف للانضمام الى عناصر الاحتياط في الشرطة والدرك هو الاقتراح الوحيد الجديد من جانب السلطة التي حوصرت بالانتقادات من كل الجهات بعد ثلاثة ايام من مجزرة نيس.
استياء الفرنسيين المتعاظم من موجة الاعتداءات عكسته رسائل وضعت في الجادة المستهدفة في نيس وأبرز ما كتب فيها "كفى خطابات" و"سمئنا المجازر في شوارعنا" و"فلنوقف المجزرة".
واعتداء نيس الدامي هو الثالث الذي تتعرض له فرنسا بعد اعتداءات كانون الثاني (يناير) 2015 التي استهدفت صحيفة شارلي ايبدو وشرطيين ويهودا وخلفت 17 قتيلا، وهجمات 13 تشرين الثاني (نوفمبر) في باريس وسان دوني وكانت حصيلتها 130 قتيلا.- (أ ف ب)

التعليق