مواطنون: وسائط النقل العام تتسبب بالتأخير والازدحامات

تم نشره في الأربعاء 20 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يحاولون الصعود إلى أحد باصات النقل العام- (أرشيفية)

رجاء سيف 

عمان- يشتكي ركاب ومستخدمون لوسائط النقل العام بشكل يومي من تأخر وصول تلك الوسائط إلى مواقف التحميل، الأمر الذي يتسبب بازدحام الركاب وتأخرهم وضياع أوقاتهم.
ويبين هؤلاء، لـ"الغد"، أن فترة انتظارهم لحين وصول وسيلة نقل لأماكن تجمعهم لا تقل عن ساعة، خاصة أن أعداد المواطنين الذين يتواجدون في مواقف التحميل كبيرة وتتزايد مع وقت الانتظار.
ويؤكد الطالب الجامعي، حسن عبدالعزيز، أن بعض حافلات النقل لا تقوم بالوصول لمراكز الانطلاق والوصول المخصصة لها؛ حيث يقوم البعض من السائقين بقطع جزء من المسار الذي يجب ان يصل لنهايته ومن ثم يقوم بتنزيل الركاب، بحجة تفادي الازدحامات المرورية.
ويقول إن بعض السائقين يقومون بتنزيل الركاب قبل دخولهم لمجمع الشمال؛ حيث يقوم السائق بتنزيلهم على دوار الداخلية في كثير من الاحيان على الرغم من أن مركز وصوله الذي يجب ان يجتازه هو دخوله لمجمع الشمال وتنزيل الركاب هناك.
وتلفت مواطنة اخرى، عرين ابو هويدي، ان الازدحامات المرورية التي تشهدها مختلف شوارع العاصمة وعلى مدار اليوم تتسبب بتأخر وصول حافلات النقل، مما يتسبب بتجمع أعداد كبيرة وهائلة من الركاب في مناطق التحميل والتنزيل.
وتضيف أن معاناة المواصلات أصبحت كبيرة جدا في الآونة الاخيرة؛ حيث تقضي ما يقارب الساعتين يوميا لوصولها لمكان عملها أو بيتها بسبب الازدحامات المرورية.
ويقول الموظف في إحدى الشركات، محمود العدوان، إنه يحتاج يوميا لما يزيد على ساعة ليصل مكان عمله الذي يبعد فعليا عن مكان إقامته ثلث ساعة.
ويضيف ان الازمات المرورية والضغط الكبير من الركاب على طلب المواصلات، إضافة الى بعض السلوكيات التي تخرج من السائقين مثل عدم اكمال مساره المحدد كلها امور تتسبب بهدر وقت مستخدمي حافلات النقل.
ويبين العدوان ان الازمات المرورية التي تشهدها الشوارع في عمان بحاجة لإعادة نظر من قبل قطاع النقل العام لإيجاد حلول تخفف من الوضع الحالي والذي سيزداد سوءا مستقبلا في حال ترك الامور على ما هي عليه.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه هيئة تنظيم النقل البري أنها تأخذ بعين الاعتبار الخطوط الرئيسية والتي تشهد ازدحاما كبيرا، حيث تقوم الهيئة بمنح التصاريح اليومية أو تحويل الخطوط لغايات تعزيز الخدمة للخطوط التي تشهد إقبالا أكبر من قبل الركاب، كونها تربط مراكز المدن بالمحافظات مع بعضها بعضا، خاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية.
وبينت الهيئة ان جميع كوادرها تسعى لتوفير وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في كل الأوقات والظروف بالتنسيق مع أقاليم ومكاتب الهيئة الكائنة في جميع محافظات المملكة، واستقبال الشكاوى والملاحظات الواردة من قبل متلقي الخدمة على رقم هاتف الشكاوى المجاني، ليصار الى اتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص أي شكوى ترد من المواطنين تتعلق بالخدمة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة للحد من التجاوزات أو المخالفات التشغيلية لوسائط النقل العام، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائقين المخالفين للقوانين.
وأقر مدير الإدارة المشتركة في امانة عمان، محمد الفاعوري، أن السلوكيات الخاطئة والمخالفة للقوانين من قبل السائقين، تساهم وبشكل كبير في إحداث الأزمات وإعاقة حركة السير على شوارع وتقاطعات العاصمة، مشيرا إلى أن معالجة أي سلوك خاطئ يتطلب وقتا اضافيا، الأمر الذي يساهم في تأخير وإعاقة الحركة المرورية.
وقال إن اللجنة المشتركة بين الأمانة وإدارة السير وضعت جملة من الحلول منها القصيرة والبعيدة المدى لمعالجة النقاط المرورية السوداء على شوارع العاصمة إضافة لاتخاذ سلسلة من العمليات التنظيمية المرورية التي قد تحد من الازمة المرورية.
ويضيف لـ"الغد" أنه تم تكثيف افراد إدارة السير العاملة في الميدان وزيادة أعداد أعوان المرور التابعين لأمانة عمان في شوارع وميادين العاصمة، لغايات تنظيم الحركة المرورية للحفاظ على انسيابيتها.
ويشير الفاعوري إلى أنه تم تكثيف العنصر البشري ومحطات العمل ضمن مركز التحكم بالإشارات الضوئية التابعة للأمانة؛ حيث يتم مراقبة الحركة المرورية وكافة الإشارات الضوئية على تقاطعات وشوارع العاصمة على مدار الساعة، والتعامل مع المواقع والإشارات التي تشهد حركة سير كثيفة ومعالجة أي خلل قد يطرأ سواء من خلال المركز أو من قبل فرق الصيانة العاملة في الميدان.   

التعليق