تقرير اخباري

شباب حائر يبحث عن دور سياسي في الانتخابات النيابية المقبلة

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • ناخبون وناخبات يدلون بأصواتهم في عمان خلال الانتخابات النيابية السابقة-(تصوير: أمجد الطويل)

مروة سليمان

عمان- مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المزمع عقدها في 20 أيلول (سبتمبر) المقبل، مايزال دور الشباب يواجه تحديات قد تحد من فعاليته وتقصيه عن المشاركة المرجوة، رغم أنهم يشكلون عماد العملية السياسية والفئة الأقدر على التغيير، بحسب شباب وطلبة جامعيين، يرى العديد منهم ضرورة الاهتمام أكثر بالشباب وقضاياهم وهمومهم في الانتخابات.
هؤلاء الطلبة، ممن التقتهم "الغد" في جامعة اليرموك، انقسموا بين مؤيد للمشاركة في الانتخابات، وبين عازف عنها، في وقت اعاد فيه المعارضون مقاطعتهم إلى "فقدان الثقة بمجلس النواب وبالأحزاب، وعدم مقدرتها على استقطاب الشباب والتواصل معهم بغية حوار مشتركة، إضافة إلى عدم الجدوى المرجوة من الانتخابات"، بحسب رأي هؤلاء المقاطعين.
فيما دعا آخرون إلى ضرورة "توجيه خطاب محدد للشباب لتفعيل دورهم ولكي يستطيعوا من خلاله خوض معترك الحياة السياسية" عبر الانتخابات.
وترتفع أعداد الشباب الذين يحق لهم الانتخاب في الانتخابات النيابية المقبلة بعد فتوى ديوان تفسير القوانين بشمول الشباب في عمر 17 عاما ممن يبلغون الـ18 بحلول يوم الاقتراع، حيث تقدر الزيادة المتوقعة من هذه الشريحة بنحو 200 ألف ناخب وناخبة.
الطالب عبدالله غانم، من جامعة اليرموك، يؤكد أنه سيقاطع الانتخابات، جراء "فقدان الثقة بمجلس النواب وبقدرته على التغيير"، فضلا عن "عدم طرح الأحزاب لبرامج تتناسب مع متطلبات الشباب والمجتمع".
وهو يرى أن الانتخابات النيابية "تفتقر للنزاهة.. وثمة شراء اصوات لمواطنين بالمال، الأمر الذي يحول صوت المواطن الذي يقع على عاتقه اختيار المرشح إلى سلعة تباع لمن يدفع أكثر" يقول غانم.
وتذهب الطالبة آية النوايسة الى ذات الموقف، بتأكيد مقاطعتها للانتخابات وعدم المشاركة بالتصويت فيها، وقالت "سأقاطع اي انتخابات تعتمد على استخدام اسلوب التوريث وشراء أصوات المواطنين، واستغلال حاجتهم من أجل الحصول على المنصب".
وشددت على رفضها لفكرة انتخاب المرشحين استنادا الى اعتبارات عشائرية، بعيدا عن المقدرة والكفاءة.
بينما يؤكد الطالب عماد السيلاوي، أنه ورغم إقراره بخطأ التصويت للمرشح على أساس عشائري، فإنه سينتخب مرشح عشيرته، لسببين هما ضغط الأهل على قاعدة "عيب انتخاب مرشح من عشيرة أخرى"، إلى جانب أن نفس المرشح الذي ينوي انتخابه كان نائبا سابقا "وقدم للمنطقة خدمات جلية" بحسبه.
وعلى الرغم من العقبات أمام مشاركة الشباب بالانتخابات، إلا أنهم يتطلعون في هذه الدورة إلى وجود مرشحين يطرحون برامج انتخابية، تسهم في خدمة المجتمع، ويستطيعون من خلالها استشراف غد أفضل لهم ومشاركة أكثر فعالية، بحسب الطالب براءة أبو محفوظ، من جامعة اليرموك ايضا.
وأبدت أبو محفوظ رغبتها بممارسة حقها بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، في حال وجدت المرشح المناسب، الذي يدعم بشكل أساسي الشباب، من خلال البرامج الانتخابية المطروحة، "في ظل التحديات الكبيرة التي تسهم في اقصاء الشباب عن الساحة السياسية، ولا تمكنهم من أخذ الفرصة المناسبة، ووصولا إلى استغلال طاقاتهم للمساهمة في التغيير الايجابي" تقول.
ويقع دور كبير على المؤسسات التعليمية المختلفة في توجيه هذه الطاقات بالاتجاه الصحيح وإخراجهم من سلبيتهم اتجاه مجلس النواب، بحسب إكاديميين.
تقول رئيسة قسم الصحافة في جامعة اليرموك الدكتورة ناهدة مخادمة إن الاكاديميين والجامعات عليهم دور مهم بتشجيع الشباب للمشاركة بالانتخابات والحياة السياسية، "نحن كأكاديميين لنا دور بالحديث عن الانتخابات، خلال محاضراتنا، وتشجيع كل طالب بأن يمارس حقه بالانتخاب من خلال طرح تساؤلات تساعدهم على الاختيار الصحيح، والإجابة عنها مثل ما هو برنامج المرشح الذي ستنتخبه؟ وهل يوائم رغباتك وتطلعاتك؟ وهل البرنامج منطقي ويساعد على تنمية منطقتك؟".
ودعت مخادمة الطلبة إلى عدم اختيار المرشح بناء على معطيات عشائرية أو إقليمية، "وإنما عبر النظر إلى البرنامج الذي يقدمه، بحيث يكون مقنعا وواقعيا ويحترم عقول الناخبين، وقابلا للتطبيق".
وقالت إن اختيار النائب وفق أسس منطقية من شأنه اخراج مجلس نيابي قادر على القيام بدوره التشريعي الحقيقي، ما ينعكس ايجابا على المملكة بشكل عام.
بدوره، أكد الدكتور محمد محروم، المدرس بجامعة اليرموك، على هذا الدور، باعتبار المؤسسات التعليمية من أهم الأدوات التي يعتمد عليها في التنشئة السياسية، عبر توسيع مدارك الشباب، وتوعيتهم بالأحداث والمجريات على الساحة السياسية الوطنية، وتفعيل دورهم السياسي.
وقال إن "المشكلة تكمن في أن البرامج الانتخابية للمرشحين تغفل في الأعم الحاجات الأساسية للشباب الأردني، الذي يشكل شريحة واسعة من الناخبين، لذلك يجب على المرشحين إدراك أهمية هذه الفئة والأخذ بعين الاعتبار ضرورة العمل على تلبية مشاكلهم وقضاياهم".

local@alghad.jo

التعليق