صدور مجموعة نصوص بعنوان "بوذيًّا حافي القدمين" للقاصة سامية العطعوط

تم نشره في الجمعة 22 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب -(الغد)

عمان-الغد- صدر للقاصة سامية العطعوط مجموعة نصوص بعنوان "بوذيًّا حافي القدمين"، هو عبارة عن نصوص "في مآلات الحب والكتابة"، وقد جمعت فيها نصوصاً مختلفة من حيث الموضوعات والأسلوب.
وقالت العطعوط في مدخلها للكتاب، الصادر عن الدائرة الثقافية في أمانة عمّان الكبرى إن "في الكتابةِ، لا شيء مستحيل.. كلُّ شيءٍ يندرجُ ضمن إطارِ الممكن.. في الكتابةِ، تفيضُ الروحُ بتجلياتها، ويستنزفُ الجسدُ بهاءَه طلباً للمستحيل.. في الكتابةِ، تتعثرُ أقدامُنا بتضاريسِ الحياة، فنكتبُ خارجَ المنطق ونفيضُ بكلماتٍ تشكّلها اللحظاتُ الفارقة، خارج الأطر أيضاً".
وقالت العطعوط إن الكتاب يحتوي على نصوصٍ كُتبت في فتراتٍ متباعدة، على مدى سنوات.. نصوصٌ لا تلتزم بقاعدةٍ سوى التعبير الفني بأقصى ما يمكن، عن زمنٍ هارب نحاول أن نتشبّثَ به بكلّ طاقتنا، لكنه يسيل من بين أيدينا كرملِ ساعةٍ حمقاء.
وفي تصريح لـ "الغد" قالت القاصة إن هذا الكتاب يمتح من السرد الشفاف، السرد الذي لا تؤطره قصة أو مقالة أو رواية... انه السرد المنفلت الذي يعبّر عن أقصى قدر من الأحاسيس في لحظات فارقة.. كتاب يشبه كتبي السابقة فقط من حيث كونه كتاباً سردياً، ولكنه السرد المتمرد على التسميات والقوانين.
وبينت العطعوط ان السرد الذي ينفلت من الأطر الضاغطة والمقيدة لانفتاح التفكير والمشاعر والهذيان، هو عبارة عن نصوص كُتبت في فترات سابقة، على مدار سنوات.. كتابات لحظية لمشاعر مختلفة، مشاعر الحب والاغتراب والضياع.. لتساؤلات تعلّق وجود الإنسان من رأسه، بشعرة واحدة فقط.
وحول اختلاف هذا العمل عن الأعمال السابقة قالت القاصة: "أهم ما يميّزه مجموعاتي القصصية السابقة، أنها ليس سرداً قصصياً.. بل انفلاتٌ من الأطر، وبالنسبة لي فإنه تجربة جديدة في الكتابة السردية المتحررة، والتي بثثتُ فيها بعضاً من المواقف والذكريات والأفكار عن الحب والوطن والكتابة والموت والحياة.. هو كتاب المواقف والمخاطبات.. تعريف الاغتراب والكتابة.. هو نصوص الفوضى المطلقة وتحولات الطين ودفاتر القوس".
 واعتبرت العطعوط هذه النصوص تجربة مختلفة تماماً، وفي الحقيقة كان من المفترض أن يصدر الكتاب منذ عامين، ولكن الظروف حالت دون ذلك.
وحول ما اذا كانت الأحداث المحيطة بها انعكاس في هذا الكتاب أوضحت القاصة: "أن عدداً من النصوص الواردة فيه، كُتبت قبل أحداث الربيع العربي، ومع ذلك فإنها تستشرف هذا الموت المجّاني الذي نعاني منه في وطننا العربي هذه السنوات"، مشيرا إلى أن الأحداث التي عشناها ونعيشها خلال السنوات القليلة الماضية، فقد ظهرت بوضوح في الرواية المصورة (عالميدان رايح جاي) والتي تناولت أحداث الربيع العربي، واستشرفت أنهار الدم التي ستسيل والحرات الجماهيرية التي ستعاود النزول إلى الميادين وباستمرار ولسنوات، إلى أن تحقق مطالبها في الحرية والعدالة والحياة الكريمة.
ومن نصوص هذه المجموعة نص بعنوان "العمر المسروق" يقول: "جميعُنا نعيش عمراً مسروقاً… العمر المسروق خارج المذابح.
لم نُقتل للآن، والمذابح تُدمي وجهَ الأرض..!
بالصدفةِ المحضة فقط، وُجدنا خارج الجحيم.
بالصدفةِ المحضة فقط، نستيقظُ في الصباح، نذهبُ إلى أعمالنا أو إلى مدارسنا. نعود في الظهيرة كي نتناول ما تيسّر لنا من طعام، وحين يهبطُ المساء: نحاولُ أن نغفوَ، خارج المذابح".
ويذكر أن العطعوط بدأت مشاورها مع الكتابة القصصية منذ أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، كتبت أول مجموعة قصصية لها في العام 1984، وصدرت في العام 1986 بعنوان (جدران تمتص الصوت)، ولقيت أصداء واسعة في حينها، وشكّلت لها حافزاً للاستمرار في الكتابة. وقد أصدرت بعدها عدداً من المجموعات القصصية وشاركت في مجموعات شعرية وقصصية مشتركة، كما تُعتبر العطعوط من الرائدات في فن القصة القصيرة جداً والأساليب القصصية الحديثة في الأردن والوطن العربي.
وصدر لها في مجال القصة القصيرة العديد من  المجموعات منها :"جدران تمتص الصوت"، "طقوس أنثى"، "طربوش موزارت"، "سروال الفتنة"، "قارع الأجراس (أنثى العنكبوت)"، "بيكاسو كافيه"، "عالميدان رايح جاي"، كما صدر لها العديد من الكتب المشتركة منها "مختارات من القصة القصيرة في الأردن"، "الصوت الآخر"، "مختارات قصصية لكاتبات".

التعليق