خبراء: سريان القرار لم يستغرق وقتا كافيا لاكتشاف أثره

مستثمرون: الحكومة تعجلت في إلغاء الإعفاءات العقارية

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • بنايات وأراض في عمان - (الغد)

حلا أبوتايه

عمان- انتقد خبراء ومستثمرون في قطاع العقار تراجع الحكومة عن قرار تخفيض رسوم وضريبة بيع العقار بنسبة 50 %، لاسيما في ظل حالة تراجع الطلب التي يعيشها القطاع.
وأكد الخبراء أن الحكومة تعجلت في التراجع عن القرار؛ إذ طبقته لمدة شهر واحد، وهي فترة غير كافية لاكتشاف أثره.
وأضاف هؤلاء لـ"الغد"، أن قرار التخفيض لم يكن كافيا لتنشيط القطاع أصلا، الذي يعاني من تراجع عكسته أرقام حجم التداول في سوق العقار الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة في النصف الأول من العام الحالي.
وبينوا أن القرار الذي اتخذته الحكومة في حزيران (يونيو) الماضي وعادت عنه في تموز (يوليو) الحالي، لم يمر عليه وقت كاف ليظهر أثره ويتم تقييمه.
وكان مجلس الوزراء قرر تخفيض رسم البيع للعقار بنسبة 50 %، بحيث يصبح 2.5 % بدلا من 5 %، وتخفيض ضريبة بيع العقار بنسبة 50 % أيضا، بحيث تصبح 2 % بدلا من 4 %.
وأكد وزير المالية د.عمر ملحس، في تصريح آنذاك، أن القرار الذي يسري حتى نهاية العام الحالي، جاء بهدف تخفيف العبء على المواطنين والقطاع الاقتصادي كاملا في حالة بيع وشراء الأراضي، ولتشجيع المغتربين الذين يعودون للمملكة لقضاء إجازة الصيف لشراء الأراضي وتحريك سوق العقار المهم للعديد من القطاعات الأخرى، لاسيما وأنه يأتي مع بداية فصل الصيف.
وبعد حوالي شهر من القرار، عادت الحكومة عن قرارها، وقررت وقف العمل بقرار إعفاء رسوم الأراضي والعقارات بنسبة 50 % اعتبارا من يوم غد.
وقال وزير المالية، في تصريحات عقب إلغاء القرار "إن الوزارة تجري عملية مراجعة مستمرة للقرارات ذات الأثر المالي، خصوصا حول ملف الإعفاءات وتعيد النظر فيها بناء على نتائج التقييم حتى تضمن تحقق الغاية من الإعفاء على الوجه المرجو؛ حيث إن القرار جاء لتحفيز القطاع العقاري، وهو ما لم يتحقق في الشهر الأول من تنفيذ القرار".
بدوره، قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان السابق، فواز الحسن "إن القرار الأول صدر خلال شهر رمضان المبارك، ولم يمر عليه الوقت الكافي ليظهر أثره على الاقتصاد الوطني وعلى النشاط العقاري، وهو بحاجة الى مزيد من الوقت وانتظار عودة المغتربين ليظهر أثره واضحاً على النشاط العقاري وحركة بناء الشقق السكنية".
وبين "أن القرار السابق كان يشمل الأراضي الخلاء وليس الأراضي السكنية أو التجارية، وطالبنا في الجمعية بشمول قطاع الشقق السكنية التي تزيد مساحتها على 180 مترا مربعا بهذا القرار، في ظل وجود آلاف الشقق الكبيرة التي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدنانير الموجودة في السوق والراكدة بسبب إحجام أمانة عمان عن ترخيص الشقق الصغيرة، لكن القرار ألغي من أصله".
وأكد الحسن أن تخفيض الرسوم على الشقق سيؤدي الى دوران رأس المال في السوق العقاري وإلى شراء المستثمرين أراضي جديدة لإدامة النشاط العقاري الذي يعمل على تأمين المواطنين بوحداتهم السكنية التي تقع ضمن قدرتهم المالية ويزيد من دخل الخزينة، ويوفر فرص عمالة لأعداد كبيرة من الأردنيين، ويحرك أكثر من 50 قطاعا خدميا وتجاريا في المملكة.
وكانت أمانة عمان أصدرت العام الماضي مشروع تعليمات لنظام الأبنية، لا تسمح تعديلاته بترخيص أي بناء، إلا حسب شروط ومعايير جديدة بهدف تحسين العمران في العاصمة، أصبح المستثمر فيها بموجب التعليمات الجديدة محددا بعدد الشقق في الإسكان بحيث لا يستطيع أن يبني 3 شقق مثلا في الطابق الواحد ويضطر أن يجعلها شقتين بمساحة 200 متر مربع في الطابق الواحد.
ومن جهته، قال المستثمر في قطاع الإسكان زهير العمري "إن القرار الأول لم يكن كافيا، لكننا رحبنا به لإيماننا أن أي قرار لصالح القطاع هو إيجابي في ظل الركود الذي يشهده سوق العقار في آخر سنتين".
وأكد أن الحاجة اليوم لا تتطلب إلغاء إعفاءات لقطاع العقار، بل تقتضي مزيدا من الحوافز للمستثمرين والمواطنين على حد سواء، لتنشيط سوق العقار الراكد.
ولفت العمري إلى أن عدول الحكومة عن قرار الإعفاء إنما يعكس تخبطا في السياسات الحكومية التي تضرب بيد من حديد على القطاع العقاري المشغل الأكبر للعمالة.
وأكد العمري أن الحكومة في سياساتها "المجحفة" بحق قطاع العقار، أسهمت إلى حد كبير في الإساءة للقطاع أمام المستثمرين الذين باتوا يتخوفون من تشغيل أموالهم في هذا القطاع.
وتشمل الإعفاءات الحالية الإعفاء من رسوم التسجيل وتوابعها لجميع الوحدات السكنية المفرزة والمكتملة إنشائيا من شقق ومساكن منفردة بغض النظر عن البائع، على أن لا تزيد مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على 150 مترا مربعا، غير شاملة الخدمات، وفي حال زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على 150 مترا مربعا غير شاملة الخدمات، تخضع المساحة الزائدة على ذلك فقط إلى رسوم التسجيل ولغاية 180 مترا مربعا. أما إذا زادت المساحة على 180 مترا مربعا، فإن كامل المساحة تخضع لرسوم التسجيل.
إلى ذلك، أكد المستثمر في القطاع العقاري، نبيل اشتي التميمي، أن اتخاذ قرار اقتصادي وإلغاءه خلال شهر واحد يربك النشاط الاقتصادي الذي يستهدفه القرار، ويخفض من شهية المستثمرين الذين يفضلون البيئة التشريعية المستقرة.
وبين أن القرار الأخير بإلغاء خفض رسوم العقار لم يأخذ الوقت المناسب ليتم اختباره وتقييم نتائجه، مشيرا إلى أنه من الأولى أن يتم العمل بقرار التخفيض حتى نهاية العام الحالي لمعرفة تبعاته الإيجابية.
وأكد التميمي أن إلغاء القرار إنما يعكس تخبط وعدم استقرار في السياسات التشريعية لقطاع العقار، ما يثير تردد المستثمرين في خوض غمار الاستثمار في القطاع العقاري الأردني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسكانات (احمد)

    الاثنين 25 تموز / يوليو 2016.
    اصحاب الاسكانات لا يتوقف ربحهم كل شقة تربح 10-15000 دينار وخايف يدفع 2000 دينار رسوم تسجيل ماذا يفعل المواطن الذي لا يجد ماوى الاصل ان تخصص الحكومة قطعة ارض لكل من لا يملك بيت
  • »الى مطلع مش فاهم شي (ياسمين علي)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    شقة ثمنها 50 الف عليها رسوم اربعة الاف وخمسمئة دينار وليس 2500 ديناروبالنسبة للمنطق والواقع نقول ان على الحكومة عدم استيفاء رسوم لمن يريد ان يقتني عقار لاول مرة وهذا هو المنطق كما ذكر الاخ عبدالعزيز منصور في تعليقه
  • »الاعفاء للاراضي وليس للشقق (الى مطلع مش فاهم شيئ)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    الاعفاء للاراضي وليس للشقق ونسبة الرسوم من غير الاعفاء 9% وليست 5% يعني اذا كنت واقعي ومنطقي بتفرق اذا ارض بتسوى 250000 ادفع عليها رسوم شراء ((22500)) دينار
  • »مطلع مش فاهم اشي (سامي)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    هلا يعني اللي بدو يشتري شقة اقل شقة ب50 الف عليها رسوم 5% يعني 2500 دينار (لما كان الاعفاء ساري كان المبلغ 1250) خلونا نكون واقعيين و منطقيين ما راح يعوق هيك مبلغ البيعة
  • »اتوقع العودة لقرار الاعفاء (جميل الطراونة)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    التخبط في اصدار القرارات والغائها سيمنع المستثمرون من الاستثمار ليس في سوق العقار فحسب بل في مختلف المجالات. على الحكومة العودة لقرار الاعفاء لان قرار الالغاء سيضر بمصداقية الحكومة امام المستثمرين الذين يهمهم الاستثمار في بيئة آمنة بقراراتها
  • »اين الحكماء في الحكومة (فارس محمود)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    فعلا لقد تعجلت الحكومة بالغاء قرار تخفيض رسوم العقار 50% حيث لم يمضي عليه صدوره اكثر من شهر ولم ينتشر بعد خبر التخفيض بين شرائح المجتمع والمغتربين ولم تعطي الحكومة الفرصة لنشر الخبر كما لم تقم بالاعلان عنه سوى بخبر مقتضب بالصحف ولم تقم بنشره من خلال اعلانات بالشوارع وهذه الفترة القصيرة ليست كافية للتقييم لذلك ونتمنى على الحكماء في الحكومة العدول عن قرار الالغاء علما ان رسوم 4.5% ما زالت مرتفعة بالاساس وتشكل عبئا على المواطن الذي في يقترض من البنوك ليكمل ثمن شراء شقته او ارضه او بيته ثم بعد ذلك سيصبح مكلفا بدفع رسوم مسقفات للبلديات وعلى الحالتين ماكل هوى. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
  • »من التخبط الى مزيد من التخبط (البراء)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    لا تزال الحكومات الاردنية المتعاقبة تواصل التخبط في القرارات من غير حسيب ولا رقيب فاذا كان القرار خطأ فلماذا تم اتخاذه اصلا واذا كان صحيحا فكيف يتم الغاؤه ناهيك عن ان فترة شهر غير كافية اصلا للحكم على اداء موظف فكيف فما بالك بقياس اداء دولة والسؤال البريء هنا لمصلحة من تم اتخاذ هذا القرار ومن المستفيد خلال هذه الفترة.
  • »رسوم العقارات مرتفعة للغاية (عبد العزيز منصور)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    نشرت جريدة الغد قبل عدة سنوات تقريرا على صفحة كاملة ان الاردن هي الدولة الوحيدة بالعالم التي تتقاضى رسوم عقار ممن يريد ان يتمك عقار لاول مرة في حياته. في الحقيقة رسوم العقار 9% هي رسوم باهظة جدا على المستثمر وعلى المواطن ولو اراد مواطن اي يمتلك منزلا او شقة بقيمة 100 الف دينار فعليه ان يضيف للمبلغ تسعة الاف دينار ناهيك عن ارباح البنوك. على الدولة ان تنظر بعين الشفقة لهذا المواطن الذي يريد ان يتملك اول عقار له وان تعفيه من السروم نهائيا فيكفي ان الدولة بالاساس لا تقوم ببناء الشقق وتسليمها للمواطنين كما تفعل معظم الدول