مثقفون: الثورة العربية الكبرى أسست لمشروع إقامة كيان عربي

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

عمان - أكد مثقفون عرب أن أهمية الثورة تكمن في أنها أطلقت مشروعا لإقامة كيان عربي ودولة عربية وان قبول الشريف حسين بقيادتها شيء هام كونه كان أبرز الشخصيات العربية في تلك الفترة لما يتمتع به من صفات خاصة، إضافة لكونه أمير مكة وماتحمله التسمية من رمزية ولعروبيته الصافية كونه من آل البيت.
وبينوا خلال الجلسة الأولى من الندوة الفكرية الدولية حول" مئوية الثورة العربة الكبرى "ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بالتعاون مع الجامعة الأردنية التأمت أمس بالمركز الثقافي الملكي الجلسة الأولى ان الثورة كانت حقيقية ولم تكن انقلابا عسكريا، وان فيصل في قيادته العسكرية للثورة قاد مشروعية النهضة محققا انتصارات واسعة تحقق له من خلالها قيمة سياسية وشاع أسمه في المناطق العربية وخارجها.
وتحدث في بداية الجلسة الدكتور خالد زيادة حول "التحديات والنجاحات في الثورة العربية الكبرى "رؤية جديدة مشيرا الى أن الثورة العربية انطلقت من افكار المثقفين والكتاب والمفكرين الذين كانوا يحلمون بدولة عربية وتم التعبير عنها من خلال جمعيات تركيا الفتاة وغيرها لكن الثورة العربية نقلت الفكرة الى الواقع (الدولة) مضيفا ان المشكلة كانت آنذاك عدم وجود مؤسسات في دمشق لإقامة الدولة العربية كونها كانت تابعة للدولة العثمانية.
وأشار إلى أن الثورة أوجدت عروبة واقعية بشر بها أوائل العروبيين عروبة منفتحة تعددية ليبرالية وهذا ما نحتاج إليه اليوم من استعادة للعروبة الاصلاحية المنفتحة والمتعددة تقيم وزنا للآخر ولا تلغيه.
واكد الدكتور سيار الجميل في ورقته التي جاءت بعنوان "قراءة في قيادة فيصل بن الحسين للثورة العربية الكبرى"أن الثورة قد غبن حقها في تاريخنا المعاصر بل تم تشويهها مشيرا انها كانت ثورة حقيقية ولم تكن انقلابا عسكريا وان فيصل في قيادته العسكرية للثورة قاد مشروعية النهضة محققا انتصارات واسعة تحقق له من خلالها قيمة سياسية وشاع أسمه في المناطق العربية وخارجها.
وبين ان من خصال فيصل التي يتمتع بها أنه لم يكن طاغية أو مستبدا برأيه وقد اندمج مع البدو واكل معهم وان من أفضل النتائج التي خرج بها مشروعه مناداته بالكونفدرالية العربية المتحدة أو الولايات العربية المتحدة مشيرا الى أنه يتوجب على العرب التفكير فقط في هذا المشروع خاصة في ظل الوضع المزري الذي وصلت اليه الامة .
كما قدم الدكتور رجائي حرب ورقة بعنوان إرهاصات المشروع النهضوي العربي 1847 - 1916 مبينا الجذور الأولى للمشروع العربي والاسباب التي أوصلت العرب لمرحلة الثورة ومدى تأثرهم بحركات الاصلاح الاوروبية في فرنسا والمجر والنمسا، مشيرا لمعاناة الانسان العربي المتراكمة والظلم الذي تعرض له من الدول الاستعمارية ما دفعه للمشاركة في الثورة لإعادة تأسيس الدولة وبناء مجتمع إنساني جديد قائم على العدل وحماية قيم وروح الإنسان العربي وتوفير الأمن له.
وكان مدير الجلسة الدكتور علي محافظة أكد أن مشروع الثورة العربية هو المشروع العربي الذي قامت به النخب الثقافية والسياسية العربية ممثلة بالجمعيات العلنية والسرية التي كانت تسعى لتحقيق أملها في الوحدة والحرية والاستقلال مضيفا ان هذا المشروع تبناه الشريف حسين وأنجاله وقاموا بثورته العام 1916 بعد أن رفض قيادة الثورة بعض الزعماء العرب آنذاك والشريف حسين هو الوحيد الذي قبل قيادتها.
وبين محافظة ان هذا المشروع القومي العربي الذي قاده الشريف حسين و تبناه القوميون العرب والحركة الناصرية لاحقا كان يصاحبه المشروع الاستعماري المتمثل بوعد بلفور وسايكس بيكو. - (بترا)

التعليق