الملقي يترأس وفد الأردن إلى القمة العربية

قمة نواكشوط تناقش النزاعات والإرهاب والقضية الفلسطينية

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

عمان-نواكشوط - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، يترأس رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، الوفد الأردني المشارك في أعمال القمة العربية السابعة والعشرين التي تعقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط غدا الاثنين.
ويضم الوفد كلا من نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومدير عام مكتب رئيس الوزراء عمر المفتي، والسفير الأردني في القاهرة مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية الدكتور بشر الخصاونة، والسفير الأردني في المغرب المعتمد وغير المقيم لدى موريتانيا علي الكايد.
وفي نواكشوط، بحث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط جدول أعمال القمة العربية التي تنطلق في نواكشوط غدا الاثنين.
وقال أبو الغيط، في تصريح صحفي بعد انتهاء اللقاء، إن الجانب الموريتاني والجامعة العربية اتفقا على بنود جدول الأعمال، الذي سيتم تقديمه إلى الزعماء العرب، خلال الدورة السابعة والعشرين لمجلس الجامعة العربية.
وتسعى الحكومة الموريتانية لأن تكون قمة نواكشوط، وهي الأولى في موريتانيا، علامة فارقة في تاريخ العمل العربي المشترك، بتبنيها قرارات مهمة في مختلف الملفات الحساسة والقضايا العربية الشائكة.
وعُهد إلى لجنة مشتركة من الجامعة العربية والحكومة الموريتانية بصياغة جدول الأعمال أو ما يطلق عليه "التقارير المرفوعة إلى القمة". وهي الموضوعات، التي سيناقشها الزعماء العرب. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جدول الأعمال يتضمن ستة عشر بندا، بينها القضايا التقليدية، مثل: القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والعلاقات مع إيران في ظل استمرار سيطرتها على الجزر المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما سيتضمن جدول أعمال القمة الأوضاع في سورية وليبيا واليمن ودعم الصومال وخروج قوات "اليوناميد" من دارفور في السودان وانتهاك الجيش التركي سيادة العراق.
وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، ستبحث قمة نواكشوط مقترحات قدمتها بعض الدول الأعضاء إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول دمج القمة العربية الاقتصادية مع القمة العادية، وضرورة استحداث آليات جديدة لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، حسب نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي.
أما في المجال الأمني، فستناقش القمة محاربة الإرهاب؛ حيث صرح مسؤول موريتاني بأن بلاده ستعرض تجربتها في هذا الصدد على البلدان العربية للاستفادة منها في تجفيف منابع التطرف، الذي يهدد الوجود العربي.
وستخرج القمة بإعلان نواكشوط؛ وهو إعلان سياسي اقتصادي يتم الاتفاق عليه بين الجامعة العربية والجانب الموريتاني، كما صرح بذلك الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.
وتنعقد القمة العربية السابعة والعشرون في نواكشوط وسط إجرءات أمنية غير مسبوقة تحسبا لأي طارئ؛ حيث أمرت السلطات الموريتانية بإخلاء جميع الأسواق والمحلات التجاربة الكبيرة في نواكشوط طيلة أيام القمة. وسيغلق مطار نواكشوط الدولي الجديد أمام غير المسافرين.
كما منعت السلطات شتى أنواع التجمعات في الأحياء، التي تقيم فيها الوفود العربية. وأغلقت بعض الشوارع ضمن خطة أمنية قد تشمل إغلاق جميع مداخل المدينة؛ في حين أجرت وحدات من الشرطة ورجال الأمن تدريبات مكثفة على التدخل في حالات الطوارئ.
وفي محاولة لطمأنة مخاوف الرأي العام المحلي والعربي، قال الوزير الناطق باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ إن قوات الأمن الموريتانية تتمتع بكفاءة عالية، وإن مدينة نواكشوط من أكثر مدن العرب أمانا؛ حيث لم تشهد أي هجمات إرهابية منذ عدة سنوات.
ولم يتضح حتى الآن بشكل نهائي مستوى التمثيل في القمة. ففي حين تأكد حضور بعض الزعماء العرب القمة، ما تزال الشكوك تحوم حول مشاركة بعضهم الآخر. فقد تحدثت مصادر دبلوماسية موريتانية عن حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التونسي باجي قايد السبسي ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح. فيما لم يتأكد حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل المغربي الملك محمد السادس قمة نواكشوط.
وتم استبعاد سورية من المشاركة في القمة؛ حيث سيكون مقعدها في القمة فارغا بعد أن جمد مجلس الجامعة العربية عضويتها. وهو ما حدا بالحكومة الموريتانية إلى عدم دعوتها.
وقال الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي ان القادة العرب سيستعرضون "كل الازمات التي تعيشها الامة العربية وجوانبها الأمنية" في اطار "مقاربة مناسبة وتوافقية".
وتقدم المندوبون الدائمون بعدد من مشاريع قرارات عدة تتناول تطورات الازمة السورية في عامها السادس والوضع في كل من ليبيا و اليمن والعراق بالاضافة الى اتهام إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وستعرض هذه المشاريع على القادة العرب في اجتماعهم الاثنين والثلاثاء، الذي سبقه اجتماع وزراء الخارجية العرب امس السبت.
وقال بن حلي هذا الاسبوع خلال اجتماع تحضيري للقمة ان "تحقيق الامن داخل الامة (العربية) يتم بعمل مشترك ضد الارهاب خصوصا عبر انشاء قوة عربية مشتركة".
واوضح ان مبدأ انشاء هذه القوة اقر في القمة العربية في شرم الشيخ في مصر في 2015، لكن ما زال يجب تحديد طبيعتها وتشكيلتها ومختلف جوانبها.
من جهته، اكد مندوب موريتانيا الدائم في الجامعة العربية ودادي ولد سيدي هيبه ان القمة ستتبنى "اعلان نواكشوط" في ختام القمة التي "ستتبنى موقفا يوحد العرب بدلا من تقسيمهم".
وسيناقش القادة العرب مشاريع قرارات متعلقة بالوضع السياسي والامني في قمتهم التي ستجري في وضع بالغ التعقيد في العالم العربي حيث تشهد دول عدة نزاعات خطيرة وسط توتر كبير بين القوتين الاقليميتين الكبيرتين السعودية السنية وايران الشيعية.
وقد اعد الدبلوماسيون العرب بندا خاصا يستنكر "التدخل الايراني في البحرين واليمن وسورية" وسياسة طهران التي "تغذي النزاعات الطائفية والمذهبية" في دول الخليج.
خصصت الجامعة العربية بندا كاملا مخصصا لصيانة الامن القومي العربي ومكافحة الارهاب المستفحل في عدد من البلدان العربية.
ومن مشاريع القرارات المطروح نص تؤكد فيه الجامعة العربية على "موقفها الثابت فى الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وتضامنه مع الشعب السوري ازاء ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة تهدد وجوده وحياة المواطنين الابرياء".وحول الوضع في ليبيا، اعد مشروع قرار يؤكد تجديد "الرفض لاي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة (...) وضرورة تقديم الدعم للجيش الليبي في مواجهة كافة التنظيمات الارهابية بشكل حاسم".
وستشغل القضية الفلسطينية حيزا مهما في اعمال القمة العربية خصوصا مع طرح فرنسا لمبادرة لاعادة اطلاق عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. ويفترض ان يلقي الموفد الفرنسي الخاص بيار فيمون بيانا في هذا الشأن امام وزراء الخارجية العرب السبت.
وتضمن مشروع القرار الخاص بفلسطين التاكيد على "حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين"، كما ورد في نص وزع على الصحافيين.
كما يحذر مشروع القرار اسرائيل من ان "التصعيد الخطير" بخصوص المسجد الأقصى قد "يشعل صراعا دينيا في المنطقة".(وكالات)

التعليق