الشرطة الألمانية: مهاجم ميونيخ لا علاقة له بـ‘‘داعش‘‘ ولا باللاجئين

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • المان يضعون الورود أمس السبت، تخليدا لذكرى ضحايا هجوم اوقع عشرة قتلى في ميونيخ يوم الجمعة الماضي.(ا ف ب)

بون- أكدت الشرطة الألمانية، أمس السبت، أن منفذ هجوم مركز أولمبيا التجاري في العاصمة البافارية ميونيخ غير مرتبط بـ"داعش" وهو يعاني من اكتئاب ما يرجح أنه مختل عقليا.
وقال المدعى العام في ولاية بافاريا توماس شتاينكراوس-كوخ، في مؤتمر صحفي، إن منفذ الهجوم خضع لعلاج نفسي من الاكتئاب، مشددا على عدم ارتباطه بأي أفكار سياسية.
وتابع أن المهاجم الألماني ذي الأصول الإيرانية البالغ من العمر 18 عاما لا يملك سجلا إجراميا ونفذ عمليته بشكل منفرد دون أن يترك أي رسالة قبل انتحاره.
وكانت ميونيخ قد شهدت هجوما مسلحا على أحد مراكزها التجارية، أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 27 آخرين بينهم 7 مراهقين كلهم مواطنون، وانتحار منفذ الهجوم.
في غضون ذلك، فتشت الشرطة صباح السبت منزلا في ضاحية ماكسشتات، وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن الشرطة أغلقت جزءا كبيرا من المنزل المتعدد الطوابق، وأخذ المحققون صناديق كرتونية من داخله.
ورفضت الشرطة تأكيد ما إذا كان المسكن يخص منفذ الهجوم أو يخص والده، وذكرت أنها تعتزم الإعلان عن تفاصيل التحقيقات في وقت لاحق.
وفي وقت سابق، أشار قائد شرطة ميونخ هوبيرتوس أندريه، حسب وكالة "نوفوستي" الروسية إلى أن الحديث في البداية عن 3 مهاجمين نفذوا العملية كان مغلوطا، إذ جاء بالاستناد على إفادات شهود غير موثقة.
وأعلنت شرطة ميونيخ في بيان صدر عنها في وقت سابق، عن عثورها على سيارة المهاجم، مشيرة إلى أن المنفذ كان قد سرق السيارة المذكورة قبل استخدامها في هجومه.
ورغم ترجيح وسائل الإعلام العمل الإرهابي في ميونيخ، إلا أن الشرطة الألمانية تتعمال مع الموضوع بحذر شديد، وتقول إنه لا يوجد أي دليل حتى الآن على تورط "إسلاميين" في حوادث إطلاق النار.
كما أضافت الشرطة أن طبيعة الهجمات ما زالت غير واضحة المعالم، وذكرت أن "أحد منفذي الهجمات انتحر"، لكن مكتب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لم يستبعد أي فرضية على خلفية الهجمات.
ودعت ميركل مجلس الأمن الألماني إلى الانعقاد امس السبت لبحث الهجمات القاتلة.
ويقوم المشاركون في الاجتماع بتقييم الأوضاع الأمنية بعد هجمات ميونيخ، وكذلك عمل القوات الأمنية.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في ألمانيا تشديد الرقابة على الحدود مع التشيك، فيما فرضت النمسا إجراءات أمنية على حدودها مع ألمانيا.
وكانت الشرطة قالت اولا انها "تشتبه بعمل ارهابي" لكنها لا تملك اي عناصر تؤكد انه دافع اسلامي. الا انها تحفظت بعدما تأكدت من ان مطلق النار تحرك بمفرده.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس في المكان، قالت جارة تعرف الشاب انه "كان شخصا طيبا (...) يضحك مثل كل شخص طبيعي".
واكدت دلفي دالبي (40 عاما) التي تقيم في الطابق الاول، بينما كان الشاب يقطن في الشقة الخامسة "لم اره يوما غاضبا ولم اسمع عن اي مشكلة له مع الشرطة او مع الجيران".
وفي تسجيل فيديو قصير وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة بعيد اطلاق النار، يظهر رجل مصاب وهو يشتم رجلا آخر يرتدي ملابس سوداء ويحمل مسدسا وهو يقف على سطح المركز التجاري. وقالت الشرطة انه قد يكون منفذ الهجوم.
ويرد صوت يبدو انه صوت المهاجم، على الجريح قائلا "انا الماني، ولدت هنا. في حي هارتس 4". ثم قال عبارة غامضة "كنت اخضع للعلاج في مستشفى".
وستنكس الاعلام في جميع انحاء المانيا تكريما لارواح الضحايا الذين لم تكشف تفاصيل ايضا عن اعمارهم او جنسياتهم.
وفي ميونيخ تعود الحياة تدريجيا الى طبيعتها بعدما عاشت المدينة حالة طوارئ حقيقية اذ ان السلطات كانت تخشى وجود ثلاثة مهاجمين فارين في المدينة، مستندة في ذلك الى شهادات.
وبدأت وسائل النقل المشترك تعمل تدريجيا صباح السبت بعدما توقفت ليلا.
لكن المانيا ما زالت تحت تأثير الصدمة بعد هذا الهجوم الذي سبقه قبل اربعة ايام فقط هجوم بساطور قام به في قطار في بافاريا طالب لجوء في السابعة عشرة من عمره وقال انه من تنظيم الدولة الاسلامية.
وكتبت الصحيفة المحلي "تي تسد" في عنوانها الرئيسي "هجوم على ميونيخ". وقالت صحيفة محلية اخرى "ابيندتسايتونغ" ان "الامر وصل الينا. سكان ميونيخ كانوا يعتقدون انهم آمنون. الخوف كبر بعد كل هجوم في باريس واسطنبول وبروكسل".
واضافت "منذ الجمعة بات واضحا انه لم يعد هناك امان في اي مكان وحتى في المدينة الأكثر امانا في المانيا".
وعلى الرغم من ان الدوافع ما زالت مجهولة، يأتي اطلاق النار هذا في اجواء من التوتر في اوروبا.
فهذا الهجوم هو الثالث ضد مدنيين في أوروبا في اقل من عشرة أيام بعد اعتداء نيس (جنوب فرنسا) في 14 تموز(يوليو) الذي اسفر عن سقوط 84 قتيلا، والهجوم بساطور في فورتسبورغ.-(وكالات)

التعليق