الفلسطينيون يدعون القمة العربية لتعزيز الصمود في مواجهة عدوان الاحتلال

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • القادة والمسؤولون العرب المشاركون في قمة نواكشوط - (بترا)

نادية سعد الدين

عمان -  أكد الفلسطينيون ضرورة خروج القمة العربية، التي انطلقت أمس في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بآليات تنفيذية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن "القمة العربية مدعوة لتفعيل آليات عملية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، في ضوء قرارات القمم العربية السابقة".
ونوه، في حديث لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إلى أهمية "توفير الدعم المالي الحيويّ لتعزيز صمود القدس المحتلة في مواجهة التهويد والعدوان الإسرائيلي المتواصل، وتوفير شبكة آمان للجانب الفلسطيني".
وأضاف أن قرارات القمة يستوجب "اتخاذها ما له علاقة بمواجهة التطبيع، وصدّ محاولات المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة جرائم الاحتلال المتواصلة ضدّ الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أهمية "صدور آليات عملية وعدم الاكتفاء بالبيانات الختامية".
وأكد على أهمية "مضمون البيان الختامي الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، أول أمس، لجهة ارتكازه على الموقف الفلسطيني، وتأكيد ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية كأولوية مركزية، ورفض الاعتراف "بيهودية الدولة"، وأهمية عقد مؤتمر دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية للسلام".
ولفت إلى أهمية "اتخاذ موقف فلسطيني موحدّ لتوفير وتعزيز كل أشكال الصمود للشعب الفلسطيني، بما يستوجب العمل على إستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والذي يستفيد منه الاحتلال في مواصلة عدوانه المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني".
وشدد على ضرورة "توفر الإرادة الحقيقية لإنهاء الانقسام، وإيجاد آليات عملية لتحقيق المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني"، مبيناً ضرورة "المقاطعة الشاملة للاحتلال على مختلف الصعدّ الأمنية والسياسية والاقتصادية، وصدّ أي إمكانية لحدوث اختراق للتطبيع".
وأشار إلى أهمية "استكمال الترتيبات اللازمة للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال، وفق سقف زمني محدد، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وتحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي 194".
وكانت الدورة العادية الـ27 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، قد انطلقت أمس في نواكشوط ليوم واحد، لمناقشة القضية الفلسطينية، وتفعيل مبادرة السلام العربية، ومتابعة آخر المستجدات في الأراضي المحتلة، والجولان العربي السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه.
وشمل جدول الأعمال تقرير رئاسة القمة عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات الصادرة عن قمة شرم الشيخ 2015، إلى جانب تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك.
وناقشت قمة نواكشوط تطورات الأزمة السورية والأوضاع في ليبيا واليمن، ودعم الصومال والسلام والتنمية في السودان، بالإضافة إلى العلاقات مع إيران، وتطوير جامعة الدول العربية، وصيانة الأمن القومي العربي، ومكافحة الإرهاب، وتحديد موعد ومكان عقد الدورة العادية القادمة على مستوى القمة.
كما بحثت مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، والتي تشمل سبعة بنود أساسية، تتضمن تقرير الأمين العام، وورقة عمل حول دمج القمة العربية التنموية الاقتصادية مع القمة العربية العادية، وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، وخطة التنمية المستدامة 2030، وآلية تنفيذ مبادرة الرئيس السوداني الخاصة بالاستثمار الزراعي العربي في السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي.
من جانبه، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسير خالد، "المجتمع الدولي الى إلتخلي عن صمته وتحمل مسؤولياته في وقف نشاطات الاحتلال الاستيطانية التي تشكل، وفقاً للقانون الإنساني الدولي ولنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية، جريمة حرب".
وقال، في تصريح أمس، إن "الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة تواصل جرائم الاستيطان وتحدي القوانين والأعراف الدولية في ظل الصمت الدولي، وغياب الضغط على الاحتلال لوقف الأنشطة الاتسطيانية التي تجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967".
واعتبر أن "اللجنة الدولية الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا وألأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) توفرّ لجرائم الاحتلال الغطاء، منذ تأسيسها وصولاً إلى تقريرها الأخير لمجلس الأمن، وسط الانحياز الأمريكي المفتوح للاحتلال وسياسة التردد والعجز التي تسير عليها لجنة المتابعة العربية".
ولفت إلى "رهن الجانب الفلسطيني لسياساته وخطواته في مجابهة السياسة الاسرائيلية، على المستوى الدولي بخاصة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية مثل المحكمة الجنائية الدولية، إلى جهات إقليمية ودولية تستهدف شراء الوقت بانتظار تطورات إقليمية ودولية لاحقة مما يشكل خطراً على القضية الفلسطينية ويهدد مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني".
ودعا خالد إلى "تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، الصادرة في آذار (مارس) من العام الماضي، حول وفق التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال وإعادة النظر في التزامات الجانب الفلسطيني بالاتفاقيات الموقعة معه، وإعادة بناء العلاقة معه باعتباره دولة احتلال كولونيالي استيطاني وتمييز عنصري".
وأكد ضرورة "التوجه غلى هيئات ومؤسسات الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية، لاسيما مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية، ودعوتها للتعامل مع الكيان ألإسرائيلي بما يجعله يذعن للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية". 

التعليق