تحليل سياسي

أصحاب الدولة يغيبون عن حراك الانتخابات النيابية

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 31 تموز / يوليو 2016. 12:50 مـساءً
  • مواطنان يدليان بصوتيهما في الانتخابات النيابية السابقة بالدائرة الأولى بعمان - (تصوير: محمد مغايضة)

جهاد المنسي

عمان- يغيب بشكل لافت حراك أصحاب الدولة (رؤساء الحكومات السابقين)، عن مجريات العملية الانتخابية، التي ستجري في العشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، فيما يحضر حراك أصحاب المعالي (وزراء سابقين)، ممن يتحرك بعضهم، إما بهدف خوض الانتخابات النيابية، وتشكيل قوائم خاصة بهم، أو دعم مرشحين مفترضين.
من أصل 16 رئيس حكومة سابق هم: زيد الرفاعي، مضر بدران، أحمد عبيدات، طاهر المصري، عبدالسلام المجالي، عبدالكريم الكباريتي، فايز الطراونة، عبدالرؤوف الروابدة، علي أبو الراغب، فيصل الفايز، عدنان بدران، معروف البخيت، نادر الذهبي، سمير الرفاعي، عون الخصاونة وعبدالله النسور، لا تبدو في الأفق لدى أي منهم رغبة لخوض انتخابات مجلس النواب الثامن عشر، فيما يقتصر حضور القليل منهم على المحاضرات والتصريحات الصحفية، والدعوة للمشاركة في الانتخابات.
ربما يحول الموقع الرسمي الحالي بين اثنين من رؤساء الحكومات وخوض الانتخابات المقبلة، وهم رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ورئيس الديوان الملكي فايز الطراونة، بيد أن ذلك لا يمنعهما بالمطلق من خوض الانتخابات، إذ يمكن لكليهما ذلك ان توفرت الرغبة لديهما. هذا الامر ينطبق ايضا على رؤساء حكومات سابقين، هم حاليا أعضاء في مجلس الأعيان (معروف البخيت، سمير الرفاعي وعبدالله النسور)، بيد أن الواضح أن أصحاب الدولة عازفون عن الانخراط بالمعركة الانتخابية للنيابة، وربما الاكتفاء فقط بمراقبة المشهد من الخارج، فيما تترك الساحة لمن هم من غير طبقة رؤساء الحكومات لدخول بوابة البرلمان المقبل.
الثابت الآن ان الانتخابات المقبلة خلال نحو 50 يوما ستغيب عنها اسماء اصحاب الدولة بصورة مباشرة، رغم ما تردد سابقا في صالونات عمان السياسية من وجود توجه لعدد من رؤساء الوزراء لتشكيل قوائمهم الانتخابية وخوض غمار الانتخابات، خاصة مع ارتفاع منسوب الحديث عن مستقبل الحكومات البرلمانية في المرحلة المقبلة.
العزوف الواضح عن الترشح للانتخابات من قبل اصحاب الدولة لا يعني ان بعضهم يساهم، بصورة غير مباشرة، فيها عبر تقديم دعم لوجستي احيانا لبعض المرشحين او القوائم، فيما يغلب على معظم اعضاء نادي الرؤساء الابتعاد عن المشهد برمته!.
في دورات انتخابية سابقة، منذ العام 1989 دلف 5 من أصحاب الدولة الى موقع رئاسة الحكومة عبر بوابة مجلس النواب، وهؤلاء هم: طاهر المصري، عبدالكريم الكباريتي، علي أبو الراغب، عبدالرؤوف الروابدة وعبدالله النسور. المصري، الذي ترأس الحكومة العام 1991 كان نائبا في مجلس النواب الحادي عشر، الواقع في ذات فترة رئاسته للحكومة، كما ترأس الكباريتي الحكومة في الفترة 1996-1997، وهي ذات الفترة التي كان فيها عضوا في مجلس النواب الثاني عشر، كما ترأس الروابدة الحكومة خلال عامي 1999 و2000، وهي الفترة ذاتها التي كان فيها عضوا في مجلس النواب الثالث عشر، بينما ترأس أبو الراغب الحكومة في الفترة من 2000 وحتى 2003، وهي الفترة التي تبعت عضويته في مجلس النواب الثالث عشر. وكان النسور آخر النواب الداخلي لنادي الرؤساء عبر بوابة النيابة حيث تسلم الحكومة بين أعوام 2012 وحتى 2016، وهي الفترة التي لحقت عضويته بمجلس النواب السادس عشر.
ورغم أن 5 من رؤساء الحكومات عبدّت عضويتهم في مجلس النواب الطريق لهم للمرور لموقع رئاسة الحكومة، إلا أن 3 من رؤساء الحكومات، خاضوا الانتخابات النيابية، بعد أن نيلهم لقب صاحب الدولة، وهؤلاء هم طاهر المصري، الذي خاض انتخابات مجلس النواب الثاني عشر، وعبدالرؤوف الروابدة، الذي خاض انتخابات مجلس النواب الرابع عشر، وفيصل الفايز الذي خاض انتخابات مجلس النواب السادس عشر، فيما لم يعد لخوض الانتخابات كل من عبدالكريم الكباريتي، وعلي أبو الراغب، وعبدالله النسور بعد أن تقلدوا موقع رئاسة الحكومة.
عمليا الحراك الانتخابي عند أصحاب الدولة انحصر فيما مضى ببين 6 منهم، فيما اكتفى العشرة المتبقون بمتابعة المشهد، أما عن قرب او حتى عن بعد. وبينما يغيب جميع أعضاء النادي عن الانتخابات مباشرة، يلاحظ مراقبون ان عددا من الرؤساء السابقين يسجل لهم بعض الحضور والمشاركة غير المباشرة عبر المنتديات واللقاءات العامة، وينطبق ذلك اساسا على طاهر المصري، فيصل الفايز، عبدالرؤوف الروابدة وسمير الرفاعي.
وفيما يتعلق بأصحاب المعالي، فلطالما كان مجلس النواب سببا في توزير الكثير منهم، وبعض من كان وزيرا انتقل لموقع الرئاسة. وتحمل الذاكرة القريبة من تجارب هؤلاء اسماء طاهر المصري، الذي أصبح نائبا ووزيرا العام 1973، وعبدالكريم الكباريتي، وعلي أبو الراغب، اضافة الى عشرات الأسماء التي استطاعت المرور لحمل لقب صاحب المعالي من بوابة لقب صاحب السعادة وهو لقب النائب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى متى (huda)

    الأربعاء 27 تموز / يوليو 2016.
    الى متى تبقى هذه الالقاب والمسميات دولة فلان ومعالي فلان وباشا وبيك وغيرها هذه غير مستخدمة ابدا في الدول المتحضرة والمتقدمة التي تتمتع بديمقراطية حقيقية وينعم الجميع فيها بسيادة القانون وتكافؤ الفرص بعيدا عن الاستثناءات التي تنسف مبدأ التكافؤ من اساسه